المسماري: حربنا لاستئصال الإرهاب في ليبيا لا لاستهداف السراج

"الحل العسكري هو المناسب لفرض هيبة الدولة والقانون"

"هدف القيادة العامة الليبية القضاء على الإرهاب وإنهاء فوضى انتشار السلاح" (اندبندنت عربية)

عقد الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري مؤتمراً صحافياً في العاصمة الإماراتية أبو ظبي حيث يقوم بزيارة لم يكشف عن أهدافها، ووجه رسائل عدة توضح الأسباب التي دفعت الجيش الليبي لإطلاق حملته العسكرية على العاصمة الليبية طرابلس، مؤكداً مرة أخرى أنها حرب موجهة لاستئصال الجماعات الإرهابية ولا تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية.

وقال اللواء المسماري "القيادة العامة للجيش الوطني الليبي أكدت لجميع الأطراف الدولية أن حربها هي حرب على الإرهاب وليست معركة سياسية أو معركة لكسب الثروات"، مضيفاً "هدف القيادة العامة القضاء على الإرهاب وإنهاء فوضى انتشار السلاح في أنحاء البلاد كافة". وأوضح أن "القوات المسلحة تواصل التقدم على سبعة محاور في معركة طرابلس"، قائلاً "إنها صدت هجوماً للميليشيات المسلحة بمحاور القتال"، مؤكداً "مقتل حوالى 30 عنصراً من عناصرها في هذا الهجوم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غارات جوية كثيفة

ولفت إلى أن "قوات الوفاق بدأت بشنّ غارات جوية كثيفة بواسطة طائرات تركية مسيرة يحركها ضباط أتراك على مواقع الجيش". وأكد أن أي طائرة ستستهدف قواتنا سنقوم بضربها وبضرب القاعدة التي أقلعت منها ". وكشف الناطق باسم الجيش خريطة الطريق التي ترسمها القيادة العامة لما بعد تحرير العاصمة طرابلس، قائلاً "إنه بعد تحرير العاصمة، سيبدأ حوار وطني لإنتاج اتفاق ليبي يمرّ عبر البرلمان، وأنه على رأس الأولويات تشكيل حكومة وتحقيق المصالحة ووضع ميثاق شرف وطني ثم السير إلى الانتخابات".

وأشار المسماري إلى أنه "قبل بدء عملية الكرامة كانت مدينة بنغازي شرق البلاد تعاني من الاغتيالات والانتهاكات والإرهاب الذي طال حتى ضيوف ليبيا من أميركا وتايلاند ومصر وجنوب السودان، الأمر الذي دفع إلى إطلاق عملية الكرامة التي تصدت لأكثر من 17 ألف إرهابي في بنغازي".

الهلال النفطي

أضاف أن "الجيش انتقل بعد ذلك إلى الهلال النفطي لتأمين قوت الليبيين، ثم درنة قبل التوجه للجنوب الغربي حيث سبها ومرزق وأوباري، وجرى هناك قتل عبد المنعم الحسناوي "أبو طلحة" القيادي بتنظيم القاعدة وأحد أبرز الإرهابيين المطلوبين دولياً، وبعد ذلك كان لا بدّ من الذهاب لطرابلس ليس طمعاً في مكاسب سياسية أو اقتصادية، خصوصاً أن 85 في المئة من حقول وموانئ إنتاج النفط الليبي تحت سيطرة الجيش، كما أنها ليست ضد رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وليست ضد حزب، وإنما ضد الإرهاب، فهي معركة أمنية ".

وتابع المسماري أن "المعركة في طرابلس وصلت لنهاياتها، ومن الصعب إنهاؤها قبل تحقيق الأهداف المتمثلة في إعادة ليبيا دولة قادرة على بناء نفسها"، مشيراً إلى أن تنظيم داعش يحتضر في ليبيا في وقت يسعى تنظيم القاعدة إلى الدخول من باب السياسة، مسترشداً "بدعم قطر لعبد الحكيم بالحاج المطلوب في قضايا جنائية".

وإذ شدد على أن الحل العسكري هو الحل المناسب لفرض هيبة الدولة والقانون، أشار الناطق باسم الجيش الليبي إلى أنه من المهم الوصول لبيئة مناسبة للانتخابات حتى يتاح لجميع الليبيين الفرصة لاختيار من يمثلهم، ولا يمكن أن يحدث ذلك في ظل وجود 20 مليون قطعة سلاح يجب جمعها وإعادة المجرمين للسجون قبل الذهاب لهذا المسار.

هجوم عنيف

جدير بالذكر أن جنوب العاصمة الليبية شهد هجوماً عنيفاً لقوات حكومة الوفاق على مواقع الجيش في منطقتي عين زارة والسبيعة، وقالت مصادر مقربة من الجيش إنها تصدت لها، متحدثة عن تكبيد القوات الموالية لحكومة الوفاق خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، في وقت واصلت طائرات موالية لقوات الوفاق شن غارات جوية على مدينة ترهونة أهم معاقل الجيش غرب ليبيا.

المزيد من العالم العربي