ظريف يهدد بـ "حرب شاملة" إذا تعرضت بلاده لهجوم

يتوجه الى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده لا تريد الدخول في مواجهة عسكرية لكنها ستدافع عن أرضها (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الخميس 19 سبتمبر (أيلول) إن توجيه أي ضربة عسكرية أميركية أو سعودية لبلاده سيفجر "حربا شاملة".

وأضاف ظريف في مقابلة مع شبكة (سي. إن. إن) "أقول بكل جدية إننا لا نريد حربا، لا نريد الدخول في مواجهة عسكرية... لكننا لن نتوانى عن الدفاع عن أرضنا".

وعندما سئل عن عواقب توجيه ضربة عسكرية أمريكية أو سعودية لإيران، قال "حرب شاملة".

وكان ترمب لمّح، الأربعاء الماضي، إلى أنه لا يستبعد أي "خيار" ضد إيران بعد الهجمات على منشأتين تابعتين لمجموعة "أرامكو" في السعودية، السبت الماضي، والتي أدّت إلى خفض إنتاج أوّل مصدّر للنفط الخام في العالم إلى النصف بشكل مؤقت. وندّدت واشنطن "بشدة" بالهجوم واتهمت إيران بالوقوف وراءه.

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن ظريف سيغادر صباح غد الجمعة طهران متوجهاً الى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة.
وكانت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) اعلنت الاربعاء أن أعضاء الوفد الايراني الذين من المفترض أن يغادروا الى نيويورك للإعداد لزيارة الرئيس حسن روحاني، لم يتمكنوا بعد من المغادرة بسبب عدم حصولهم على تأشيرات دخول.
وأضافت الوكالة يومها أنه بغياب تأشيرات الدخول هذه فإن زيارة روحاني وظريف "ستلغى على الارجح". في حين قال اليوم المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي على "تويتر" إن "وزير الخارجية يغادر صباح الجمعة الى نيويورك للمشاركة في اعمال الدورة الـ 74 للجمعية العامة للامم المتحدة".
وتابع المتحدث ان الوزير "يغادر عادة قبل يوم أو يومين من وصول الرئيس". ويوحي كلام موسوي أن تأشيرات الدخول قد أعطيت على الأرجح لأعضاء الوفد الايراني.

قائد الحرس الثوري الإيراني: يتهموننا زوراً بهجمات أرامكو لأننا أقوياء

ومع توالي الردود الدولية المندّدة بالاعتداءات واتهام وزارة الدفاع السعودية طهران بتنفيذها، عارضةً بقايا أسلحة قالت إنها وجدتها في مواقع الهجمات، ردّ القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي الخميس بأن "إيران قوية إلى درجة تُتّهم زوراً بأنها المسؤولة عن أي حادث".

ومنذ الأحد، ترفض طهران اتهامات الولايات المتحدة والسعودية والتلميحات الدولية الأخرى. وصرّح سلامي خلال زيارة لبجنورد في محافظة خراسان في شمال شرقي إيران، "بما أن لدينا ثقة بأن جنودنا يترقبون العدو على الحدود، لا نشعر بأي قلق من الأعداء، أكانوا كباراً أم صغاراً".

ونقلت وكالة "فارس" عن سلامي عدم خوف إيران ممّا يحدث، قائلاً "العدو يعرف ذلك، واليوم نحن أقوياء جداً إلى درجة أنهم مرغمون على اتهامنا زوراً بأننا وراء أي حادث"، وذلك في ختام مقال مخصص للجهود التي يبذلها الحرس الثوري لصالح التنمية المحلية.

بومبيو "يعيق إصدار تأشيرات سفر للوفد الإيراني"

وفي سياق آخر، اتّهم وزير الخارجية الإيراني نظيره الأميركي بحاولة إعاقة إصدار تأشيرات سفر للوفد الإيراني لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال في تغريدة "بومبيو يحاول التملّص من التزام الولايات المتحدة بإصدار تأشيرات سفر لوفود الأمم المتحدة باللجوء إلى توصيفات من ابتكاره"، من دون أن يوضح إذا ما كان التأخير مرتبطاً بإدراجه على قائمة الولايات المتحدة السوداء في نهاية يوليو (تموز). وأضاف "درس من التاريخ، ربما، لنظيري المبتدئ: نيلسون مانديلا كان على قائمة مراقبة الإرهابيين الأميركية حتى عام 2008، بعد 15 عاماً من حصوله على جائزة نوبل للسلام".

المزيد من الشرق الأوسط