القوات الأميركية تراقب تنفيذ "المنطقة الآمنة" في سوريا

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزم تركيا على إنشاء "منطقة آمنة" بمفردها في حال تعثر التنسيق بينها وبين الولايات المتحدة

نقطة مراقبة تابعة للقوات الأميركية في قرية تل أرقم غرب مدينة سري كانيه (اندبندنت عربية)

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، عزم تركيا إنشاء "منطقة آمنة" بمفردها في حال تعثر التنسيق بينها وبين الولايات المتحدة، بالتزامن مع إجراءات أميركية عسكرية لمراقبة تنفيذ الاتفاق بين البلدين بشأن الحدود مع سوريا.

وقال الرئيس التركي، في خطاب أمام تجمع لأعضاء حزبه في العاصمة أنقرة، إنهم "مصممون على البدء فعلياً بإنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات في سوريا وفق الطريقة التي نريدها، حتى الأسبوع الأخير من سبتمبر (أيلول)".

وأضاف أردوغان أنه أبلغ عدداً من الدول الفاعلة بنيته إقامة مدن وتجمعات سكنية لإيواء اللاجئين السوريين في المنطقة المزمع إنشاؤها في شمال سوريا وشرقها، مبيّناً أن هدف بلاده توطين ما لا يقل عن مليون شخص من السوريين. وهو يثير قلق المسؤولين في الإدارة الذاتية لشمال سوريا وشرقها بسبب نتائج هذا المسعى على ملامح المنطقة وديمغرافيتها.

دوريات مشتركة

جالت الأربعاء، 4 سبتمبر (أيلول)، دورية عسكرية مشتركة مكونة من أربع عربات عسكرية أميركية وأخرى تابعة لمجلس سري كانيه العسكري على طول الحدود مع تركيا، غرب المدينة، انطلاقاً من نقطة المراقبة التابعة للقوات الأميركية في قرية تل أرقم، غرب سري كانيه. وسارت في القرى المتاخمة للحدود للتأكد من ضمان انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة المحددة وفق "الآلية الأمنية"، وتدمير الخنادق والتحصينات والأنفاق، التي أنشأتها الوحدات في وقت سابق.

وقالت مصادر محلية لـ"اندبندنت عربية"، إن أربع مروحيات تابعة للتحالف الدولي حومت، الخميس، في سماء ريف سري كانيه الغربي، في إطار مراقبة تنفيذ انسحاب "قسد" من المنطقة المحددة وفق الاتفاق الأميركي- التركي.

آلية لضمان أمن الحدود

في المقابل، قالت إلهام أحمد، رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية، إن المجلس "أبدى المرونة في التعامل مع التفاهمات حول الآلية الأمنية في مناطق شمال سوريا وشرقها، بهدف بناء عملية سلام مبدئية ومستدامة مع تركيا للحفاظ على أمن طرفي الحدود".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشير المعلومات إلى أن الاتفاق الحاصل هو اتفاق على الجانب العسكري فحسب، ويشمل انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وتدمير الخنادق والتحصينات الدفاعية في المنطقة الحدودية ما بين مدينتي سري كانيه (رأس العين) شرقاً وكري سبي (تل أبيض)، فيما سيملأ الفراغ العسكري عناصر المجلسين العسكريين لسري كانيه وكري سبي في القطاعات التي تنسحب منها "قسد". وهذه المجالس، التي شُكلت مؤخراً، تضم عسكريين من أبناء المنطقتين حصراً.

ويرفض المسؤولون المحليون تسمية المنطقة المحددة بـ"الآمنة"، ويطلقون عليها "الآلية الأمنية" لضمان أمن الحدود، فيما تبقى القوى الأمنية والأمن الداخلي (الآسايش) مسؤولة عن أمن المنطقة، على أن تسيّر المجالس المدنية أمور إدارة المنطقة والخدمات.

المزيد من الشرق الأوسط