Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الجنائية الدولية" تستمع إلى فظاعات "جيش الرب للمقاومة" في أوغندا

يواجه جوزيف كوني الفار 39 تهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

جوزيف كوني متحدثاً إلى صحافيين في 12 نوفمبر 2006 خلال تواجده في جنوب دولة السودان (أ ب)

ملخص

بدأت أمس الثلاثاء سلسلة من ثلاث جلسات تستمر ثلاثة أيام بغرض "تأكيد التهم"، إذ يعرض الادعاء التهم الموجهة إلى قائد فصيل "جيش الرب للمقاومة" جوزف كوني باتركاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أوغندا، بعد ذلك سيقرر قضاة المحكمة الجنائية الدولية إذا كانت التهم تستحق المحاكمة.

استمعت المحكمة الجنائية الدولية أمس الثلاثاء إلى روايات مروعة في شأن فظاعات ارتكبها "جيش الرب للمقاومة" بقيادة جوزيف كوني في أوغندا، شملت إحراق قرى وسبي الفتيات وضرب أطفال وإلقاءهم في النار.
ويواجه أمير الحرب الفار 39 تهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتعذيب والاستعباد الجنسي، يعتقد أنها ارتكبت بين يوليو (تموز) 2002 وديسمبر (كانون الأول) 2005 في شمال أوغندا.

قصص الفظائع

في افتتاح الجلسات، وهي الأولى على الإطلاق التي تجرى غيابياً في المحكمة الجنائية الدولية، نظراً إلى أن كوني فار منذ عقدين، روت المحامية سارة بيليت الموكلة عن الضحايا، فظائع تعرض لها مدنيون أوغنديون.
وقالت بيليت أمام هيئة المحكمة في لاهاي إن الضحايا "لم يكن لديهم أي خيار عندما أجبروا على مشاهدة عمليات القتل، لم يكن لديهم أي خيار عندما أجبروهم على القتل، لم يكن لديهم أي خيار عندما تحولت أجسادهم إلى أدوات للحرب".
وأشارت إلى أن فتاة تبلغ 11 سنة خطفها مقاتلو "جيش الرب للمقاومة كي يزوجوها"، وقالت المحامية إن هذه الفتاة، وعدداً لا يحصى من الأشخاص الذين خطفوا، كانوا "أطفالاً مستعبدين، وتعرضوا للعنف الجنسي يوماً بعد يوم، وتقلصت إنسانيتهم لتقتصر على ’تلبية‘ نزوات رجال عاملوهم كممتلكات".

من خدمة المذبح إلى بث الرعب

كوني الذي كان في طفولته خادم مذبح كاثوليكي، قاد "جيش الرب للمقاومة" الذي بث الرعب وأسفر تمرده ضد الحكومة الأوغندية عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص وخطف 60 ألف طفل، وفق الأمم المتحدة.
وكان هدفه المعلن يكمن في "إنشاء أمة تستند إلى وصايا الكتاب المقدس الـ10"، لكن أولئك الذين فروا سردوا روايات مروعة عن وحشية المجموعة، على غرار الإجبار على تقطيع الأجساد والعض حتى الموت وأكل الرفات البشرية وشرب الدم.
وروت بيليت معاناة ضحية أخرى ناقلة عنها قولها "أطلق المتمردون النار علي، وأجبروني على إلقاء طفلي على الأرض للنجاة بحياتي، ما زلت أجهل مصير طفلي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ضرب الأطفال وحرق الرضع

وروت ميليسا سيمز، وهي أيضاً مدعية، تفاصيل هجمات "جيش الرب للمقاومة" على مخيمات للنازحين.
وقالت سيمز إن مقاتلي المجموعة وضعوا أطفالاً في أكياس وضربوهم حتى الموت، وألقوا برضع يبلغون شهرين في النار، وضربوا طفلاً بعصا حتى فقد الوعي.
ولم تكن جلسة الثلاثاء محاكمة، بل اليوم الأول من جلسات تستمر ثلاثة أيام بغرض "تأكيد التهم"، إذ يعرض الادعاء التهم الموجهة إلى كوني، المولود في سبتمبر (أيلول) 1961. بعد ذلك، سيقرر قضاة المحكمة الجنائية الدولية إذا كانت التهم تستحق المحاكمة.
لكن في قضية كوني، المحاكمة غير ممكنة، إذ لا تجري "الجنائية الدولية" محاكمات غيابية.
وقال بيتر هاينز، محامي الدفاع عن كوني، إن فريقه سيظهر للمحكمة أن "التهم، أو بعضاً منها في الأقل، لا يسمح بتوجيهها رسمياً أو غير قانونية".
وكان يعتقد أن كوني موجود في السودان، لكن لجنة أممية أعربت في يونيو (حزيران) 2024 عن اعتقادها بأنه غادر بسبب الحرب، وانتقل إلى منطقة نائية في جمهورية أفريقيا الوسطى.
ويعود آخر ظهور له لعام 2006، حين قال لصحافي غربي إنه "ليس إرهابياً"، وإن الروايات عن وحشية "جيش الرب للمقاومة" هي "دعاية"، ولا يعرف إن كان على قيد الحياة.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار