10 سنوات سجن ثمن معارضتها لأردوغان

هي المرأة التي هندست الحملة الانتخابية لرئيس بلدية اسطنبول الذي غلب مرشّح الرئيس التركي

جنان قفطانجي أوغلو بعد مغادرتها المحكمة في اسطنبول (أ.ف.ب)

بتهم كالـ"الدعاية الإرهابية" و"إهانة رئيس الدولة"، تستند بشكل أساسي إلى تغريدات على موقع "تويتر"، حكم القضاء التركي، الجمعة 6 سبتمبر (أيلول) الحالي، على مسؤولة فرع اسطنبول في حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، جنان قفطانجي أوغلو بالسجن لنحو 10 سنوات.

المحاكمة التي استقطبت اهتماماً كبيراً داخل تركيا وخارجها، وضعت قفطانجي أوغلو بمواجهة عقوبة السجن حتى 17 عاماً، قبل أن يصدر الحكم بسجنها تسعة أعوام وثمانية أشهر، لإدانتها بخمس تهم، تستند خصوصاً إلى تغريدات نشرتها قبل أعوام عدة، وهي "الدعاية الإرهابية" و"إهانة رئيس الدولة" و"إهانة موظف" و"إهانة الجمهورية التركية" و"الحض على الكراهية".

لكن المرأة التي هندست حملة أكرم إمام أوغلو، الذي تغلّب على مرشح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لرئاسة بلدية اسطنبول في مارس (آذار) الماضي ومن ثمّ في يونيو (حزيران) بعد إلغاء الانتخابات الأولى، لن تودع السجن حالياً، في انتظار محاكمتها أمام الاستئناف خلال ستة أشهر.

وطوال محاكمتها، ندّدت مسؤولة حزب الشعب الجمهوري بـ"محاكمة سياسية" تهدف في رأيها ورأي أنصارها إلى معاقبتها على دورها في فوز مرشّح المعارضة في انتخابات بلدية اسطنبول. ومع انطلاق جلسة المحاكمة صباح الجمعة، تجمّع المئات أمام محكمة اسطنبول تعبيراً عن دعمهم لها.

وعمدت قفطانجي أوغلو خلال نشاطها السياسي إلى تسليط الضوء على ملفات الفساد التي تحوم في فلك إدارة الرئيس التركي وحزب العدالة والتنمية الحاكم.

 

حكم البراءة الأول في قضية توقيع عريضة

وفي قضايا "الإرهاب" أيضاً، نجحت الأكاديمية التركية أوزليم شندينيز بنيل حكم براءتها من تهمة "نشر دعاية إرهابية"، بعدما حُكم عليها سابقاً بالسجن بين 15 شهراً وثلاث سنوات لتوقيعها عريضةً عام 2016 تدعو إلى السلام وتنتقد حملة قمع عسكرية نفّذتها الحكومة التركية في جنوب شرقي البلاد، ضدّ "حزب العمال الكردستاني" الذي تصنّفه أنقرة إرهابياً.

وفي سابقة قد تكون لصالح المئات غيرها من الموقّعين على هذه العريضة ويواجهون الاتهامات ذاتها، قالت الجماعة الحقوقية "أكاديميون من أجل السلام"، في حسابها على موقع "تويتر"، "تمت تبرئة أستاذتنا. هذا أوّل قرار بالبراءة في قضايانا التي يُنظر فيها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفقاً لموقع "بيانيت" الإخباري المستقل، وقّعت الأكاديمية شندينيز من جامعة إغدير مع نحو ألفي أكاديمي آخر على العريضة المذكورة، ودين نحو 200 منهم بتهمة "نشر دعاية إرهابية" في محاكم تركية، ولا يزالون ينتظرون محاكمتهم.

وقضى مدّعي عام محكمة اسطنبول بإسقاط التهم بحق شندينيز، بالاستناد إلى قرار للمحكمة الدستورية صادر في يوليو (تموز) الماضي، حين كانت هذه الأخيرة تنظر في استئناف قدّمه تسعة من المدانين بسبب العريضة، ووافقت فيه بغالبية ضئيلة على أن حقّهم في حرية التعبير قد انتُهك. كما أمرت المحكمة الدستورية بإعادة محاكمة المتهمين وتعويضهم مبلغاً قدره 9 آلاف ليرة تركية (نحو 1,415 يورو).

المزيد من الشرق الأوسط