Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأمير هاري وشخصيات أخرى ضد الذكاء الاصطناعي الفائق

منظمة تعنى بضمان تطوير الذكاء الاصطناعي بطريقة آمنة ومسؤولة تقول إن المعركة ضد التكنولوجيا المنفلتة العقال لم تعد حكراً على متخصصي التكنولوجيا

الأمير هاري ضم صوته إلى شخصيات شهيرة أخرى ضد التطوير المتفلت للذكاء الاصطناعي (غيتي)

ملخص

في تحالف غير مسبوق، انضم الأمير هاري إلى شخصيات دينية وفنية وعلمية بارزة في دعوة عالمية إلى وقف تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الفائق، محذرين من أخطار تفوقه المحتمل على القدرات البشرية وتهديده كرامة الإنسان ومستقبل البشرية ما لم يضمن تطويره بطريقة آمنة ومسؤولة.

في تحالف غير متوقع، انضم الأمير البريطاني هاري إلى قادة من الكنيسة الإنجيلية وعدد من نجوم الشاشة وموسيقيين بارزين، إلى جانب معلقين بارزين معروفين بآرائهم المحافظة، في دعوة تطالب بوقف تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الخارق AI superintelligence [علماً أنه نوع من الذكاء الاصطناعي الذي قد يمتلك قدرات معرفية وعقلية تفوق القدرات البشرية في المجالات كافة تقريباً].

ويضم التحالف المتنوع من الموقعين، كبار علماء الحوسبة الذين يحذرون من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الفائقة التي تعكف على تطويرها شركات التكنولوجيا الكبرى مثل "غوغل" و"ميتا" و"أوبن أي آي"، تمثل تهديداً لمستقبل الإنسانية.

ونظمت المبادرة من قبل "معهد مستقبل الحياة" Future of Life Institute، وهي منظمة غير ربحية تعنى بسلامة الذكاء الاصطناعي وكانت ممولة سابقاً من إيلون ماسك، حيث يدعو البيان إلى حظر تطوير الذكاء الفائق إلى أن يتحقق شرطان أساسيان.

ويقضي الشرط الأول بتحقيق "إجماع علمي واسع يضمن تطوير الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومنضبطة". أما الشرط الثاني فيقتضي "حصول هذا التطوير على دعم واسع من الرأي العام".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن بين أبرز الموقعين على البيان الأخير: المستشار السياسي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف بانون، والموسيقيان ويل آي أم Will.I.am [عضو فرقة "بلاك آيد بيز" Black Eyed Peas] وكيت بوش [المغنية وكاتبة الأغاني البريطانية]، والممثل والمذيع البريطاني ستيفن فراي، والملياردير البريطاني السير ريتشارد برانسون.

وذكر المعهد في بيانه أن "كثيراً من شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة قد وضعت نصب عينيها تطوير أنظمة فائقة الذكاء خلال العقد المقبل، قادرة على التفوق على البشر في مختلف المهام الإدراكية تقريباً".

وأضاف البيان "أثارت هذه الجهود سلسلة من المخاوف، تراوحت ما بين تراجع الحاجة إلى العنصر البشري في الاقتصاد وسوق العمل، وانعدام تمكين الأفراد وتراجع نفوذ الإنسان، وانتهاك الحريات والحقوق المدنية وكرامة الإنسان، وفقدان القدرة على التحكم في مجريات الأمور، وصولاً إلى الأخطار الأمنية الوطنية، بل وحتى احتمال تهديد وجود الجنس البشري".

وفي تصريح أدلى به، شدد الأمير هاري على أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون في خدمة البشرية، لا أن يحل محلها، مشيراً إلى أن الاختبار الحقيقي للتقدم لا يكمن في سرعة الإنجاز، بل في قدرتنا على توجيهه بصورة حكيمة ومسؤولة".

عموماً، ليست هذه المرة الأولى التي تحاول فيها شخصيات عامة معروفة لجم الاندفاع نحو تطوير تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي الحديثة.

مثلاً، في مارس (آذار) 2023، وقع عدد من قادة التكنولوجيا، من بينهم إيلون ماسك وستيف وزنياك، الشريك المؤسس لشركة "أبل"، رسالة مفتوحة نظمها أيضاً "معهد مستقبل الحياة"، حذروا فيها من أنظمة ذكاء اصطناعي "ربما تخرج عن نطاق السيطرة البشرية".

وفي الشهر نفسه، أسس ماسك شركته الخاصة للذكاء الاصطناعي "إكس أي آي" 'xAI'، بغية منافسة شركة "أوبن أي آي"، المطورة لروبوت الدردشة الشهير "تشات جي بي تي"، في سعيها إلى تطوير ذكاء اصطناعي يرقى إلى مستوى القدرات البشرية.

وفي مايو (أيار) 2023، أصدر مركز "سلامة الذكاء الاصطناعي" Center for AI Safety بياناً رفيع المستوى دعا فيه الجهات التنظيمية والمشرعين إلى التعامل بجدية أكبر مع الأخطار الجسيمة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي المتقدم.

وجاء في البيان "ينبغي أن يكون الحد من خطر انقراض البشرية جراء الذكاء الاصطناعي أولوية عالمية، شأنه شأن الأخطار الوجودية الأخرى مثل الأوبئة والحروب النووية". وشارك في توقيع البيان كل من الرئيس التنفيذي لشركة "ديب مايند" التابعة لـ"غوغل"، ديميس هسابيس، والرئيس التنفيذي لشركة "أوبن أي آي" سام ألتمان.

وعلى رغم تعدد هذه الدعوات، لم يفرض حتى الآن أي توقف فعلي في مسار تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويبدو أن اتساع نطاق الموقعين في البيان الأخير هدفه استقطاب دعم أوسع من فئات المجتمع خارج الأوساط الأكاديمية والتكنولوجية.

وقال رئيس "معهد مستقبل الحياة" وبروفيسور في "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" في الولايات المتحدة، "في السابق، ماكس تيغمارك، كان الأمر في معظمه صراعاً بين المهووسين بالتقنية، أما الآن فأشعر أننا نشهد حقاً انتقال هذا النقد إلى التيار العام".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من علوم