أفريقيا غائبة عن صفوف الدراسات الأفريقية

يتحتّم على الجامعات التحرّك لإزالة التحيّز لصالح ذوي البشرة البيضاء من الطبقة الوسطى بحسب ما قاله الاتحاد للإندبندنت

طلاب سابقون يقولون أن أصوات الذكور البيض رجحت بشكل غير متناسب في محاضرات "غلوبل يونيفيرستي" اللندنية (غيتي)

أفاد متخرّجون أنّ صفوف الماجستير في الدراسات الافريقية في إحدى الجامعات الرائدة لا تتطرّق إلى أفريقيا كما يلزم.

فقد كتب طلّاب سابقون في جامعة كلية لندن رسالة مفتوحة وجهوها إلى المؤسسة التعليمية الرائدة ينتقدون فيها التعليم "أوروبي المنحى" ومحتوى المنهج.

وتضمّنت الرسالة التي وجهتها المتخرّجات الثلاث من جامعة كليّة لندن ما يلي: "نتفهّم سخرية المسألة بأننا ندعو إلى التركيز على أفريقيا في برنامج دراسات أفريقية، ومع هذا، يتعيّن القيام به."

وتشكّل دعوتهنّ المثل الأحدث في سلسلة الضغط المتزايد من الطلاب لإزالة الاستعمار من منهج الجامعة.

متحدّثاً إلى الإندبندنت، دعا رئيس الاتحاد العام للطلاب الجامعات بأن تتحرّك لضمان عدم تحيّز النظام لصالح أبناء الطبقة الوسطى ذوي البشرة البيضاء.

وعبّرت زمزم ابراهيم رئيسة اتحاد الطلاب الوطني لجامعة سنغافورة الوطنية NUS في أولى مقابلاتها بعد تولّيها المنصب عن اعتقادها بأنّ بعض المؤسسات تفتقر إلى الحافز للقيام بتغييرٍ ملحوظ لإدخال التنوّع إلى حرم الجامعات. وقالت: "يحتاج قطاع الجامعات ككلّ أن يفهم وجود تحيّزات هيكليّة. عندما أُنشئت الجامعات، كانت مساحة يغلب عليها ذوو البشرة البيضاء من الطبقة الوسطى. لا يزال نظام التعليم الذي تم إنشاؤه لصالح مجموعة معينة من الناس قائماً حتى يومنا هذا."

والتحقت كلّ من جيزستوفونمي اودوغبيمي وأورابيلينغ رامالا ووانغيو وا كامونجي اللواتي تتحدّرن جميعاً من أصولٍ أفريقية بصفوف الماجستير للعام الدراسي 2017-2018 حيث قلن إنّ غالبية الأساتذة كانوا من ذوي البشرة البيضاء.

وأضافت المتخرّجات الثلاث بأنّ الصفوف تضمّنت عدداً كبيراً من الأصوات الذكورية من ذوي البشرة البيضاء والتابعين لدول الكومنولث. وجاء في الرسالة: "بدأ صفّنا الأول من وحدة الدراسات الأفريقية الرئيسية مع كيفية نظر أوروبا إلى أفريقيا تاريخياً وعندما بلغنا الصف الأخير من الوحدة التعليمية تسنّى للطلاب أخيراً فرصة معرفة كيف رأى الأفارقة ويرون أنفسهم.

متحدّثةً إلى مجلّة تايمز هاير ايدوكايشن Times Higher Education، قالت كامونجي إنّ السبب الرئيسي للرسالة هو إفادة "الطلاب المستقبليين" الذين قد "يحصلون على صورة أفضل عن افريقيا من خلال دراساتهم".

وفي هذا الإطار، تأمل كامونجي أن يتمّ تغيير لائحة القراءة لتتضمّن أصواتاً أكثر تنوعاً ومحاضرين أفريقيين.

وقال متحدّث باسم كلية جامعة لندن: "الطلاب هم دائماً في صميم ما نقوم به ونقدر آراءهم وملاحظاتهم لتحسين التعليم الذي نقدمه وتجربتهم أثناء الدراسة في كلية جامعة لندن. لطالما كان عملنا في أفريقيا بالتعاون مع علماء رائدين وحظيت الصفوف باستمرار على ردود فعلٍ إيجابية من الطلاب خلال السنوات الأربع التي جرت فيها." وأضافوا: "استمع موظّفونا إلى المخاوف التي أثارتها الطالبات الثلاث من دفعة خرّيجي 2017-2018 وأدخلوا تغييراتٍ حيث أمكن للعام التالي."

© The Independent

المزيد من الأخبار