Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حلويات العيد في السعودية... لكل منطقة مذاقها المستوحى من بيئتها

تتشابه بشكل كبير في المكونات ويكمن الاختلاف في طريقة الإعداد والتكنيك

بجانب القهوة السعودية والتمر يعتبر عيد الفطر مناسبة لتقديم الحلويات الشعبية التي تعد عنصراً أساساً في موائد العيد (اندبندنت عربية)

ملخص

ترصد "اندبندنت عربية" أبرز الحلويات الشعبية في مختلف مناطق السعودية، مع الإضاءة على تاريخها وطرق إعدادها.

في السعودية لكل منطقة نكهتها الخاصة في حلويات العيد، المستوحاة من طبيعة البيئة المحلية، وعلى رغم تشابه المكونات في كثير من الأحيان، فإن اختلاف طرق الإعداد والتقنيات المستخدمة يمنح كل منطقة طابعها الخاص.

إلى جانب القهوة السعودية والتمر يعتبر عيد الفطر مناسبة لتقديم الحلويات الشعبية التي تعد عنصراً أساساً في موائد العيد في مختلف مناطق المملكة، ففي الشمال والجنوب كما في الشرق والغرب تتنوع أصناف الحلويات، مما يعكس ثراء وتنوع الثقافة الغذائية في البلاد.

وترصد "اندبندنت عربية" أبرز الحلويات الشعبية في مختلف مناطق السعودية، مع الإضاءة على تاريخها وطرق إعدادها.

التمر أساس الحلويات

في المنطقة الوسطى يعتبر التمر أساس معظم الحلويات، بخاصة في منطقة القصيم التي تعرف بانتشار مزارع النخيل. تأتي "الكليجة" على رأس قائمة الحلويات التقليدية في نجد، وهي كعك مجوف مصنوع من الطحين والسمن والسكر، ومحشو بدبس التمر، تعد الكليجة من أطباق الضيافة الأساس، وتقدم عادة مع القهوة السعودية. إلى جانب الكليجة تحضر "الشعثاء"، وهي حلوى تقليدية تصنع من "الإقط" (المضير) والتمر، مع إضافة السمن البري، وتقدم إلى جانب القهوة السعودية، كذلك تبرز أطباق أخرى تعتمد على التمر مثل "المحلى" و"القشد" و"الحنيني"، مما يعكس ارتباط الحلويات في المنطقة بوفرة النخيل في القصيم.

 

الدبيازة واللدو

أما في المنطقة الغربية فتعرف الحلويات بتنوعها، بفضل مركزية المنطقة الدينية والحركة التجارية النشطة عبر التاريخ. وفي ليلة العيد تقام البسطات في الأسواق الشعبية وسط ترديد أهازيج العيد مثل "يا حلاوة العيد يا حلاوة"، مما يخلق أجواء احتفالية تميز المنطقة، ومن أبرز الحلويات الحجازية "المعمول"، المحشو بالتمر أو المكسرات، الذي يعد من رموز العيد الأساس.

كما تحضر "الهريسة"، وهي طبق شعبي يصنع من السميد والسكر والزبدة، و"اللدو"، وهي حلوى كروية الشكل تشبه الهريسة من ناحية المكونات والطعم. تبرز أيضاً "الدبيازة" تاج السفرة الحجازية أيام العيد، وهي مزيج من قمر الدين والمكسرات والفاكهة المجففة، تطهى بالسمن البلدي، وكانت هذه الحلوى في السابق تقتصر على الأثرياء بسبب ارتفاع كلفة مكوناتها.

 

في منطقة حائل شمال غربي السعودية تعد "المقشوش" من أبرز حلويات العيد، وهي عبارة عن أرغفة صغيرة تشبه الخبز، تقدم ساخنة ومغطاة بالزبدة والعسل أو السكر. يبدأ العيد في الشمال بطقس "خشرة العيد"، وهو موروث قديم يعاد إحياؤه، يتمثل في خليط من المكسرات والحلويات يوضع في إناء كبير، ويُكلف شخص بشرائه وتوزيعه على الأطفال.

حلوى "الساغو"

في المنطقة الشرقية تعتبر "العصيدة الحساوية" طبقاً رئيساً في العيد. تصنع العصيدة من الطحين والعسل والسمن، وغالباً ما تقدم إلى جانب التمر، كما تشتهر المنطقة بحلوى "الساغو"، وهي عبارة عن حبيبات نشوية تنقع في الماء، ثم يضاف إليها السكر والسمن، وتطهى على نار هادئة حتى يتماسك قوامها. إعداد الساغو قد يستغرق خمس ساعات، مما يجعلها طبقاً يتطلب صبراً ومهارة.

 

في المنطقة الجنوبية تعد "العريكة" من الأطباق الشعبية الأساس في عيد الفطر، تتكون العريكة من طحين البر والسمن والتمر، وتقدم دافئة مع العسل والسمن. العريكة ليست مجرد طبق شعبي، بل تعد جزءاً من التراث الغذائي في الجنوب، حيث تقدم في المناسبات الاجتماعية والاحتفالات.

أسلوب التحضير

التشابه في المكونات بين الحلويات السعودية لا يعني التشابه في الطعم أو طريقة الإعداد، وقال الشيف السعودي خالد النقيدان لـ"اندبندنت عربية" إن "علينا أن نفرق بين الموروث الشعبي والطبق الشعبي، فالموروث الشعبي يعتمد على مكونات محلية خالصة مثل 'مقشوش حائل'، أما الأطباق الشعبية فقد تكون مستوحاة من ثقافات أخرى مثل اللقيمات والجبنية."

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشير النقيدان إلى أن حلويات العيد تتشابه في المكونات، لكنها تختلف في أسلوب التحضير. في نجد تتصدر الكليجة، وفي الشرقية العصيدة الحساوية والساغو، وفي الجنوب العصيدة الجنوبية والمرسة الجيزانية، وفي الشمال المقشوش، وفي الحجاز المعمول والدبيازة.

وأوضح الشيف السعودي أن "المحلى في نجد يشبه العصيدة الحساوية، والمراهيف تتقاطع مع المصابيب"، مضيفاً أن المكونات المستخدمة في الحلويات السعودية تعكس طبيعة البيئة المحلية، فالتمر والدبس عنصران أساسان في أطباق القصيم والأحساء، والمكسرات تبرز في حلويات الحجاز، بينما يرتكز المطبخ الجنوبي على السمن والعسل.

الطابع التقليدي

على رغم الاختلاف في الشكل والأسلوب تبقى حلويات العيد في السعودية عنصراً ثابتاً في الاحتفال، تعكس التنوع الجغرافي والثقافي في المملكة، وتحمل كل منطقة بصمتها الخاصة، مما يجعل العيد مناسبة لتذوق نكهات مختلفة، لكنها مرتبطة بجذر ثقافي واحد.

ولم تمح التغيرات الاجتماعية والاقتصادية الطابع التقليدي لهذه الحلويات، بل عززت حضورها في المناسبات العائلية والمجتمعية ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت هذه الحلويات عنصراً أساساً في التسويق السياحي للمملكة، إذ تعرض في المهرجانات والأسواق التقليدية.

اقرأ المزيد

المزيد من منوعات