Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تقصف أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ

كييف تتلقى إشارات إيجابية من أميركا وأوروبا وزيلينسكي يتحدث عن دعم مرتقب

آثار ضربات روسية على مناطق في أوكرانيا (أ ف ب)

ملخص

أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 597 مسيرة و26 صاروخاً على أوكرانيا ليل الجمعة السبت، مع تكثيف الضربات الروسية في الأسابيع الأخيرة.

أطلقت روسيا وابلاً جديداً من الطائرات المسيرة والصواريخ في هجوم ليلي على أوكرانيا استهدف غرب البلاد وأسفر عن مقتل شخصين في الأقل في مدينة تشيرنيفتسي على الحدود مع رومانيا.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، اليوم السبت، إن مدن لفيف ولوتسك وتشرنيفتسي كانت الأكثر تضرراً من الهجمات الروسية، وتعرضت مناطق أوكرانية أخرى للقصف.

وكتب سيبيها في منشور على موقع "إكس"، "تواصل روسيا تصعيد إرهابها، وتطلق وابلاً آخر من مئات الطائرات المسيرة والصواريخ، وتلحق أضراراً بالمناطق السكنية وتقتل وتصيب المدنيين"، مكرراً الدعوة إلى فرض عقوبات أشد على موسكو.

وأضاف، "تنتج آلة الحرب الروسية مئات من وسائل الترهيب يومياً. ويشكل حجمها تهديداً ليس فقط لأوكرانيا، بل للمنطقة الممتدة عبر المحيط الأطلسي بأكملها".

وقال روسلان زابارانيوك حاكم منطقة تشيرنيفيتسكيي، إن شخصين قتلا وأصيب 14 جراء هجوم روسي بطائرات مسيرة وصاروخ على مدينة تشيرنيفتسي الواقعة على الحدود مع رومانيا. وذكر مسؤولون أن عدة حرائق اندلعت في أنحاء المدينة، وتضررت منازل ومبان إدارية.

وفي مدينة لفيف الواقعة على الحدود مع بولندا، أفاد رئيس البلدية أندري سادوفيي بأن هجوماً أدى لتضرر 46 منزلاً فضلاً عن مبنى جامعي ومقر محاكم المدينة ونحو 20 مبنى يضم شركات صغيرة ومتوسطة الحجم.

من جانبه أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 597 مسيرة و26 صاروخاً على أوكرانيا ليل الجمعة السبت، مع تكثيف الضربات الروسية في الأسابيع الأخيرة.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية، "شن العدو هجوماً بـ623 سلاحاً جوياً"، موضحة أن الأسلحة شملت 597 مسيرة و26 صاروخاً. وأشارت إلى إسقاط نحو 344 منها هي 25 صاروخاً و319 طائرة من دون طيار.

إشارات أميركية

بعدما أعادت الولايات المتحدة تأكيد دعمها أوكرانيا قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الجمعة إن الولايات المتحدة استأنفت تقديم المساعدات العسكرية لبلاده، وذلك بعد ساعات من إعلان نظيره الأميركي دونالد ترمب الخميس أنه يشعر بـ"خيبة أمل" من روسيا، وأنه سيدلي ببيان مهم في شأنها الإثنين المقبل.

وأضاف زيلينسكي في خطاب مصور بثه على صفحته بمنصة "إكس"، "تلقينا إشارات سياسية على أعلى مستوى، إشارات جيدة، بما في ذلك من الولايات المتحدة، ومن أصدقائنا الأوروبيين. ووفقاً لجميع التقارير، فقد تمت استعادة شحنات المساعدات".

وأمر ترمب باستئناف شحن الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا هذا الأسبوع بعدما كانت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" قد أوقفتها الشهر الماضي بعد مراجعات داخلية.

وأعلن ترمب الخميس أنه قد يدلي بـ"تصريح مهم" الإثنين في شأن روسيا، مبدياً "خيبة أمله" لإصرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مواصلة الحرب.

وفي سياق الجهود الأميركية يقوم الموفد الأميركي كيث كيلوغ بزيارة رسمية لأوكرانيا اعتباراً من الإثنين، وفق ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية غورغي تيخي الجمعة.

 

كالاس تلوح بالعقوبات

في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية من كوالالمبور، حيث يعقد منتدى رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، نددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بالضربات الروسية الأخيرة على أوكرانيا، معتبرة أنها "غير مقبولة"، وملوحة بعقوبات أوروبية جديدة في حق موسكو.

وفي ظل هذا التصعيد للضربات الروسية والتعثر الدبلوماسي، التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الخميس نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماع وزراء خارجية آسيان في كوالالمبور.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلن روبيو أن نظيره الروسي قدم خلال لقائهما في ماليزيا "فكرة جديدة أو مفهوماً جديداً" في شأن أوكرانيا سينقله إلى الرئيس دونالد ترمب لمناقشته.

وكشف روبيو عن أنه أعرب خلال هذه "المحادثة الصريحة" في كوالالمبور عن "استياء" ترمب و"خيبة أمله" في ظل "انعدام التقدم" من أجل وقف الحرب في أوكرانيا.

يضغط المسؤولون الأوكرانيون ومعهم سياسيون أميركيون بمن فيهم داخل معسكر ترمب، على الرئيس الأميركي لإقرار عقوبات جديدة على روسيا. وكان ترمب امتنع عن اتخاذ مثل هذه التدابير في حق موسكو، لإفساح المجال للجهود الدبلوماسية.

وبعد جولتين من المحادثات المباشرة بين الروس والأوكرانيين في إسطنبول، ما زال الكرملين يرفض وقفاً لإطلاق النار ويطالب أوكرانيا بالتخلي عن أربع مناطق يسيطر عليها جزئياً وعن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأمر الذي ترفضه كييف.

وأمس الجمعة أعاد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف التشديد على أن روسيا تعد نشر كتيبة عسكرية أوروبية في أوكرانيا "غير مقبول". وكان الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون طرح هذه المسألة الخميس خلال زيارته بريطانيا.

وقال بيسكوف إن "وجود كتيبة أجنبية بالقرب من حدودنا غير مقبول"، مندداً بما وصفه "عقيدة عسكرة مناوئة لروسيا" من جانب القادة الأوروبيين.

وفي مؤتمر صحافي نادر الجمعة أعلن رئيس الأركان الفرنسي تييري بوركار أن موسكو جعلت فرنسا "خصمها الرئيس في أوروبا"، وذلك بسبب دعم باريس المستمر لأوكرانيا.

 

ثلاثة قتلى في هجمات أوكرانية على روسيا

ميدانياً قتل ثلاثة أشخاص الجمعة في روسيا في هجمات ليلية بمسيرات أوكرانية، في حين تسبب القصف الروسي لأوكرانيا في سقوط نحو 15 جريحاً وتضرر عيادة توليد في خاركيف.

وتشن أوكرانيا هجمات جوية شبه يومية على روسيا، في حين تواصل القوات الروسية قصف المدن الأوكرانية.

وفي الأسابيع الأخيرة كثفت روسيا هجماتها الليلية على أوكرانيا، ولا سيما على العاصمة كييف، مع ازدياد عدد المقذوفات الموجهة كل مرة في وقت يسود فيه الجمود المحادثات الدبلوماسية بين الطرفين.

وفي روسيا قُتل مدني في منطقة ليبيتسك (غرب) وآخر في تولا قرب موسكو، إثر هجمات المسيرات الأوكرانية. وقضى شخص ثالث في قصف مدفعي على منطقة بلغورود الحدودية، وفق السلطات المحلية.

وفي المجموع أسقطت 155 مسيرة أوكرانية ليل الخميس - الجمعة، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.

وأعلن الجيش الأوكراني أن هذه الهجمات بالمسيرات استهدفت مصنعاً للطائرات قرب موسكو ومصنعاً للصواريخ. كما أعلن مصدر في أجهزة الأمن عن تفجير خط أنابيب غاز.

 

ومن الجانب الأوكراني طاول القصف الروسي لخاركيف (شمال شرق)، ثاني كبرى مدن البلد، عيادة توليد، بحسب ما أعلن الرئيس الأوكراني. وأشار إلى إصابة تسعة أشخاص، "من بينهم أمهات ومواليدهن الجدد ونساء خضعن لعمليات".

وفي أوديسا، المدينة الساحلية الكبيرة في جنوب أوكرانيا، أدى القصف الروسي إلى إصابة ثمانية أشخاص.

وتواصل القوات الروسية تقدمها في أوكرانيا، حيث تسيطر على نحو 20  في المئة من الأراضي. أعلنت الجمعة السيطرة على بلدة زيلينا دولينا بالقرب من مدينة ليمان التي كان الجيش الأوكراني استعاد السيطرة عليها في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 وبات الجنود الروس على بعد نحو 10 كيلومترات منها.

لافروف يصل إلى كوريا الشمالية

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وصل إلى كوريا الشمالية أمس الجمعة في أحدث زيارة لمسؤول روسي كبير للدولة التي تعاني العزلة وسط تنامي العلاقات بين البلدين. وقالت الوكالة إن الزيارة تتضمن اجتماعاً بين وزيري خارجية البلدين.

غادر لافروف العاصمة الماليزية كوالالمبور عقب اجتماع لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) ووصل إلى مدينة وونسان الساحلية في شرق كوريا الشمالية التي تضم منتجعاً تم افتتاحه حديثاً وتشتهر بمنشآتها الصاروخية والبحرية.

تعد زيارة لافروف أحدث اجتماع رفيع المستوى بين البلدين في ظل تطوير كبير لتعاونهما الاستراتيجي الذي يشمل الآن اتفاق دفاع مشترك.

وذكر جهاز الاستخبارات في كوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية ربما تستعد لنشر قوات إضافية في روسيا بعد إرسال أكثر من 10 آلاف جندي للقتال في صفوف القوات الروسية في الحرب ضد أوكرانيا.

ووافقت كوريا الشمالية على إرسال 6 آلاف من المهندسين العسكريين وعمال البناء لإعادة إعمار منطقة كورسك الروسية التي توغلت فيها القوات الأوكرانية على نطاق واسع قبل نحو عام.

وأكدت وكالات أنباء روسية وصول لافروف إلى كوريا الشمالية، وقالت إنه من المتوقع أن يتوجه بعد اختتام زيارته لكوريا الشمالية إلى الصين لحضور اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون المقرر عقده الإثنين والثلاثاء.

وذكرت وكالة أنباء "تاس" الروسية الرسمية أن لافروف سيناقش مع نظيرته الكورية الشمالية تشوي سون هوي الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ 40 شهراً والوضع في شبه الجزيرة الكورية.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار