Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كاميرون يحذر من عواقب بريكست من دون اتفاق

يعتبر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق أن تجميد البرلمان " أمر سيئ" ويحذر من ارتدادات الموقف المتشدد حيال النواب المعترضين

انتقد ديفيد كاميرون بشدة بوريس جونسون واستراتيجيته للخروج من الاتحاد الأوروبي، قائلا إن رئيس الوزراء كان مخطئا بتجميد البرلمان وحذّر من أن مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي من دون اتفاق ستكون "حصيلة سيئة".
وأدان رئيس الوزراء الأسبق قرار جونسون بتعليق البرلمان معتبرا إياه " أمرا سيئا" وقال إن من اللازم عدم استبعاد إجراء استفتاء جديد على سبيل المحاولة لإنهاء المأزق الراهن في المملكة المتحدة. 
وكاميرون الذي كان يلتزم الصمت، قرر أخيراً الإفصاح عن موقفه منتقداً جونسون، منافسه السابق، لطرده 21 نائبا محافظا من الحزب بعدما عارضوه بخصوص بريكست، واعتبر أن رئيس الوزراء تصرف " بشكل مروع " خلال حملة "صوتوا للخروج" السابقة للاستفتاء مع "الكذاب" مايكل غوف.
يُشار إلى أن كتاب مذكرات كاميرون الذي طال انتظاره، سيصدر هذا الأسبوع تحت عنوان " للسجل"، ومن المتوقع أن يكشف فيه عن مشاعره حول قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي، إذ من المتوقع أن ينصبّ غضبه، بالدرجة الأولى، على الوزيرين الحاليين مايكل غوف وبريتي باتيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وفي حديث أجرته معه صحيفة " تايمز" عشية صدور المذكرات، قال كاميرون إنه يريد لجونسون أن ينجح في تأمين اتفاق للخروج من الاتحاد الأوروبي بريكست لكنه انتقد رئيس الوزراء لاتبّاعه استراتيجيته الحالية. وفي هذا الصدد ذكر " بالطبع، أتمنى الخير لبوريس، كرئيس وزراء جديد. أردت منه أن يُبرم صفقة مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يمررها مجلس العموم. ولو كان ذلك سيحصل لكنت في منتهى السعادة".
غير أنه أردف " لكن من الواضح، أنه فيما بدأ يسير على هذا الطريق، تحولت الاستراتيجية إلى شيء مختلف تماما. فطردُ نواب مثابرين من حزب المحافظين واتبّاع ممارسات قاسية اشتملت على فض البرلمان، بدأت ترتد عليه. أنا لا أدعم أيا من هذه الأمور، ولا أظن أن تنفيذ بريكست من دون اتفاق فكرة جيدة".
وحثّ رئيس الوزراء الأسبق جونسون على عدم الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، مؤكداً " أظن أنه حصيلة سيئة. وكلي أمل أن ذلك لن يحصل. وأظن أنه يجب عدم السعي إلى تحقيقه ".
وأوردت تقارير أن كاميرون يعتبر في كتابه أن جونسون وغوف تصرفا " بشكل مروع" خلال الحملة التي سبقت الاستفتاء حول بريكست، ويتهم غوف بأنه شخص " كذاب". وقال لصحيفة "تايمز" إن الرجلين " تركا الحقيقة في بيتيهما" خلال نشاطهما في حملة "صوتوا للخروج"، وأقر بأن "حوارا" دار بينه وبين غوف لكن العلاقة بين الصديقين القديمين بقيت "صعبة".
ومع وصول البرلمان إلى طريق مسدود بشأن حصيلة بريكست، قال كاميرون ينبغي أخذ إجراء استفتاء آخر في الاعتبار مضيفا "لا أظن أنك تستطيع استبعاده لأننا في مأزق".
وحين سئل إن كان ينوي القيام بحملة من أجل إجراء استفتاء آخر، أجاب كاميرون "أنا لا أقول إنه سيجري أو يجب أن يجري. أنا أقول فقط إنك لا تستطيع استبعاد الخيارات الآن لأن عليك أن تجد طريقة تمكنك من إزالة العائق. وأنا أرى أن فضّ البرلمان، بالتظاهر بأنه غير موجود، هو فعل سيئ". 
وأفاد رئيس الوزراء الأسبق إنه شعر "باكتئاب شديد" حين غادر مقر رئاسة الحكومة في 10 داونينغ ستريت وظل يفكر بعواقب التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي يوميا. 
وأوضح "كنت أفكر فيه كل ليلة، الاستفتاء وحقيقة أننا خسرنا والنتائج والأشياء التي كان يجب القيام بها بشكل مختلف، وأنا قلق جدا بخصوص ما سيحدث لاحقا... أظن أننا نستطيع الوصول إلى وضع يمكنّنا من الخروج والبقاء أصدقاء، وجيران وشركاء. نستطيع تحقيق ذلك، لكنني أود التقدم بسرعة للوصول إلى تلك النقطة لأنه أمر مؤلم للبلاد ومن المؤلم أن تراقبه".
غير أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بقي مصرا على أن قراره بإجراء الاستفتاء كان صحيحا، إذ قال "حين اتمعن بكل الأشياء التي فكرت فيها آنذاك وكل مناقشاتي مع الزملاء ومع نفسي، فإنني أصل إلى النتيجة نفسها وهي أننا كنا سنجري استفتاءً".

© The Independent

المزيد من دوليات