Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الهجرة "الشائكة" على جدول أعمال القمة الفرنسية – البريطانية

رغم المبالغ التي تتلقاها من لندن لتمويل جزء من تأمين الحدود تتهم باريس بعدم بذل الجهود الكافية

تنشر وسائل الإعلام بانتظام صوراً تظهر قوارب مطاطية مكتظة وهي تغادر الشواطئ الفرنسية (أ ف ب)

ملخص

شهدت العلاقات بين فرنسا والمملكة المتحدة تحسناً ملحوظاً بعد أعوام من التوتر إثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن قضية شائكة لا تزال عالقة تتمثل في وصول المهاجرين إلى إنجلترا على متن قوارب صغيرة من شمال فرنسا.

بلغ عدد الوافدين إلى المملكة المتحدة عبر القنال الإنجليزي منذ مطلع العام رقماً قياسياً مع أكثر من 21 ألف مهاجر، مما يزيد الضغط على رئيس الحكومة كير ستارمر قبيل اجتماعه مع الرئيس الفرنسي، الذي من المتوقع أن يفضي إلى مواقف ضد الهجرة.

وشهدت العلاقات بين فرنسا والمملكة المتحدة تحسناً ملحوظاً بعد أعوام من التوتر إثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن قضية شائكة لا تزال عالقة تتمثل في وصول المهاجرين إلى إنجلترا على متن قوارب صغيرة من شمال فرنسا.

قانون لمراقبة الحدود

وتنشر وسائل الإعلام بانتظام صوراً تظهر قوارب مطاطية مكتظة وهي تغادر الشواطئ الفرنسية.

وعلى رغم المبالغ التي تتلقاها من لندن لتمويل جزء من تأمين الحدود، تتهم فرنسا بالتقصير في بذل الجهود الكافية لذلك.

وتعهد ستارمر، زعيم حزب العمال، خفض أعداد المهاجرين عندما انتخب العام الماضي.

ويتعرض رئيس الحكومة لضغوط لمعالجة قضية الهجرة من حزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج، المناهض للهجرة، الذي تتزايد شعبيته في استطلاعات الرأي، لكن "الأعداد لا تسير في الاتجاه الصحيح"، بحسب بيتر والش من مرصد الهجرة بجامعة "أكسفورد". ففي الأشهر الستة الأولى من 2025 ارتفع عدد المهاجرين بنحو 48 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وأحصي عام 2022 رقم قياسي مع وصول 45 ألفاً و774 مهاجراً إلى المملكة المتحدة.

ويدرس البرلمان البريطاني مشروع قانون لمراقبة الحدود يرمي إلى منح سلطات إنفاذ القانون مزيداً من الصلاحيات، لا سيما من أجل مكافحة شبكات التهريب، لذلك يحتاج ستارمر إلى فرنسا، ومن المتوقع أن تكون هذه القضية مدرجة على جدول أعمال القمة الفرنسية - البريطانية الخميس المقبل.

في فبراير (شباط) مددت لندن وباريس العمل بمعاهدة "ساندهيرست"، الإطار القانوني بين البلدين في شأن قضايا الهجرة مدة عام حتى 2027.

وتضغط المملكة المتحدة على فرنسا لتعديل "مبدأ" تدخل الشرطة والدرك في البحر لاعتراض قوارب الأجرة حتى مسافة تصل إلى 300 متر من الشاطئ، وتنقل هذه القوارب المهاجرين مباشرة إلى البحر لتجنب عمليات التفتيش على الشاطئ.

أساليب جديدة

وينص القانون البحري على قيام السلطات بعمليات الإنقاذ فقط لدى دخول القارب إلى المياه، وعدم اعتراض المهاجرين للحيلولة دون غرقهم.

وأظهرت لقطات بثتها هيئة الإذاعة البريطانية الجمعة، صورت على أحد الشواطئ، عناصر في الشرطة الفرنسية يمشون في المياه الضحلة باتجاه قارب مطاطي يقل مهاجرين، بينهم أطفال، ويثقبونه بواسطة سكين. ووصفت الحكومة هذه الواقعة بأنها "لحظة مهمة"، مرحبة باستخدام "أساليب جديدة".

كذلك تعمل باريس ولندن على مشروع "تجريبي" يقضي بتبادل المهاجرين وفق "مبدأ واحد مقابل واحد"، بحسب مصادر عدة، بالتالي تستقبل المملكة المتحدة مهاجرين معينين، من "الفئات الضعيفة" بحسب مصدر فرنسي، وتعيد في المقابل الوافدين عبر القوارب إلى فرنسا.

وترغب باريس في توسيع نطاق هذا الاتفاق ليشمل الاتحاد الأوروبي، بحيث يتم تقاسم عمليات الإعادة بين دول عدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبالنسبة إلى العوامل التي تستقطب عدداً كبيراً من المهاجرين إلى المملكة المتحدة، أفاد عدد من المسؤولين الفرنسيين، بمن فيهم وزير الداخلية السابق ووزير العدل الحالي جيرالد دارمانان، بأن فرص العمل غير القانوني تجعل البلاد جذابة بصورة خاصة.

وتنكب الحكومة العمالية على مكافحة العمالة غير القانونية، مؤكدة أن التوقيفات ارتفعت بنسبة 51 في المئة من يوليو (تموز) 2024 إلى نهاية مايو (أيار) الماضي، مقارنة بالعام السابق، لكن والش شكك في كون العمل غير القانوني في المملكة المتحدة أسهل منه في فرنسا.

وأوضح "في كلا البلدين يتعين إثبات حقك في العمل"، مضيفاً أن "أصحاب العمل العديمي الذمة الذين لا يجرون عمليات التدقيق هذه مهددون بعقوبات ضخمة، كما هي الحال في فرنسا".

واعتبر أن اللغة ولم شمل الأسرة هما العاملان الرئيسان اللذان يجذبان المهاجرين إلى المملكة المتحدة، مشيراً إلى تأثير "بريكست" بالقول "إذا رفضت إحدى دول الاتحاد الأوروبي طلبك للجوء، يمكنك المحاولة في المملكة المتحدة التي لن تبلغ بهذا الرفض".

جاءوا ليعيشوا

وصلت ريشان تسيغاي، وهي إريترية تبلغ 26 سنة، إلى إنجلترا عام 2015 مختبئة في شاحنة، وحصلت في العام الماضي على الجنسية البريطانية وتعمل ممرضة.

وتدعو ستارمر وماكرون إلى منح مزيد من التأشيرات للمهاجرين الفارين من الحرب في بلادهم.

وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية "هؤلاء الناس يأتون إلى هنا ليعيشوا في أمان"، مضيفة "لا نقول أبداً إن اللاجئين يسهمون في المجتمع، لكن بعضهم يؤدي دوراً مهماً".

ويتحدر غالبية المهاجرين الذين عبروا القنال الإنجليزي بين مارس (آذار) 2024 ومارس 2025 من أفغانستان وسوريا وإريتيريا وإيران والسودان، بحسب وزارة الداخلية.

المزيد من دوليات