ملخص
أعلنت الحكومة عن إجراء مراجعة لقطاع المياه مع التركيز خصوصاً على كيفية تنظيم الاحتكارات الإقليمية
وجهت هيئة "أوفوات" انتقاداتها إلى وكالة التصنيف الائتماني "موديز" على خلفية استمرارها في تصنيف ديون الشركة البريطانية المسؤولة عن إمدادات المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي في معظم أنحاء لندن الكبرى "ثيمز ووتر" كـ"درجة استثمارية" حتى وقت قريب، على رغم وجود أدلة على تراجع دعم المساهمين وأداء الشركة السيئ على مدى فترة طويلة.
الرئيس التنفيذي لهيئة "أوفوات"، ديفيد بلاك، أعرب عن قلقه خلال مشاركته في مؤتمر نظمته "موديز" في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إذ انتقد تحليلات الوكالة التي وصفها بالتفاؤل المفرط في شأن متانة الوضع المالي لشركات مثل "ثيمز ووتر". جاء ذلك خلال حلقة نقاش ضمت المدير الإداري المساعد في "موديز"، نيل غريفيث-لامبث، والرئيس التنفيذي لمجموعة "ووتر يو كيه" الممثلة لصناعة المياه، وديفيد هندرسون.
وانعقدت الجلسة تحت عنوان "حل العقدة الغوردية"، وركزت على مناقشة الحلول الممكنة للتحديات التي تواجه الشركات المائية التي تعاني ضغوطاً مالية كبيرة.
موجة من تبادل الاتهامات
وقال مشاركون في المؤتمر لصحيفة "ذا تايمز" إنهم تفاجأوا بتوجيه هيئة "أوفوات" انتقاداتها إلى وكالة "موديز"، على رغم أن القطاع يشهد موجة من تبادل الاتهامات تشمل الهيئة التنفيذية والشركات والمستثمرين.
ووصف أحد الضيوف أجواء المؤتمر بأنها "متوترة"، إذ بدا عديد من الحاضرين حريصين على استخدام "أوفوات" ككبش فداء لانهيار القطاع.
من جهتها، سلطت "أوفوات" الضوء على دور تصنيفات "موديز" في دعم الشركات المائية لتبني هياكل ديون تعتمد على "توريق كامل للأعمال"، وهو نموذج أدى إلى تفاقم الأزمات المالية.
واعتمدت شركات مثل "ثيمز ووتر" و"ساوثرن ووتر" و"يوركشاير ووتر" على هذه النماذج المثقلة بالديون، وتعد الآن من بين الشركات الأقل مرونة مالياً في القطاع.
في حين تلعب تصنيفات "موديز" الائتمانية دوراً رئيساً في كيفية تعامل الهيئة التنظيمية مع الشركات، إذ يمكن أن يؤدي تصنيف ضعيف إلى مخالفة الشركة شروط ترخيصها التشغيلي. وتواجه الشركات التي تخفض "موديز" تصنيفها صعوبات أكبر في الوصول إلى التمويل، وتعد "موديز" مؤشراً مهماً لبقية وكالات التصنيف مثل "فيتش"، مما يعزز من تأثيرها في القطاع.
تنظيم الاحتكارات الإقليمية
كثيراً ما كانت "ثيمز ووتر" محط تكهنات في شأن احتمال انتقالها إلى إدارة خاصة، في ظل ديون تبلغ 18 مليار جنيه استرليني (22.8 مليار دولار). قدم الدائنون عروض إعادة هيكلة لمحاولة إنقاذ الشركة ودفعها إلى العام الجديد، وحتى الآن، رفض المساهمون في "ثيمز ووتر" تقديم تمويل إضافي، واصفين عمليات الشركة بأنها "غير قابلة للاستثمار" في مارس (آذار) الماضي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أما "ساوثرن ووتر"، التي تسيطر عليها "ماكواري أست مانغمنت"، فاضطرت إلى جمع 300 مليون جنيه استرليني (380.7 مليون دولار) من خلال ديون بفائدة 7.75 في المئة، وهو معدل أعلى مما كان متوقعاً من الهيئة التنظيمية التي تزود 4.7 مليون عميل في جنوب شرقي إنجلترا وجزيرة وايت، كانت تراكمت عليها ديون بقيمة 6.2 مليار جنيه استرليني (7.8 مليار دولار) في نهاية مارس الماضي.
وأعلنت الحكومة عن إجراء مراجعة لقطاع المياه، مع التركيز خصوصاً على كيفية تنظيم الاحتكارات الإقليمية.
ويترأس نائب محافظ بنك إنجلترا السابق، السير جون كانليف، اللجنة التي من المتوقع أن تؤدي إلى أكبر تغييرات في تنظيم قطاع المياه منذ خصخصته قبل 35 عاماً.
وقال وزير البيئة ستيف ريد إن المراجعة ستؤدي إلى إصلاحات بعيدة المدى، ومن الممكن أن تعرض في يونيو (حزيران) المقبل.
وتستعد هيئة "أوفوات" لإصدار قرارها النهائي في شأن المبالغ التي يمكن أن تفرضها الشركات على العملاء خلال الأعوام الخمس المقبلة، ومن المتوقع أن يصدر هذا القرار الرسمي، الذي يواجه جدلاً واسعاً، في الـ19 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري.