ترمب يقيل بولتون وروحاني يدعوه للتخلي عن "دعاة الحرب"

بومبيو: السياسة الخارجية الأميركية لا تتغير برحيل أي موظف في الإدارة

نبأ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء 10 سبتمبر (أيلول)، إقالة مستشاره للأمن القومي جون بولتون، المعروف بمواقفه المتشدّدة بشأن السياسة الخارجية وإيران على وجه التحديد، أثار صدمةً في واشنطن واستتبع دعوةً من الرئيس الإيراني حسن روحاني للولايات المتحدة للتخلّي عن "دُعاة الحرب".

ونقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية للأنباء في إيران عن روحاني قوله الأربعاء، "ينبغي لأميركا أن تدرك أن... عليها أن تنأى بنفسها عن دعاة الحرب"، من دون أن يذكر بولتون بالاسم. وأكّد أن طهران متمسكة بطلبها رفع العقوبات الأميركية عنها قبل أي محادثات مع واشنطن، قائلاً "سياسة المقاومة التي تتّبعها إيران لن تتغيّر ما دام عدوّنا (الولايات المتحدة) يواصل الضغط على إيران". 

روحاني يهدّد بمزيد من الخرق للاتفاق النووي

كما حذّر الرئيس الإيراني من أن بلاده ستزيد من تخفيض التزاماتها بالاتفاق النووي المبرم مع الدول الكبرى إذا كان ذلك "لازماً وضرورياً في المستقبل"، مؤكّداً في الوقت ذاته أن برنامج بلاده النووي "سلمي". وأضاف روحاني "نهجنا في الاتفاق النووي هو الالتزام مقابل الالتزام".

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، منذ انسحاب ترمب في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق النووي وفرضه عقوبات قاسية على إيران، التي ردّت بتخفيض التزاماتها بالاتفاق. 

إقالة على تويتر

وكان الرئيس الأميركي أعلن الثلاثاء أنه أقال بولتون لأنه "يختلف بشدّة" مع مواقفه. وكتب في تغريدة "أبلغت جون بولتون الليلة الماضية أننا لم نعد بحاجة إلى خدماته في البيت الأبيض"، مشيراً إلى أنه سيرشّح خلفاً له الأسبوع المقبل.

بولتون من جهته نفى أن يكون تعرّض للإقالة، مؤكداً أنه قدّم استقالته. وكتب على تويتر "لقد قدّمت استقالتي الليلة الماضية وقال الرئيس دعنا نتحدث عنها غداً". علماً أنه شخصية مثيرة للجدل، ارتبط اسمه باجتياح العراق وغيره من قرارات السياسة الخارجية المتشدّدة. ويُعتبر واحداً من الذين يلعبون دوراً في تشدد موقف البيت الأبيض من إيران وفنزويلا وغيرها من مناطق التوتر.

غير أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكّد رواية ترمب بقوله في مؤتمر صحافي إن الرئيس طلب من بولتون تقديم استقالته، مضيفاً أن "السياسة الخارجية الأميركية لا تتغير برحيل أي موظف في الإدارة".

ثالث استقالة لمستشار الأمن القومي

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأتى قرار ترمب بعد أيام من تسبّبه بغضب في واشنطن جراء إعلانه إلغاء محادثات سرية مع حركة طالبان الأفغانية. كما جاءت تغريدته بعد إعلان المكتب الصحافي في البيت الأبيض أن بولتون سيعقد مؤتمراً صحافياً حول قضايا الإرهاب إلى جانب وزير الخارجية مايك بومبيو.

وبولتون هو ثالث مستشار للأمن القومي الأميركي في إدارة ترمب بعد مايكل فلين وهربرت ماكماستر.

ولد بولتون المعروف بمواقفه الصارمة حيال إيران وروسيا وكوريا الشمالية، في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 1948، وهو محامٍ ودبلوماسي، عمل سفيراً لبلاده لدى الأمم المتحدة، خلال ولاية جورج بوش الابن، في الفترة من 2005 حتى 2006. وعلى الرغم من أنه يرفض مصطلح المحافظين الجدد، إلا أنه يوصف بكونه واحداً منهم، وقد كان مشاركاً بارزاً في العديد من الجماعات المحافظة الجديدة. ويعمل بولتون مستشاراً لمؤسسات عدة، وهو متعاقد مع معاهد عدة ومعلق في قناة فوكس نيوز.

المزيد من دوليات