Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل متهمة بزرع أجهزة في واشنطن للتجسس على البيت الأبيض

وجدت هذه "الأبراج" بالقرب من المقر الرئاسي ويرجّح أنها وضعت للتنصت على مكالمات ترمب ومعاونيه

عُثر على أجهزة تجسّس على الهواتف الخليوية بالقرب من البيت الأبيض وفي مواقع حسّاسة من مدينة واشنطن (أ.ف.ب)

يبدو أن "الصداقة" التي تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم تمنع أجهزة استخبارات هذا الأخير من التجسّس على البيت الأبيض. فقد نشرت مجلة "بوليتيكو" الأميركية، الخميس 12 سبتمبر (أيلول)، تقريراً تحدّث عن تحقيق أمني أميركي رجّح وقوف إسرائيل وراء زرع أجهزة تجسّس على الهواتف الجوالة بالقرب من البيت الأبيض وفي مواقع حسّاسة من مدينة واشنطن.

وأوضحت المجلة أن أجهزة المراقبة الصغيرة المضبوطة تشبه أبراج الهواتف الجوالة العادية، لكنها تعمل على خداع أجهزة "الموبايل" المستهدفة، لتتلقى معلومات عن مواقعها وهويتها، إضافةً إلى التقاطها بياناتها والتنصّت على محتوى الاتصالات عبرها.

البيت الأبيض تجاهل المسألة

وفيما رجّح مسؤول أميركي سابق أن تكون أجهزة المراقبة زُرعت للتنصّت على ترمب وكبار معاونيه والمقرّبين منه، من دون أن يؤكّد إذا ما كانت الجهود الإسرائيلية نجحت في تحقيق هدفها، نقلت "بوليتيكو" عن مسؤول سابق آخر قوله إن البيت الأبيض لم يأتِ بأي ردّ فعل تجاه المسألة وحتى لم يوبّخ الحكومة الإسرائيلية، ولو بشكل خفي، خلافاً للإجراءات المتخذة في حالات تجسّس أجنبية اكتُشفت سابقاً داخل الولايات المتحدة.

ووفق تقرير المجلة الأميركية، اكتشفت وزارة الأمن الداخلي، منذ نحو عام ونصف، "أدلة" على وجود أجهزة مراقبة في أنحاء العاصمة، من دون أن تتمكّن من تحديد الجهة التي تقف وراءها. وأوضحت رسالة وجّهها أحد كبار المسؤولين في الوزارة كريستوفر كريبس، إلى السيناتور رون وايدن، في مايو (أيار) 2018، أن وزارة الأمن الداخلي شاركت ما توصّلت إليه مع الوكالات الفيدرالية المتخصصة.

كما لفت تقرير المجلة إلى أن تركيب هذه الأجهزة يتطلب قدرات محدّدة وميزانية كافية، إذ تصل كلفة تركيب جهاز واحد إلى أكثر من 150 ألف دولار، ما يعزّز بالتالي فرضية وقوف إسرائيل وراء زرعها في واشنطن.

لاحقاً، رجّح تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) وأجهزة أخرى، وقوف عملاء إسرائيليين وراء تركيب أجهزة التنصّت في العاصمة، مستبعدين نظرية التجسّس الصيني بعد التدقيق في الأجهزة والقطع المستخدمة فيها وكيفية عملها والجهات التي لها حق الولوج إليها، ما ساعد في تحديد مصدرها.

إسرائيل تنفي

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبينما رفض البيت الأبيض التعليق على المسألة، وكذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي، نفى المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة العاد ستروماير وقوف بلاده وراء زرع أجهزة التجسّس في واشنطن، قائلاً في ردّ على تقرير "بوليتيكو" إن "هذه الادّعاءات مجّرد هراء. إسرائيل لا تجري عمليات تجسّس في الولايات المتحدة".

وتجدر الإشارة إلى أنه يُعرف عن ترمب تجاوزه للبروتوكولات الأمنية الخاصة بالبيت الأبيض، إذ نشرت "بوليتيكو" تقريراً في مايو 2018، ذكرت فيه أنّ الرئيس استخدم مراراً هواتف غير مؤمنة بشكل كاف للاتصال بأصدقاء ومقرّبين. كما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز"، في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، أن "الجواسيس الصينيين يستمعون غالباً إلى مكالمات ترمب"، الأمر الذي نفاه هذا الأخير.

المزيد من دوليات