ملخص
حذر الرؤساء التنفيذيون لكل من "مورغان ستانلي" و"غولدمان ساكس" من احتمال حدوث تراجع في أسواق الأسهم.
تكبدت مجموعة "السبعة العظماء" من أكبر شركات التكنولوجيا الأميركية أسوأ أسبوع لها منذ إعلان الرئيس دونالد ترمب عن الرسوم الجمركية في أبريل (نيسان) الماضي، إذ شكك المستثمرون في مسار طفرة الذكاء الاصطناعي.
وفقدت الشركات السبع الكبرى: "إنفيديا"، و"ميتا بلاتفورمز"، و"مايكروسوفت"، و"أمازون"، و"تيسلا"، و"ألفابت"، و"أبل" نحو تريليون دولار من قيمتها السوقية مجتمعة.
دفع التفاؤل في شأن الذكاء الاصطناعي الأسواق إلى تسجيل مستويات قياسية هذا العام، غير أن المخاوف بدأت تتزايد في شأن اعتماد هذه الشركات على الديون لتمويل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب الارتفاع المفرط في تقييماتها السوقية.
وقال كبير خبراء الأسواق في "كابيتال إيكونوميكس" جون هيغينز، لصحيفة "التايمز"، "القلق الرئيس حالياً يتمحور حول جانب الأرباح. شهدنا ارتفاعاً كبيراً في توقعات أرباح قطاع التكنولوجيا الكبرى، وبعض الشركات في قلب هذا القطاع تحقق بالفعل أرباحاً وإيرادات قوية، لكن التساؤل الآن: إلى أي مدى يمكن لهذا الزخم أن يستمر؟ وكيف يمكن تمويل هذا الإنفاق الرأسمالي الهائل المرتبط بتوسع الذكاء الاصطناعي؟ وهل هذا النمو قابل للاستدامة فعلاً؟".
وبدأت موجة البيع في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مطلع الأسبوع، بعدما حذر الرؤساء التنفيذيون لكل من "مورغان ستانلي" و"غولدمان ساكس" من احتمال حدوث تراجع في أسواق الأسهم.
أسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل هذا العام
وسجل مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" أسوأ أسبوع له منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على رغم تعاف طفيف في جلسة الجمعة، فيما شهد مؤشر "ناسداك" أسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل هذا العام، وارتفع مؤشر التقلب"VIX"، المعروف بـ"مقياس الخوف" في "وول ستريت"، إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع.
وخلال الأيام الخمسة، تراجع "ستاندرد أند بورز 500" بنسبة 1.6 في المئة، وهبط "ناسداك" ثلاثة في المئة، وخسر "داو جونز" 1.2 في المئة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال الرئيس التنفيذي لـ"مورغان ستانلي" تيد بيك، خلال قمة قادة الاستثمار المالي العالمي في هونغ كونغ، "يجب أن نرحب بإمكانية حدوث تصحيحات في السوق تراوح ما بين 10 و15 في المئة، طالما أنها ليست ناتجة من أزمة اقتصادية كبرى".
أما الرئيس التنفيذي لـ"غولدمان ساكس" ديفيد سولومون فقال، "تمر الأسواق عادة بدورات طويلة من الازدهار، لكن هناك عوامل تغير المزاج العام وتؤدي إلى تراجعات، ولا أحد يستطيع التنبؤ بها قبل وقوعها فعلاً".
تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين
وتزايد قلق المستثمرين بعد تقارير رقابية أظهرت أن مايكل بيري، مدير صندوق التحوط الشهير الذي صور شخصيته الممثل كريستيان بيل في فيلم "ذا بيغ شورت"، راهن بمبلغ 1.1 مليار دولار على تراجع أسهم شركتي "إنفيديا" و"بالانتير تكنولوجيز".
وأسهمت مؤشرات اقتصادية سلبية في زيادة المخاوف، إذ أظهر المسح الأولي لجامعة ميشيغان أن ثقة المستهلكين الأميركيين تراجعت إلى أدنى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2022 عند 50.3 نقطة هذا الشهر، مدفوعة بانخفاض تقييم المشاركين للأوضاع الحالية بنسبة 10.8 في المئة لتسجل أدنى قراءة في تاريخ المسح.
وتسبب أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة في فجوة معلوماتية أربكت صانعي السياسة في "الاحتياطي الفيدرالي الأميركي"، المنقسمين حول توجهات السياسة النقدية، في وقت ترسم البيانات الخاصة صورة متناقضة للاقتصاد.
وقال كبير استراتيجيي الأسهم في شركة "أل بي أل فايننشال" جيف بوخبيندر، "الأسواق باتت أكثر قلقاً في شأن أوضاع التوظيف بعد الإعلان عن مزيد من حالات التسريح. نحن نتحرك حالياً في بيئة ضبابية، إذ تتزايد المخاوف في ظل نقص البيانات".