Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نساء أكثر يخسرن وظائفهن بسبب الحمل أو إجازة الأمومة

قدر بحث بريطاني أن 74 ألف أم تفقدن عملهن سنوياً نتيجة التسريح الوظيفي أو الاستغناء عن خدماتهن بسبب تقليص الوظائف

كشف بحث أخير أن نحو نصف النساء واجهن تجربة سيئة في عملهن أثناء فترة الحمل، أو في خضم إجازة الأمومة، أو بعد فترة قصيرة من العودة إلى الوظيفة (صور أنسبلاش)

ملخص

تفقد 74 ألف امرأة في بريطانيا وظائفهن سنوياً أثناء الحمل أو إجازة الأمومة، بزيادة 37 في المئة منذ 2016. وتطالب منظمات حقوقية الحكومة بتعزيز الحماية ودعم بيئات عمل أكثر مرونة للأمهات العاملات في مواجهة التهميش الوظيفي والفصل التعسفي.

خلال إجازة الولادة التي حصلت عليها خلال العام الماضي، كان من المفترض أن تستمتع ريانون في تعزيز رابطة الأمومة ومشاعر الحب والاهتمام التي تجمعها بمولودها الجديد، ولكنها بدلاً من ذلك وجدت نفسها تتخبط في محاولة العثور على وظيفة جديدة، فكانت تستغل أية ساعة متاحة بين جلسات الرضاعة الطبيعية لتقديم طلبات توظيف أو إجراء مقابلات عمل.

وقالت ريانون متحدثة عن تجربتها الصعبة "ضغوط البحث عن وظيفة جديدة قلبت إجازة الأمومة رأساً على عقب".

وفي إشارة إلى خيبة أملها تابعت ريانون "كنت أوضحت تماماً لصاحب العمل أن إجازتي ستطول لعام كامل هذه المرة، وكنت أنوي الاستمتاع بها بعيداً من أي تفكير في العمل. ولكن للأسف لم أعش تلك التجربة كما كنت أتمنى".

ريانون التي نكتفي بالكشف عن اسمها الأول هنا حماية لخصوصيتها كما طلبت، استغنت الشركة حيث كانت تعمل عن خدماتها، إلى جانب كثير من النساء الأخريات اللاتي كن شأنها غادرن العمل لقضاء إجازة الأمومة مع مواليدهن الجدد، أو أنجبن خلال الأشهر الـ18 الماضية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"بعد فترة قصيرة من الولادة، بدأت أتقدم بطلبات للحصول على وظيفة"، قالت ريانون مضيفة "لم يكن طفلي تجاوز الأشهر الثلاثة، وكان يجلس على المكتب إلى جانبي بينما رحت أبحث عن عمل".

و"كان من المفترض أن أكون في إجازة. وكنت أنوي البقاء بعيدة من العمل حتى مارس (آذار) 2025، ولكن في الواقع كان علي القبول بشغل وظيفة مختلفة عن وظيفتي السابقة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، فقط لضمان الحصول على مصدر رزق ودخل يكفل لي إطعام أولادي ودفع أقساط الرهن العقاري"، أضافت الأم.

وفق البيانات الجديدة، كانت ريانون وزميلاتها ضمن عدد متزايد من النساء اللاتي فقدن وظائفهن العام الماضي أثناء فترة الحمل، أو خلال إجازة الأمومة.

وتشير تقديرات خلص إليها بحث اضطلعت به المؤسسة الخيرية البريطانية "بريغننت ذن سكرود" Pregnant Then Screwed، بالتعاون مع شبكة "وومن إن داتا" Women in Data، إلى أن نحو 74 ألف امرأة يفقدن وظائفهن سنوياً نتيجة الفصل أو الاستغناء عن خدماتهن في العمل، وذلك أثناء فترة الحمل أو خلال إجازة الأمومة، في زيادة حادة بنسبة 37 في المئة مقارنة مع 54 ألف امرأة واجهن المصير نفسه عام 2016.

تحدثت في هذا الشأن جويلي بريرلي، التي أسست "بريغننت ذن سكرود"، فقالت إنه حتى قبل الانتهاء من البحث الأخير، كان واضحاً أن الوتيرة [النساء الحوامل والأمهات] تزداد سوءاً".

وأضافت بريرلي "خطنا المجاني للاستشارة لا يتوقف عن الرنين، وبلغنا مرحلة لا يسعنا فيها ببساطة التعامل مع حجم الطلب. أن تكتشف أن 74 ألف أم يطردن من وظائفهن سنوياً لمجرد أنهن اخترن الإنجاب ليست حقيقة مفاجئة فحسب، بل إنها مؤلمة جداً".

ووجد البحث الذي استند إلى عينة تمثل جميع أنحاء البلاد وتضم 5870 أماً، أن 12.3 في المئة من النساء تعرضن للطرد من العمل أو الفصل الوظيفي أو الاستغناء عن خدماتهن، أثناء أشهر الحمل أو خلال إجازة الأمومة أو في غضون عام من عودتهن إلى العمل.

كذلك تبين أن زهاء نصف النساء (تحديداً 49.5 في المئة) اللاتي كن في فترة الحمل، أو في إجازة الأمومة أو عدن من هذه الإجازة واجهن تجربة سيئة في العمل، وأن واحدة من كل خمسة نساء منهن تركت وظيفتها لاحقاً".

وأفادت أكثر من ثلث النساء (تحديداً 35.9 في المئة) بأنهن إما تعرضن للتهميش في مكان العمل، أو النقل إلى منصب أدنى وأقل أهمية [مع تدني الراتب في النتيجة]، وذلك أثناء أشهر الحمل أو في إجازة أمومة، أو بعد فترة قصيرة من عودتهن إلى العمل.

وبالعودة إلى ريانون، قالت إن تجربتها السيئة في العمل بدأت عندما أخبرت مديرها بأنها حامل.

وأضافت الأم "لم أكن أعيش تجربة ممتعة في خضم فترة الحمل. كنت أخوض مشكلات كثيرة مع مديري الذي أخذ يدقق في مواعيدي المتعلقة بالحمل، مما جعل حياتي أكثر صعوبة".

وبينما استحدثت حكومة البلاد قوانين جديدة خلال أبريل (نيسان) من العام الماضي، هدفها حماية النساء الحوامل أو اللاتي غادرن العمل موقتاً لقضاء إجازة الأمومة من التسريح الوظيفي، قالت بريرلي إن على الحكومة البريطانية اتخاذ مزيد من الإجراءات والخطوات لتعزيز هذه الصورة من الحماية.

وأوضحت بريرلي "عام 2016 كلفت الحكومة الائتلافية إعداد تقرير حول هذه الظاهرة، بغية التوصل إلى فهم أفضل لمدى انتشار التمييز الوظيفي ضد المرأة خلال أشهر الحمل والأمومة".

وتابعت "وجد التقرير أن الأمور تدهورت بصورة كبيرة خلال الأعوام الـ10 الماضية. وعلى رغم الالتزام بإعادة إجراء البحث كل خمسة أعوام لم يحدث ذلك قط".

وتتساءل بريرلي "ما الانطباع الذي يتركه عدم الاهتمام بهذه المسألة لدى النساء؟ في الحقيقة، يؤشر ذلك إلى أن عدم اهتمام الحكومة بهذه القضية إلى حد أنها لا تستطيع حتى أن تكلف نفسها عناء جمع البيانات".

أطلقت "بريغننت ذن سكرود" وشبكة "وومن إن داتا" أمس الخميس حملة تحث الشركات على جعل أماكن عملها أكثر ملاءمة للعائلات من طريق اتخاذ عدد من الإجراءات، من بينها زيادة أيام إجازة الوالدين، والإعلان عن وظائف مرنة [مثلاً ساعات عمل أقل ودوامات جزئية أو العمل عن بعد]، وجمع البيانات حول الإبقاء على الأمهات العاملات بعد إجازة الأمومة.

وقالت تيسيا ميركولوفا من شبكة "وومن إن داتا"، "علينا أن نعمل معاً من أجل سد الفجوة بين الجنسين والتخلص من التحديات التي تواجهها المرأة لتحقيق تكافؤ الفرص في مكان العمل، كذلك تقليص العبء الناجم عن ’الضريبة‘ غير المعلنة التي تتحملها الأمهات، نتيجة العمل الإضافي غير المدفوع الأجر الذي تؤديه النساء في رعاية أطفالهن والآخرين، وفي إدارة شؤون المنزل".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من صحة