Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التحالف الدولي يتعهد الدفاع عن المصالح الأميركية بالعراق بعد استهداف المنطقة الخضراء

تطور يعمق حرج الحكومة العراقية أمام المجتمع الدولي ويكشف عجزها

المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد (أ.ب)

تعرضت السفارة الأميركية في بغداد إلى هجوم بقذائف الهاون مساء الاثنين، لم يتسبب في خسائر، بينما جاء الرد من التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش". إذ أعلن الثلاثاء أنه لن يتسامح مع أي هجوم يطاول مصالح الولايات المتحدة في العراق.

ثلاث قذائف

أعلنت خلية الإعلام الأمني، التابعة لقيادة العمليات المشتركة، وهي أرفع تشكيل عسكري في العراق، أن قذيفتي هاون سقطتا في ساحة ترابية في المنطقة الخضراء، حيث تقع السفارة الأميركية، فيما سقطت ثالثة في نهر دجلة، مؤكدة أن القذائف الثلاث لم تخلف أضراراً.

وقال شهود عيان، إن صافرات الإنذار انطلقت في أرجاء مجمع السفارة الأميركية، مترامي الأطراف، عندما سقطت القذائف الصاروخية على المنطقة الخضراء، فيما هرعت دوريات الأمن العراقي إلى الموقع.

وجاء هذا الهجوم في وقت خفضت السفارة الأميركية في بغداد أعداد موظفيها إلى الحد الأدنى، بسبب تهديدات منسوبة إلى إيران خلال الأشهر الماضية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن وزارة الخارجية العراقية تواصلت مع السفارة الأميركية في بغداد عقب الهجوم للاطمئنان على سلامة أفرادها، متعهدة بتقديم الحماية لهم.

تدمير مخزن سلاح

هوجمت السفارة الأميركية بعد ساعات من أنباء تعرض مخزن سلاح كبير للحشد الشعبي، في أقصى غرب الأنبار، إلى هجوم مجهول المصدر، تسبب في دمار جميع محتوياته.

وعلى الرغم من أن الحشد الشعبي نفى رسمياً وقوع هذا الهجوم، إلا أن شهود عيان أكدوا أنهم سمعوا سلسلة انفجارات استمرت عدة ساعات في محيط مخزن سلاح تابع لهذه القوة.

وما زاد الشكوك، هو أن الحشد الشعبي تأخر كثيراً في إصدار النفي، على الرغم من أن وسائل إعلام محلية عدة اهتمت بالخبر، الذي تحول إلى مادة للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولا يستبعد مراقبون عراقيون أن يكون الهجوم على السفارة، هو رد على تدمير مخزن السلاح التابع للحشد غرب العراق.

التحالف الدولي يتدخل

وقال التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" إن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف السفارة الأميركية، لكنه أوضح أن الهجوم لم يصب منشأة تابعة له، مؤكداً أنه يأخذ "هذا الحادث على محمل الجد كما يفعل شركاؤنا في قوات الأمن العراقية". وأضاف "نشكر قوات الأمن العراقية لاستجابتها السريعة لحماية قوات التحالف في بغداد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع، "لقد أوضحنا (للجانب العراقي) بأنه لن يتم التسامح بخصوص أي هجوم على الأفراد والمنشآت الأميركية".

وأكد التحالف أنه يحتفظ "بالحق في الدفاع عن نفسه"، مشيراً إلى أنه موجود "هنا بدعوة من حكومة العراق، وسنواصل دعمها بناء على طلبها".

الهجوم الثاني

وهذا هو الهجوم الثاني على السفارة الأميركية، منذ اشتعلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة. إذ سبق أن استهدف الموقع نفسه بصواريخ في مايو (أيار) الماضي، من دون أن تتبنى أي جهة العملية.

وفي هجوم مايو، عثرت قوات الأمن العراقية على منصة للصواريخ، تقع في منطقة شرق العاصمة العراقية يسجل فيها نشاط مستمر لجماعات مسلحة مقربة من إيران.

وتقول مصادر أمنية عراقية لـ"اندبندنت عربية"، إن من غير المتوقع الإعلان عن مواقع انطلاق صواريخ الهجوم الأخير، بالنظر إلى حراجة الوضع.

ويعمق هذا النوع من التطورات الحرج الذي تعانيه الحكومة العراقية، وعجزها عن ضبط سلوك الميليشيات الموالية لإيران، في مواجهة ضغوط دولية تطالب بغداد بالسيطرة على السلاح المنفلت.

وتوقع مراقبون أن يدفع هذا الهجوم الحكومة العراقية إلى التحرك بسرعة لتنظيم وساطة تنزع فتيل التوتر في المنطقة.

المزيد من العالم العربي