Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رجل الدين المزيف يروي تجربته في "فبراير الأسود"

يتصدر العمل السعودي قائمة الأعلى مشاهدة على منصة "شاهد" التي يفوق عدد مشتركيها 5 ملايين مشترك

الممثل السعودي يزيد المجيول (اندبندنت عربية)

ملخص

الفنان السعودي يزيد المجيول: قصتي مع التمثيل بدأت بالصدفة وأعلى أجر تقاضيته 75 ألف ريال.

ليس غريباً أن يتصدر مسلسل "فبراير الأسود" منصة "شاهد" التفاعلية التي يفوق عدد مشتركيها 5 ملايين مشترك في أول عرض لحلقتين من أصل 10 حلقات، وذلك لأنه العمل الدرامي الأول الذي يتحدث عن قصة اختفاء تريليوني ريال من سوق الأسهم السعودية عام 2006 بين عشية وضحاها، وهي مأساة غامضة لا يزال يدفع ضريبتها كثر من السعوديين.

وغالباً ما تلقى القصة الحقيقة المستندة إلى وقائع تاريخية اهتماماً واسعاً، ولذلك استخدمت المنصة هذا الأمر كعنصر جذب في عروضها الترويجية.

ويتعدى عدد مستخدمي المنصة التابعة لمجموعة قنوات "أم بي سي" النشطين في نسختها المجانية 18 مليون مشاهد.

ويتكون المسلسل المثير للجدل من 10 حلقات تعرض بأسلوب كوميدي تصور المفارقات التي عاشها السعوديون وقت انهيار سوق الأسهم السعودية عام 2006. وهو المسلسل الذي تصنفه المنصة كمسلسل دراما سعودي قصير، ويأتي من بطولة ناصر القصبي وحبيب الحبيب وبشير الغنيم والنجم الصاعد الذي تحدث لـ"اندبندنت عربية" يزيد المجيول. وهو من تأليف ناصر العزاز، ومن إخراج عمرو صلاح.

فبراير 2006

تعود حيثيات القصة الحقيقية إلى نهار الـ25 فبراير (شباط) 2006م حين ارتفعت السوق لأعلى قمة تاريخية لها عند 20,967 نقطة، لكنها في اليوم التالي شهدت انهياراً تاريخياً لتختفي أموال أكثر من 3 ملايين مستثمر، والبالغة تريليوني ريال بصورة غامضة (533 مليار دولار)، وقيل إن من بين أسبابها ما تعرف بالرافعة المالية "قروض الأسهم".

ويعد ذلك اليوم واحداً من أبرز وأشد الانهيارات المالية في تاريخ السعودية الثرية حتى إنه سمي بين المتداولين انهيار فبراير الأسود".

وجاء الانهيار وفق تفسيرات متخصصين نتيجة فقاعة مضاربات ضاعفت أسعار شركات خاسرة وصغيرة بصورة غير منطقية، وعندما انفجرت الفقاعة انهارت معظمها كلياً، بينما تعافت فقط الشركات ذات الأساس المالي القوي.

وهذه القصة ما أكسبت المسلسل زخماً قبل عرض أولى حلقاته، وهي التي جعلته حديث المنصات بين متطلع لحلقاته وناقد لما عرض منها.

تدور أحداث المسلسل حول شخصية رجل الأعمال "سعود" المتمرس في الاحتيال المالي، إذ يستغل أزمة سوق الأسهم لبدء سلسلة جديدة من عمليات النصب، ويستعرض مهاراته في جمع الثروات وتحقيق أهدافه بطرق احتيالية.

ذكية وانتهازية

في أول حديث لبطله الذي يعود بعد غياب دام لعامين ناصر القصبي في مقابلة مع برنامج "Et بالعربي" يقول "إن شخصية سعود في فبراير الأسود ذكية وانتهازية، لكنها ليست محتالة مباشرة"، مؤكداً أنه نصاب ظريف يتعاطف معه المشاهدون، بخاصة عندما تضاف إلى الشخصية أبعاد إنسانية.

ويوضح القصبي الذي انطلق في عالم الفن عام 1984 أن الشخصية ليست "شريرة"، بل "ذكية وانتهازية"، وأنها تضيف لمسة كوميدية سوداء إلى العمل.

رجل الدين المزيف

لا يخفي النجم السعودي الشاب يزيد المجيول في حديثه معنا "عن سعادته لاختياره بجانب كوكبة من النجوم" في عمل ضخم كـ"فبراير الأسود"، ويصف العمل بأنه "استثنائي".

والمجيول شارك في الفيلم السعودي "ناقة" الذي عرض للمرة الأولى عالمياً في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي عام 2023 ضمن برنامج "عروض منتصف الليل"، وكان دوره رئيساً. ويعرض الفيلم حالياً على منصة "نتفليكس".

وظهر المجيول بشخصية "راشد" في أولى حلقات "فبراير الأسود" بهيئة رجل دين مُلتحٍ، وهو أخو البطل المحتال.

ويقول عن دوره إنه يتمحور حول "شاب ثلاثيني مدعي التدين، وهو في الأصل معلوماته الدينية أكثر من متواضعة، شخصية ضعيفة وفاشل دراسياً، لكنه وجد الآخرين يعاملونه باحترام أكثر عندما تدين".

ويجسد الشاب السعودي الذي بدأ عالم التمثيل عام 2014 شخصية "رجل دين مادي يعشق المادة ويحاول بجميع الطرق كسب الأموال من خلف تدينه، ولكنه في غالب الأوقات يفشل حتى وجد فرصة في الأسهم لكسب المال على رغم أنه يعرف حق المعرفة أن هناك شبهة لتحريمها".

ونتيجة لتدينه الزائف أدرك مع طيف واسع من الناس الذين خسروا في تلك الأيام أن "المكسب مضمون، ولذلك تخلى عن رأيه وموقفه".

وكانت البلاد التي شهدت موجة "الصحوة الإسلامية" وهي مظاهر للتشدد الديني تعيش في مطلع الألفية مرحلة استقرار وتراجع تدريجي للتشدد بعدما بلغت ذروتها في الثمانينيات والتسعينيات.

وعن قصة اختياره يقول "في البداية كان اختارني فريق العمل لدور ثانوي، لكن سرعان ما غير المخرج والبطل رأيهما ليختاراني لدور رئيس". واعتبر أن هذه تزكية من نجم الدراما السعودية القصبي ومخرج العمل.

وعن التحديات التي واجهته قال "الصيف وحرارة الطقس". وكان العمل قد صور كاملاً في العاصمة السعودية الرياض، واستغرق تصويره شهراً كاملاً.

عن رده على مشاهد تحدث لـ"اندبندنت عربية" منتقداً المسلسل بقوله "قصته جميلة ومضحكة نوعاً ما، لكنه يتضمن تهريجاً وابتذالاً كثيراً، بخاصة أن بطله الفنان ناصر القصبي لم يستطع الخروج من عباءة طاش ما طاش (أشهر عمل سعودي كوميدي)، الإخراج جيد، لكن السيناريو والقصة ينقصها الكثير".

ورد المجيول "أرى أن من المبكر الحكم على العمل من حلقتين فحسب، يجب على الناس الانتظار حتى يعرض كاملاً لأن ثمة حلقات تكشف عن شخصيات جديدة ومواضيع جديرة بالمتابعة، لننتظر قليلاً".

من "السناب" إلى النجومية

وللفتى السعودي الذي بدأ قصته مع النجومية عبر كاميرا هاتفه المحمول عبر برنامج "السناب شات" أعمال تلفزيونية عديدة منها "عمتي نوير" و"أكثر من خوات" و"هروج" و"بنات الثانوي 2"، وأخيراً "فبراير الأسود"، إضافة إلى أعمال سينمائية أخرى، وهي "ناقة" و"سوار".

وللمفارقة فإن النجم الذي أدى دوراً بارزاً في مسلسل يحكي عن قصة ثروات تلاشت، يقول "أنا لا أحسن في حياتي الواقعية التصرف بالمال، وقاعدتي هي أجمع المال وأسافر"، قالها وهو يحكي لنا قصته من على ضفاف جبال "مونتي روزا"، الماتخمة لأشهر قمم جبال الألب، جنوب غربي سويسرا.

 

ما زلت موظفاً حكومياً... وهذا ما أتقاضاه

يوضح الشاب الذي يؤكد أنه لا يزال متمسكاً بعمله الحكومي أن أجور الفنانين ليست كما يظن كثر من الناس، وفي ظنه أن كثراً من الناس "يعتقدون أن أي ممثل ملياردير أو مليونير، وهذا كله وهم وغير صحيح".

يقول "أقل مبلغ تقاضيته 5 آلاف ريال وأكثر مبلغ 75 ألف ريال"، قالها المجيول وهو يغوص في حديثه عما وراء الكواليس، ويشير إلى أن بعضاً من المنتسبين للدراما يعيشون في "وهم" ويعكسون للمتابعين غير واقعهم". ويضيف "بعد دخولي عالم الفن منذ 11 عاماً جلست مع منتجين وممثلين، وأدركت أن ثمة زيفاً يظهره بعض الممثلين، بخاصة الذين يتغنون بتقاضيهم مبالغ مليونية"، نافياً كل هذه الأرقام، ويقول "المبلغ الذي يتقاضاه الممثل غالباً لا يتجاوز 100 ألف ريال، سواء كان مسلسلاً أو إعلاناً".

"مرسيدس وكرفان"

من بين أبرز المواقف التي عبر عن انزعاجه منها في عالم التمثيل هو ميل بعض من ممتهنيها للمكابرة في طلباتهم، ويقول "بعضهم يشترط سيارة مرسيدس تأخذه لموقع العمل وغرفة متنقلة (كرفان) ليستريح فيها بعيداً من زملائه وفريق العمل"، واصفاً هذه الطلبات بأنها "منفرة وغير صحية".

وقبل أن يكون نجماً على شاشات "الفن السابع" يمتلك يزيد حضوراً طاغياً على منصات التواصل الاجتماعي، وهو أحد مشاهير برنامج "السناب شات"، إذ يظهر بمحتوى مختلف يستعرض فيه حياته الواقعية بجانب اهتمامه بالسيارات الكلاسيكية والطلعات البرية.

"على قدر سيارتك يرتفع دخلك"

يستعرض موقفاً مضحكاً لزميله الذي اقترح عليه التخلي عن سيارته المفضلة "باترول موديل 94" واقتناء أخرى أكثر فخامة، معللاً ذلك لأن المنتج يمنح قيمة أعلى كل ما كان مظهره أكثر ثراءً، ويقول "يجب أن يرى أعمالي وليس سيارتي، فالمشاهد يهتم بما يعرض على الشاشة وليس بما وراءها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويكشف عن أن للمنصة والشهرة مزايا، لكن 90 في المئة من الذي نراه هو "تهريج وكذب"، منتقداً تنازل كثير من المشاهير عن مبادئهم وحيائهم مقابل المال. ويقول "المبادئ والقيم ثابتة يجب ألا يغيرها الريال ولا المليار".

وقبل الولوج في عالم الدراما كانت بدايات المجيول تقتصر على الإعلانات التجارية وفي رصيده أكثر من 35 إعلاناً.

ولدى النجم الصاعد أعمال قادمة عبارة عن مسلسلين وفيلم انتهى من تصويرها، وستُعرض قريباً، وفقاً لحديثه، "وقد يكون عرض بعضها في رمضان المقبل".

اقرأ المزيد

المزيد من فنون