ارتكازا على "الثوابت الوطنية"... الحكومة اليمنية تلمح إلى اتفاق مع "الانتقالي"

السعودية تستضيف طرفي النزاع لإيقاف التصعيد المسلح وإنهاء الصراع في البلاد

جنود من قوات الانفصاليين في نقطة تفتيش في عدن (رويترز)

قالت الحكومة اليمنية إن حوار جدة يرتكز على "الثوابت الوطنية" في الحفاظ على وحدة وأمن اليمن وعودة مؤسسات الدولة ودمج التشكيلات العسكرية في إطار وزارتي الدفاع والداخلية.

جاء ذلك في لقاء جمع وزير الخارجية اليمني، محمد عبدالله الحضرمي، الثلاثاء، في العاصمة السعودية الرياض، مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن المعتمدين لدى اليمن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

عودة مؤسسات الدولة

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، التي تبثُ من الرياض، عن  الوزير اليمني قوله إن حوار جدة يقوم على "دمج جميع التشكيلات العسكرية الخارجة عن الدولة والتابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في إطار وزارتي الدفاع والداخلية والحفاظ على أمن واستقرار ووحدة وسلامة الأراضي اليمنية، وعودة الدولة بجميع مؤسساتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، (جنوبي البلاد) بما في ذلك مجلس النواب، ودمج جميع التشكيلات العسكرية في إطار وزارتي الدفاع والداخلية".

إعادة بوصلة التحالف

وبحسب الوكالة، ثمن الحضرمي "الدور الكبير الذي تقوم به السعودية فيما يتصل بحوار جدة لإنهاء التمرد وعودة مؤسسات الدولة".

وجدد ترحيب ودعم الحكومة اليمنية للجهود السعودية الحثيثة في هذا الصدد، موضحاً أن الحكومة الشرعية حريصة على السلام وعلى "إنهاء التمرد المسلح في بعض المحافظات الجنوبية من أجل إعادة بوصلة التحالف ولملمة كافة الجهود تجاه المشروع الحوثي الإيراني التوسعي في اليمن".

وأطلع الحضرمي السفراء "على آخر المستجدات المتصلة باتفاق الحديدة وحوار جدة الهادف لإنهاء التمرد المسلح لما يسمى بالمجلس الانتقالي، في بعض المحافظات الجنوبية".

حسن النية

وشدد على أهمية "إظهار حسن النية والالتزام بعدم التصعيد أو التحشيد من أجل إنجاح حوار جدة"، واعتبر "محاولات إثارة توترات غير مبررة في سقطرى لا تخدم أحدا، والخاسر الأكبر من استمرار أي تصعيد أو تحشيد هو المواطن اليمني".

وأكد الوزير اليمني على دعم الحكومة لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، وعلى ضرورة ألا يتم تجاوز اتفاق الحديدة (الموقع أواخر العام الماضي بين الحكومة اليمنية ومسلحي جماعة الحوثي) والتركيز على حل قضية الأمن والسلطة المحلية بموجب ما ورد في الاتفاق.

قرب الاتفاق

تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع ما ذكرته وسائل إعلام يمنية ودولية متطابقة، أشارت في مجملها، إلى قرب التوصل إلى اتفاق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بفصل جنوب اليمن عن شماله، في مفاوضات جدة غير المباشرة التي ترعاها السعودية.

والاثنين، قال السفير اليمني لدى فرنسا رياض ياسين عبدالله، "إن الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، يقتربون من التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع على السلطة في مدينة عدن جنوبي البلاد ويمنح قوات التحالف السيطرة مؤقتاً على المدينة".

وأكد ياسين "أن الطرفين على وشك التوصل إلى اتفاق في غضون أسابيع، وأن قوات التحالف ستنتشر مؤقتاً في عدن"، بحسب ما نقلته عنه وكالة رويترز.

ضبابية البنود

وتستضيف مدينة جدة السعودية منذ عدة أسابيع، مباحثات غير مباشرة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي، بناء على دعوة وجهتها السعودية للطرفين لإيقاف التصعيد المسلح ووضع حد للخلافات، غير أن طبيعة المباحثات التي تتم بطريقة غير مباشرة، ظلت بعيدة عن الحضور الإعلامي، وهو ما يجعل بنودها التي توصلت إليها، غير واضحة على وجه الدقة، فيما تتحدث تسريبات إعلامية أن أبرز بنودها تتمثل في تشكيل حكومة جديدة يشرك فيها أعضاء من المجلس الانتقالي وباقي المكونات الجنوبية السياسية ونشر قوات سعودية في عدن بدلاً عن القوات الإماراتية.

وفي الـ10 من شهر أغسطس (آب) الماضي، أحكم مسلحو المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرتهم  على كامل مدينة عدن، التي كانت تتخذها الحكومة الشرعية، عاصمة مؤقتة للبلاد، عقب معارك عنيفة مع قوات الحكومة الشرعية، استمرت خمسة أيام وأسفرت عن مقتل وجرح المئات من الطرفين حينها، اتهمت الحكومة اليمنية، رسمياً، دولة الإمارات (ثاني أكبر قوة مشاركة في التحالف العربي بقيادة السعودية) بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي والتشكيلات العسكرية التابعة له، فيما تقول أبوظبي إنها ملتزمة بأهداف التحالف.

حكومة جديدة

وقال الصحافي اليمني، فتحي بن لزرق، المقرب من دوائر صنع القرار في حكومة هادي، في تغريدات له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعى "تويتر"، "إن كلاً من ‏المجلس الانتقالي والائتلاف الوطني الجنوبي والحراك الثوري ومؤتمر حضرموت الجامع (وهي مكونات سياسية جنوبية يؤيد أغلبها الرئيس هادي) هي أبرز المكونات السياسية الجنوبية التي يتوقع حصولها على حقائب وزارية في التعديل الوزاري القادم"، على حد تعبيره.

سبق ذلك حديثه عن ‏رفض "الرئاسة (اليمنية) مسودة اتفاق قدمت لها لحل مشكلة الانقلاب على مؤسسات الدولة في عدن ويتضمن تعديلات وزارية".

في حين ذكرت وسائل إعلامية متطابقة عن قيام الرئيس هادي بإبلاغ الجانب السعودي رفضه لكل نتائج الانقلاب في عدن، مؤكداً أن الحل في عودة مؤسسات الدولة وعودة الرئاسة والحكومة وإنهاء كافة أشكال الميليشيات واحترام سيادة اليمن.

المزيد من سياسة