Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير العدل الجزائري يفتح باب الانتخابات الرئاسية

قدم إلى البرلمان مشروعاً لتأسيس هيئة وطنية مستقلة

ترفض الحركة الاحتجاجية التي تشهدها الجزائر إجراء الانتخابات في ظل وجود رموز النظام السابق في الحكم (رويترز)

فيما تسعى السلطة في الجزائر، وخصوصاً رئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح، إلى إجراء انتخابات رئاسية، قدم وزير العدل بلقاسم زغماتي، الأربعاء 11 سبتمبر (أيلول)، إلى البرلمان مشروع قانون تأسيس "السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات".

وتبدأ "صلاحيات" هذه الهيئة، وفق ما قاله زغماتي أمام نواب المجلس الشعبي الوطني من "التسجيل في القوائم الانتخابية إلى الإعلان عن نتائجها"، ويتضمن ذلك "تحضير الانتخابات وتنظيمها وإدارتها والإشراف عليها".

ويتضمن مشروع زغماتي تعديلاً على قانون الانتخابات، الذي كان ينص على صلاحيات واسعة لوزارة الداخلية ومديرياتها المحلية في تنظيم الانتخابات. ويعتبر ذلك استجابة لمطالب المعارضة التي تنتقد هذا الدور وتطالب بهيئة مستقلة للانتخابات.

وكشف زغماتي، في كلمته التي بثتها القنوات التلفزيونية المحلية، أن القانون الجديد نص على "الاستبعاد الكلي لموظفي الإدارة العمومية (...) وإعفاء الولاة (المحافظين) من أي دور" في العملية الانتخابية.

وتنص التعديلات على قانون الانتخابات إضافة شرط الحصول على "شهادة جامعية أو ما يعادلها"، بالنسبة إلى من يرغب في الترشح لرئاسة الجمهورية. وكذلك تم خفض عدد التوقيعات التي على كل مرشح الحصول عليها من 60 ألف توقيع إلى 50 ألفاً.

مخرج للأزمة

وسبق أن اقترحت هيئة الحوار، المكلّفة من جانب السلطات البحث عن مخرج للأزمة السياسية في البلاد، في تقرير سلّمته الأحد إلى الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، مراجعة قانون الانتخابات وتشكيل لجنة مستقلة لمراقبة الانتخابات.

وجاء التقرير بعد أسبوع من طلب رئيس أركان الجيش، الرجل القوي في البلاد، تحديد موعد الانتخابات الرئاسية لاختيار خلف لعبد العزيز بوتفليقة، في 15 سبتمبر كي يتسنى تنظيم الاقتراع قبل نهاية 2019.

وأكد قايد صالح، الأربعاء، ثقته بأن الانتخابات الرئاسية ستنظم في المواعيد المقررة، على الرغم من أنه لم يتم تحديد موعدها حتى الآن. وأوضح أنه سيتم الإعلان عنه الأحد.

وفيما عبر عن ثقته بأن الجزائريين سيشاركون بكثافة في الاقتراع، طمأن إلى أنه سيتم في كنف الحرية التامة والنزاهة والشفافية.

ضغط الحركة الاحتجاجية

وترفض الحركة الاحتجاجية التي تشهدها الجزائر منذ 22 فبراير (شباط) 2019، إجراء الانتخابات في ظل بقاء حكومة نور الدين بدوي والرئيس عبد القادر بن صالح، باعتبارهما جزءاً من النظام الموروث من 20 سنة من حكم بوتفليقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ استقالة بوتفليقة في 2 أبريل (نيسان) تولى الحكم الرئيس الانتقالي بن صالح على أن تنتهي ولايته في 9 يوليو (تموز)، لكن المجلس الدستوري، الهيئة القضائية الأعلى في البلاد، مدد ولايته حتى تسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب.

وفشل بن صالح في إجراء الانتخابات تحت ضغط الحركة الاحتجاجية واضطر المجلس الدستوري إلى إلغاء تلك المقررة أساساً في 4 يوليو لعدم وجود مرشّحين.

اعتقال

وأعلن الحزب الديمقراطي الاجتماعي" (غير مرخص)، الأربعاء، أنّ رجلي أمن يرتديان لباساً مدنياً اعتقلا زعيم الحزب كريم طابو.

وشغل طابو بين العامين 2007 و2011 منصب السكرتير الأول لـ"جبهة القوى الاشتراكية"، أقدم حزب في البلاد، قبل أن يغادر الحزب ويؤسّس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 الحزب الديمقراطي الاجتماعي.

ووفق الحزب فإنّ طابو الذي شارك في جميع التظاهرات الاحتجاجية اعتقل من منزله في الدويرة، الضاحية الغربية للجزائر العاصمة، "على أيدي رجلين يرتديان ملابس مدنية وقدّما نفسيهما على أنهما عنصرا أمن".

وأثار اعتقال طابو موجة من السخط في البلاد، خصوصاً عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لا سيّما أن أسباب اعتقاله لا تزال غير معروفة.

المزيد من العالم العربي