Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كوميديا الموقف تنتصر في النصف الأول من رمضان

نقاد: "أشغال شقة" و"بابا جه" و"كامل العدد" حققت المعادلة الصعبة والجمهور اكتفى من "الكبير أوي"

مسلسل "أشغال شقة" لهشام ماجد في الصدارة (يوتيوب)

ملخص

لم يكن الرهان سهلاً في النصف الأول من الشهر من حيث التوقع، خصوصاً بالنسبة إلى الأعمال الكوميدية، فالجميع رجح كفة "الكبير أوي" بحكم خبرة أحمد مكي والقاعدة الجماهيرية التي اكتسبها العمل بأجزائه الثمانية خلال نحو 15 عاماً، ولأكرم حسني أيضاً شعبية كبيرة وجمهور يفضل الأعمال الكوميدية ذات المضمون الهادف، أما هشام ماجد فكانت مغامرته محفوفة بالغموض لكونها المرة الأولى التي ينفرد ببطولة عمل كوميدي بعيداً من ثنائيته الدائمة مع شيكو في مسلسل "اللعبة" بأجزائه الأربعة.

اشتعل الصراع منذ بداية شهر رمضان على جذب الجمهور وتحقيق أكبر نسب مشاهدة، وراهن صناع الدراما على تقديم أفكار جديدة خصوصاً في الكوميديا فتنافس عدد من الأعمال على رأسها مسلسل "الكبير أوي 8" لأحمد مكي، و"أشغال شقة" لهشام ماجد، وكذلك "بابا جه" لأكرم حسني، كما نافس بعض النجوم بأعمال كوميديا اجتماعية غير مباشرة منهم دينا الشربيني في "كامل العدد 2" وخالد النبوي في"إمبراطورية ميم".

خارج الصندوق

لم يكن الرهان سهلاً في النصف الأول من الشهر من حيث التوقع، خصوصاً بالنسبة إلى الأعمال الكوميدية، فالجميع رجح كفة "الكبير أوي" بحكم خبرة أحمد مكي والقاعدة الجماهيرية التي اكتسبها العمل بأجزائه الثمانية خلال نحو 15 عاماً، ولأكرم حسني أيضاً شعبية كبيرة وجمهور يفضل الأعمال الكوميدية ذات المضمون الهادف، أما هشام ماجد فكانت مغامرته محفوفة بالغموض لكونها المرة الأولى التي ينفرد ببطولة عمل كوميدي بعيداً من ثنائيته الدائمة مع شيكو في مسلسل "اللعبة" بأجزائه الأربعة.

وتفاوتت ردود الفعل في البداية حتى حسمتها نسب المشاهدة لصالح هشام ماجد حيث تصدر مسلسله "أشغال شقة"، وكذلك نجح أكرم حسني في الحلول ضمن المراتب الأولى لمشاهدات النصف الأول من رمضان.

ولم يفلح مسلسل "الكبير 8" في تحقيق النجاح المنتظر على رغم وجود عدد كبير من نجوم الكوميديا منهم محمد سلام وبيومي فؤاد ومصطفى غريب ورحمة أحمد.

كوميديا اجتماعية

تناول أكرم حسني في مسلسل "بابا جه" مشكلات علاقة الأب بأبنائه ومدى تعاونه مع زوجته في تربية أطفاله، وما يترتب على شكل العلاقة في تكوين شخصية الأبناء.

ودارت الأحداث حول هشام أبوالعلا، الأربعيني الذي فقد عمله وأصبح عبئاً على أسرته، لا يساعد في تربية ابنته الوحيدة، وأمام ضغوط الحياة يضطر للعمل كأب بالإيجار في محاولة لتوفير النفقات المالية لعائلته، ووسط هذه الرحلة يكتشف كثيراً من أسرار العلاقة بين الأب وأبنائه وكيف يجب أن يسهم في تنمية أسرته.

 

واعتمد العمل على كوميديا الموقف لا "الإفيهات" والمبالغة في الأداء فحقق رواجاً كبيراً لدى الأسر المصرية، خصوصاً أنه يقدم رسالة تربوية مهمة.

والمسلسل تأليف وائل حمدي ومحمد إسماعيل، وإخراج خالد مرعي، ويشارك في بطولته نسرين أمين ومحمد أوتاكا، سما إبراهيم، الطفلة لاڤينيا نادر، وعدد من ضيوف الشرف منهم كريم فهمي وأحمد أمين.

"أشغال شقة" في الصدارة

وعلى مدار 15 يوماً تصدر مسلسل "أشغال شقة" نسب المشاهدة، إذ اعتمد أيضاً على كوميديا الموقف، وقدم هشام ماجد شخصية حمدي الطبيب الشرعي المتزوج من مذيعة تلفزيونية، تتغير حياتهما بعد إنجابهما توأماً، فيضطران للاستعانة بمساعدات في المنزل، وتسير الأحداث مع مواقف كوميدية اجتماعية لطيفة مع صعوبات التعامل مع الأوضاع الجديدة، وتأثير وجود طفلين في يومياته أب وأم في بداية حياتهما.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشارك في البطولة أسماء جلال وشيرين ومصطفى غريب وسلوى محمد علي ومحمد عبدالعظيم وريم خوري وإنجي وجدان ونهى عابدين وإنعام سالوسة وإيمان السيد ورحمة أحمد، والمسلسل من تأليف شيرين دياب وخالد دياب ومن إخراج خالد دياب.

"لانش بوكس" و"إمبراطورية ميم"

وشاركت غادة عادل في الماراثون الكوميدي بمسلسل "لانش بوكس"، عمل من 30 حلقة، ويدور حول ثلاث سيدات الأولى ربة منزل والثانية تعمل في سوبرماركت، والثالثة ممرضة، ويشارك في البطولة جميلة عوض وفدوى عابد وأحمد وفيق ومغني الراب شاهين، وصدقي صخر وعلي السبع، وهو من إخراج هشام الرشيدي، والسيناريو والحوار لعمرو مدحت.

وفي إطار اجتماعي كوميدي تناول خالد النبوي في مسلسل "إمبراطورية ميم" مشكلات رب أسرة يفقد زوجته ويضطر للتعامل مع أبنائه الستة بمختلف أعمارهم.

شعبية سابقة

وهذا العام أيضاً، نافس مسلسل "الكبير أوي" ذات الشعبية الكبيرة بجزئه الثامن بفريق الأبطال المعتاد إضافة إلى بعض ضيوف الشرف. واعتمد العمل على قصص خيالية أشبه بحكايات الأطفال مثل بينوكيو وحكايات ديزني والشمامة وعوالم الفانتازيا.

واعتمد على الشخصيات الثلاث المعروفة التي قدمها مكي منذ الجزء الأول وهي الكبير أوي وحزلقوم وجوني. ولم يحقق المسلسل التوقعات المنتظرة، لتكرار الشخصيات والأحداث وبعض "الإفيهات" المتوقعة.

 

شعرة بين خفة الظل والاستظراف

وقال الناقد طارق الشناوي لـ"اندبندنت عربية"، إن كوميديا الموقف هذا العام حققت نجاحاً كبيراً وأثبتت أن الضحك لا يأتي بلي الذراع، فالممثل الكوميدي لا يجب أن يظهر بشكل مبالغ فيه ويتعمد إضحاك الناس واستخراج الابتسامة، وهذه المشكلة تسبب انصراف الجمهور عن العمل لأن هناك شعرة بين خفة الظل والاستظراف، والجمهور أصبح شديد الوعي ولا يضحك إلا على ما يستحق، ويفرق جيداً بين المصطنع والطبيعي.

وأضاف الشناوي عن مسلسل "أشغال شقة" قائلاً "إنه أبرز الأعمال التي تناولت كوميديا الموقف من دون استظراف، وهذه كوميديا راقية جداً أراها أثرت في الجمهور لدرجة جعلت العمل يتصدر المشاهدة".

وعلق بأن كل نجوم العمل على أعلى مستوى من النضج بقيادة مخرج وصفه بالمميز هو خالد دياب، ورجح الشناوي أن سر نجاح العمل هو وجود سيناريو محبوك ومتماسك لا يجبر الممثل على الضغط للإضحاك بواسطة "إفيهات" متلاحقة.

وتابع الشناوي "نفس الأمر بالنسبة لمسلسل ’بابا جه’ لأكرم حسني الذي قدم كثيراً من الرسائل الأسرية المهمة من دون وجود حالة خطابية في التناول، فجاء العمل سلساً، وكان حسني شديد البساطة ولا يمثل أنه يؤدي دوراً كوميدياً، وهذا سر النجاح الكبير.

وعن مسلسل "الكبير أوي" قال الشناوي "لست ضد كوميديا المبالغة ولكن لا بد أن يتم تقديم الجديد والمختلف والتغيير الدائم، وهذا للأسف لم يحدث في مسلسل مكي هذا العام، فالشخصيات مكررة، والأحداث متوقعة، وهذا كله جعل المشاهد يشعر بحالة من التشبع وعدم الانجذاب للعمل، وكان لا بد من توظيف كوميديا الموقف أو التحديث في أدوات المسلسل، ولكنه للأسف تحول إلى عمل يتحدث عن قصص خيالية كأنه موجه للأطفال ففقد بريقه ولم ينجح وسط أعمال كوميدية أكثر تماسكاً وسلاسة".

سباق صعب

وقال الناقد أحمد سعد "السباق الكوميدي دائماً أكثر المناطق خطورة حيث لا ضمانات للنجاح فيه، وحتى أسماء النجوم الكبار والمخضرمين في الكوميديا لا يمكن أن تكون بوابة آمنة دائماً للعبور لقلوب الناس وضمان الجاذبية الشعبية، وهذا ما حدث هذا العام فقد تغلبت كوميديا الموقف على الكوميديا المعتمدة على الإفيهات والمبالغة، فنجح هشام ماجد وأكرم حسني ودينا الشربيني بفضل أفكار طازجة ومواقف اجتماعية بسيطة ومضحكة في التصدر واستحقاق النجاح بينما أخفق مكي في التجديد من ثم لم يحقق النجاح المنشود".

اقرأ المزيد

المزيد من منوعات