ملخص
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لن تقبل أي اتفاق نووي لا يضمن حقها في تخصيب اليورانيوم، مشدداً على أن قدراتها العسكرية، خصوصاً الصواريخ الباليستية، غير قابلة للتفاوض.
جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم االسبت تأكيد حق طهران في تخصيب اليورانيوم في أي اتفاق محتمل لتأطير برنامجها النووي، مضيفاً أن بلاده تدرس تفاصيل استئناف محتمل للمفاوضات مع الولايات المتحدة حول برنامجها النووي.
وقال عراقجي، "ندرس الجدول الزمني والمكان والشكل والمضمون والضمانات المطلوبة".
وبدأت طهران وواشنطن مفاوضاتهما في أبريل (نيسان) الماضي، ولكن قبل يومين من اجتماع جديد كان مقرراً في سلطنة عمان، شنت اسرائيل، حليفة واشنطن، حرباً مفاجئة على إيران ومنشآتها النووية في الـ13 من يونيو (حزيران).
وأكد وزير الخارجية أنه في حال استئناف المفاوضات، فإن "قدرات إيران العسكرية" الباليستية خصوصاً، لن تكون مدرجة ضمنها. وقال إن "إيران ستحافظ على قدراتها، خصوصاً العسكرية، في جميع الظروف"، مضيفاً أن "هذه القدرات لن تكون موضع أي تفاوض".
ويُنظر إلى الصواريخ الإيرانية القادرة على الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية، على أنها مصدر تهديد لأمن إسرائيل، العدود اللدود لإيران.
كما أكد عراقجي أن طهران لن تقبل "بأي اتفاق لا يتضمن (الحق في) تخصيب اليورانيوم".
وهذا الحق هو خط أحمر بالنسبة إلى إيران، وتستند في ذلك إلى أنها من الدول التي وقعت معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
وشدد عراقجي على أن طهران ملتزمة الحل الدبلوماسي حول الملف النووي، على رغم الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت منشآتها النووية، وقال لدبلوماسيين أجانب مجتمعين في طهران إن "إيران تظل مستعدة لبناء هذه الثقة من خلال الدبلوماسية، ولكن قبل ذلك يتعين على نظرائنا إقناعنا بأنهم يريدون الدبلوماسية، وليس أن تستخدم لإخفاء أهداف أخرى".
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن طهران تعتزم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة على رغم القيود التي فرضها البرلمان الإيراني، لكنه أكد أن دخول مواقع إيران النووية التي تعرضت للقصف صار من الأمور التي تتعلق بالأمن والسلامة.
وينص القانون الجديد على أن أي تفتيش في المستقبل للمواقع النووية الإيرانية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتطلب موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، أعلى هيئة أمنية في البلاد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن عراقجي قوله إن "خطر انتشار المواد المشعة وخطر انفجار الذخائر الباقية... هذان أمران مهمان". وأضاف أن "اقتراب مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية له جانب أمني بالنسبة إلينا... وسلامة المفتشين أنفسهم مسألة يجب أن تخضع للدراسة".
وأردف عراقجي أن تعاون إيران مع الوكالة الدولية لم يتوقف، لكنه سيأخذ شكلاً جديداً وسيوجهه المجلس الأعلى للأمن القومي وسيديره، مضيفاً أن طلبات الوكالة "سيُنظر فيها حالة بحالة... مع الأخذ في الاعتبار مسائل السلامة والأمن".
إلى ذلك، حذر وزير الخارجية الإيراني من أن تفعيل "آلية الزناد" عبر إعادة فرض عقوبات دولية على البرنامج النووي الإيراني، سيعني "نهاية" الدور الأوروبي في الملف النووي.
وتسمح "آلية الزناد" (Snapback) المنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، بإعادة فرض العقوبات الدولية على طهران إذا لم تفِ بالتزاماتها.
في سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي اليوم عن مصادر قولها إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ نظيره الأميركي دونالد ترمب والمسؤولين الإيرانيين بأنه يؤيد فكرة إبرام اتفاق نووي لا تستطيع طهران بموجبه تخصيب اليورانيوم.
ونفت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية تقرير الصحيفة، ونقلت عن "مصدر مطلع" قوله إن بوتين لم يبعث أية رسالة إلى طهران في هذا الشأن.