ملخص
وجدت وكالة "هامبتونز" أن عدد الأسر التي اختارت البيع انخفض، مع تراجع التعليمات الجديدة بنسبة 3 في المئة مقارنة بأغسطس من العام الماضي.
حذرت المذيعة التلفزيونية كيرستي ألسوب من أن سوق العقارات تعاني شللاً تاماً قبيل إعلان الموازنة، ملقية اللوم على التكهنات حول الضرائب العقارية التي عطلت حركة المشترين.
وأشارت ألسوب، المعروفة بتقديمها برنامج Location, Location, Location مع فيل سبنسر، إلى أن مجموعة من المقترحات في شأن الضرائب العقارية التي كشفت الشهر الماضي أدت إلى ركود السوق. وقالت لصحيفة "تليغراف"، "السوق متوقفة. إنها ميتة… لا أحد يتحرك. الجميع ينتظر. وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، أطلقت مجموعة كاملة من الأفكار، مما أدى إلى الشلل. لم أر السوق على هذه الحال من قبل".
وكانت ألسوب ناقدة بصورة خاصة لمقترح، الذي نفته الحكومة لاحقاً، يقضي بفرض ضرائب على البائعين للمنازل التي تزيد قيمتها على 500 ألف جنيه استرليني (672.79 دولاراً). وأضافت أنها التقت أسراً عادية ومجتهدة استثمرت في منازلها التي تجاوزت الآن هذا الحد "500 ألف جنيه لا يجعلك غنياً. لماذا تستثمر في منزلك وتنتقل إذا كنت ستعاقب على ذلك؟".
وتابعت، "استنزفت الحكومات المتعاقبة سوق العقارات إلى أقصى حد ممكن من دون إدراك أن أهم شيء لاقتصاد يعمل بصورة سليمة هو مرونة السكن والتنقل".
"الأسر المجتهدة مستهدفة"
وأدى تهديد هذه التغييرات الضخمة إلى تجميد السوق، إذ أخبر أحد وكلاء العقارات الصحيفة أن نحو 20 في المئة من الصفقات المتفق عليها في أغسطس (آب) الماضي، لم تستكمل. ووجدت وكالة "هامبتونز" أن عدد الأسر التي اختارت البيع انخفض، مع تراجع التعليمات الجديدة بنسبة ثلاثة في المئة مقارنة بأغسطس من العام الماضي.
ولم تلم ألسوب السوق فحسب، بل ألقت باللوم على ضرائب المعاملات، مثل ضريبة الدمغة في تثبيط المشترين، "إذا أرادت عائلة عادية الانتقال وشراء منزل جديد بقيمة 650 ألف جنيه استرليني (874.53 دولاراً)، فسيتعين عليها دفع أكثر من 20 ألف جنيه استرليني (26.9 ألف دولار) كضريبة دمغة. فلماذا يفعلون ذلك؟"
وأضافت "من الظلم حقاً مهاجمة أصحاب العقارات. في كثير من الحالات، ضحوا بكثير للوصول إلى ما هم عليه الآن، لم ينفقوا هذا المال في مكان آخر".
واختارت حكومة العمال إنهاء خصم ضريبة الدمغة للمشترين للمرة الأولى، مما يعني أنه اعتباراً من أبريل (نيسان) الماضي، أصبح المشترون للمرة الأولى ملزمين بدفع ضريبة الدمغة على العقارات التي تزيد قيمتها على 300 ألف جنيه استرليني (403.8 دولارات) بدلاً من 425 ألف جنيه استرليني (572 ألف دولار). وقالت ألسوب "فقدان خصم المشترين للمرة الأولى عند 300 ألف جنيه استرليني (403.8 دولارات) أمر سخيف. إذا كنت تعيش في لندن أو الجنوب، فأنت معاقب".
وانتقدت ألسوب زيادة ضريبة الدمغة على المنازل الثانية لتصل إلى خمسة في المئة، وأضافت "لم يأخذ أحد في الاعتبار تأثير ضريبة المنازل الثانية على العائلات المطلقة أو على الأشخاص الذين يعملون ويعيشون في أماكن مختلفة؟ هذه الضريبة البالغة خمسة في المئة تسبب مشكلات ضخمة". وأشارت إلى أن أعضاء البرلمان يسمح لهم بامتلاك منازل ثانية لأغراض العمل، ومع ذلك عندما يفعل الأشخاص العاديون الشيء نفسه، يكون ذلك "فظاعة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
بالنسبة إلى ألسوب، "العقار هو كل شيء"، وقالت إنها تعد أي تباطؤ، سواء في زيادة أوقات إبرام الصفقات أو انخفاض مستويات العرض، "أمراً مثيراً للانزعاج". واليوم يستغرق إبرام صفقة عقارية حالياً نحو 115 يوماً للتبادل، بزيادة قدرها 25 في المئة خلال أربعة أعوام، وفقاً لبيانات شركة "لاندمارك إنفورميشين غروب".
عقود الإيجار في حاجة إلى إصلاحات
في الوقت نفسه شهد بناء المساكن توقفاً كبيراً، فلم تبن لندن سوى خمسة في المئة فقط من هدفها لعام 2025، وكان عمدة لندن قد تعهد بناء 88 ألف منزل سنوياً.
أيضاً قضية أخرى تشغل قطاع الإسكان حالياً وهي إصلاح حق الانتفاع (الليز هولد)، وهو موضوع عاطفي كما تعترف ألسوب "هناك كثير من الجدل حول هذا، وبعض أصحاب حقوق الانتفاع يتعرضون للظلم".
وعلى رغم تجربتها السيئة كصاحبة حق انتفاع، إذ وصفت على منصة "إكس" أنها "تعرضت للغش من قبل مالك العقار"، لا تعتقد ألسوب أن الحل يكمن في الإلغاء التام. وقالت إن الحل أكثر دقة، نظراً إلى أن إدارة العقارات أصبحت أكثر تعقيداً وتكلفة من أي وقت مضى في عصر متطلبات الصحة والسلامة الصارمة.
وقالت، "يمكنني أن أحكي لكم 1000 قصة عن مالكي عقارات سيئين تسببوا في صعوبات للناس. أنا أفهم ذلك تماماً".
وأضافت، "لكن على الحكومة أن تكون حذرة في إصلاحاتها. يجب أن نحرص على عدم فقدان المالكين المسؤولين الذين يديرون المباني أفضل مما يمكن لأي شخص عادي أن يديرها، خصوصاً في الأبراج الكبيرة".
ووصفت ألسوب قانون إصلاح حق الانتفاع والملكية الحرة، الذي أدخله حزب المحافظين في 2024، بأنه "معقد"، إذ حظر القانون إنشاء شقق جديدة بنظام حق الانتفاع، لكنه لا يساعد ما يقارب 5 ملايين شخص يمتلكون بالفعل منازل بهذا النظام.
وتعرض حزب العمال لانتقادات بسبب فشله في الوفاء بوعوده قبل الانتخابات، إذ تعهد الحزب في برنامجه الانتخابي "إنهاء نظام حق الانتفاع الإقطاعي"، ووعدت الحكومة أيضاً بتعزيز حقوق أصحاب حق الانتفاع لشراء الملكية الحرة، وجعل نظام الملكية المشتركة (الكومن هولد) هو الوضع الافتراضي لأصحاب المنازل، وتحديد إيجارات الأراضي. ومع ذلك وبعد أكثر من عام، لا يزال أصحاب المنازل لم يشعروا بأي فائدة.
وقالت ألسوب، إن المشكلة المتعلقة في حق الانتفاع تكمن في "الوصول إلى المعلومات"، "وكلاء العقارات جيدون فقط بقدر المعلومات التي يقدمها لهم البائعون. كثير من هذه القصص السيئة تحدث لأن أصحاب حق الانتفاع لا يحصلون على معلومات كاملة عن العقار الذي يشترونه".
وأضافت، "هذا هو دور المحامي. لن يتغير شيء ما لم يجبر المحامون على التغيير".
وحذرت ألسوب من أن إثارة المخاوف لا تساعد في سوق عقارات راكدة بالفعل، قائلة "الناس عالقون في ممتلكاتهم بسبب هذا الموقف القائل بـ‘لا تشتر حق الانتفاع أبداً".