Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تايلاند وكمبوديا توافقان على وساطة كوالالمبور لوقف النار

وزير خارجية ماليزيا يقول إن نظيريه اتفقا على عدم تدخل أية دولة أخرى في القضية

جنود كمبوديون يركبون شاحنة مزودة بقاذفة صواريخ روسية الصنع في مقاطعة أودار مينشي على الحدود مع تايلاند (أ ف ب)

ملخص

في مايو الماضي، تحول نزاع حدودي طويل الأمد في منطقة تعرف بالمثلث الزمردي تتقاطع فيها حدود البلدين مع حدود لاوس، إلى مواجهة عسكرية قتل فيها جندي كمبودي.

قال وزير الخارجية الماليزي محمد حسن، اليوم الأحد إن تايلاند وكمبوديا وافقتا على قيام ماليزيا بدور الوسيط في صراعهما الحدودي، في وقت تتهم كل منهما الأخرى بشن مزيد من الهجمات بالمدفعية في المناطق المتنازع عليها.

وأضاف الوزير لوكالة "برناما" للأنباء أن من المتوقع أن يصل رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيه، والقائم بأعمال رئيس الوزراء التايلاندي بومتام ويتشاياتشاي، إلى ماليزيا مساء غد الإثنين.

وقال الوزير "لديهم ثقة كاملة بماليزيا، وطلبوا مني أن أكون وسيطاً"، مضيفاً أنه تحدث مع نظيريه الكمبودي والتايلاندي اللذين اتفقا على عدم تدخل أية دولة أخرى في القضية.

وتأتي هذه المحادثات في ماليزيا بعد اقتراح رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، رئيس رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وقف إطلاق النار يوم الجمعة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس السبت، إن الزعيمين اتفقا على العمل على وقف إطلاق النار.

وبعد أربعة أيام من اندلاع أعنف قتال منذ أكثر من عقد بين الجارتين الواقعتين جنوب شرق آسيا، تجاوز عدد القتلى 30 منهم 13 مدنياً في تايلاند وثمانية في كمبوديا. وجرى إجلاء أكثر من 200 ألف شخص من المناطق الحدودية في البلدين.

وأعلنت تايلاند أنها توافق من حيث المبدأ على الدخول في وقف لإطلاق النار مع كمبوديا وبدء "حوار ثنائي" يهدف إلى إنهاء القتال الأكثر دموية بين البلدين منذ أكثر من عقد.

وتبادلت الجارتان الواقعتان في جنوب شرقي آسيا نيران المدفعية الثقيلة لليوم الثالث توالياً أمس السبت، مع توسع النزاع الحدودي الذي أسفر عن مقتل 33 شخصاً في الأقل ونزوح أكثر من 150 ألفاً من منازلهم.

وقالت وزارة الخارجية التايلاندية في بيان على منصة "إكس"، إن "تايلاند توافق من حيث المبدأ على وقف إطلاق النار".

وجاء ذلك في أعقاب منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب كشف فيه أنه تحدث مع الزعيم الكمبودي هون مانيت ورئيس الوزراء التايلاندي بالإنابة فومثام ويتشاياتشاي، مضيفاً أن الجانبين اتفقا على الاجتماع و"التوصل بسرعة" إلى وقف لإطلاق النار.

وأكدت الخارجية التايلاندية حصول اتصال هاتفي بين ترمب وويتشاياشاي، موضحة على منصة "إكس"، "مع ذلك، تود تايلاند أن ترى نية صادقة من الجانب الكمبودي".

ولفتت الوزارة إلى أن فومثام طلب من ترمب "إبلاغ الجانب الكمبودي برغبة تايلاند في عقد حوار ثنائي في أقرب وقت ممكن لوضع تدابير وإجراءات لوقف إطلاق النار والحل السلمي النهائي للنزاع".

وكانت اشتباكات قد اندلعت قبل ساعات في المناطق الساحلية للدولتين على خليج تايلاند، على بعد نحو 250 كيلومتراً جنوب غربي خطوط المواجهة الرئيسة.

واندلعت التوترات في البداية بين البلدين بسبب معابد قديمة متنازع عليها منذ فترة طويلة قبل أن تنتشر المعارك على طول الحدود الريفية التي تتميز بالغابات البرية والأراضي الزراعية حيث يزرع السكان المحليون المطاط والأرز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي حين أعرب كل جانب عن انفتاحه على وقف إطلاق النار، فقد تقاذفا الاتهامات بتقويض جهود الهدنة.

وقالت وزارة الدفاع الكمبودية، إن 13 شخصاً تأكد مقتلهم في القتال منذ الخميس الماضي، بينهم ثمانية مدنيين وخمسة جنود، فيما أصيب 71 شخصاً.

وتقول السلطات التايلاندية، إن 13 مدنياً وسبعة جنود قتلوا من جانبهم، وبذلك تتجاوز الحصيلة عدد قتلى اشتباكات حدودية سابقة بلغ 28 شخصاً سقطوا بين 2008 و2011.

وأجبر النزاع أكثر من 138 ألف شخص على النزوح من المناطق الحدودية في تايلاند، وأكثر من 35 ألف شخص على النزوح من منازلهم في كمبوديا.

وقال السفير الكمبودي لدى الأمم المتحدة تشيا كيو بعد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، أول من أمس الجمعة، في نيويورك إن بلاده تريد "وقفاً فورياً لإطلاق النار" وحلاً سلمياً للنزاع.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه العميق وحض الجانبين، أمس، على "الموافقة فوراً على وقف إطلاق النار" وإجراء محادثات لإيجاد حل دائم.

وقال فرحان حق نائب المتحدث باسمه في بيان "يدين الأمين العام الخسائر المأسوية وغير المبررة في الأرواح وإصابات المدنيين والأضرار التي لحقت بالمنازل والبنى التحتية على الجانبين".

وترأس ماليزيا حالياً رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) التي تضم تايلاند وكمبوديا.

ويتبادل البلدان الاتهامات في شأن من بادر أولاً إلى إطلاق النار، مع التشديد على حق كل منهما في الدفاع عن النفس. واتهمت بانكوك بنوم بنه باستهداف منشآت مدنية، مثل مستشفى ومحطة وقود، ما نفته السلطات الكمبودية. من جهتها، تتهم كمبوديا القوات التايلاندية باستخدام ذخائر عنقودية.

وتشكل هذه الاشتباكات تصعيداً للخلاف الدائر بين كمبوديا وتايلاند منذ فترة طويلة حول ترسيم الحدود بينهما التي تمتد على أكثر من 800 كيلومتر وحُددت بموجب اتفاقات أثناء الاحتلال الفرنسي للهند الصينية.

وأيدت محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة كمبوديا مرتين، الأولى في 1962 والثانية في 2013، في شأن ملكية معبد ومنطقة محيطة به.

وفي مايو (أيار) الماضي، تحول نزاع حدودي طويل الأمد في منطقة تعرف بالمثلث الزمردي تتقاطع فيها حدود البلدين مع حدود لاوس، إلى مواجهة عسكرية قتل فيها جندي كمبودي.

وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل ملحوظ خلال يونيو (حزيران) الماضي عندما سرب رئيس الوزراء الكمبودي السابق هون سين تسجيلاً لتصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء التايلاندية آنذاك بايتونغتارن شيناواترا حول الخلاف الحدودي.

وأثار هذا التسريب أزمة سياسية في تايلاند. وفُسرت تصريحات أصغر رئيسة وزراء عرفها البلد وهي ابنة تاكسين، على أنها انتقاد للجنرالات في بانكوك، مما أدى إلى تعليق مهامها بقرار من المحكمة الدستورية.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات