Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطة لإدارة غزة بعد انتهاء الحرب برعاية دولية

تقوم على تشكيل حكومة موحدة للقطاع والضفة مع تمثيل مصغر لـ"حماس" في السلطة الفلسطينية وإشراف إسرائيلي على الأمن

تدرس السلطة الفلسطينية مع الإدارة الأميركية خطط إدارة قطاع غزة (اندبندنت عربية - مريم أبو دقة)

بشكل رسمي أعلنت حركة "حماس" تلقيها عروضاً حول ملف إدارة غزة بعد انتهاء الحرب، وكذلك أفصحت السلطة الفلسطينية عن مشاركتها في خطط أكثر نضوجاً حول مستقبل القطاع في اليوم التالي لانتهاء القتال، مع تداخل أطراف دولية في تنفيذ الخطة.

رعاية دولية

وفي ظل تطورات إنهاء الحرب، ومع إصرار إسرائيل والولايات المتحدة والمجتمع الدولي على عدم عودة "حماس" للحكم في غزة، وضعت إدارة الرئيس الأميركي بايدن خططاً لليوم التالي للحرب، لكن هذه المسودات ما زالت بعيدة عن رغبات تل أبيب.

ووفق المعلومات المتوافرة، فإن خطة الإدارة الأميركية تتمثل في إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية في هيكل حكم واحد، وذلك من طريق تشكيل حكومة فلسطينية متجددة وقوية من الناحية الأمنية تدير الأراضي الفلسطينية على حد سواء وتعمل على إرساء السلام وتمهد لحل الدولتين.

لكن هذه الإدارة الفلسطينية الجديدة لن تتولى مقاليد الحكم في غزة في اليوم التالي للحرب، إذ ستكون إسرائيل موجودة لفترة قصيرة لتنفيذ مهمة نزع السلاح من القطاع، وفي هذا الوقت سيعمل خبراء على تجهيز السلطة التي ستتولى إدارة الضفة الغربية والقطاع وبعدها تباشر عملها.

تأكيد أميركي

وفي السياق، كشف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن تحقيق بعض التقدم في شأن المبادئ الأساسية في خطة السلام الدائم في القطاع بعد الحرب، التي تستند إلى إدارة الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية بطريقة موحدة، وذلك من طريق إعادة تنشيط السلطة الفلسطينية.

ومنحت الولايات المتحدة إسرائيل مهلة محددة لا تتجاوز بضعة أسابيع لإنهاء العمليات العسكرية الكبيرة في غزة. وقال بلينكن إنه يتوقع أن تتوقف الحرب مع نهاية العام الحالي، على رغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ بايدن أمس السبت أنه يحتاج إلى نحو شهر لإكمال أهداف القتال.

وبالفعل، بدأ فريق عسكري بريطاني في إعداد السلطة الفلسطينية لتولي إدارة القطاع، إذ قال وزير الخارجية البريطاني غرانت شابس إن بلاده وضعت خطة مع الولايات المتحدة تمكن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية من تولي الأمور في غزة، وشرع فريق عسكري في مساعدتهم في الوصول إلى هذه المرحلة، من طريق رفع قدراتهم وإمكاناتهم.

قرار السلطة

على الجانب الفلسطيني، فإن السلطة الفلسطينية وافقت على تولي الأمور في غزة، وجاء ذلك على لسان رئيسها محمود عباس الذي استعد لتسلم مسؤولية القطاع في إطار حل سياسي شامل يتضمن الضفة الغربية.

 

 

الأمر غير مقتصر على عباس، فوفقاً لرئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية، فإن المسؤولين الأميركيين الذين زاروا الضفة الغربية قبل أيام بحثوا معه خطة اليوم التالي لانتهاء الحرب على غزة.

وتابع اشتية "صحيح وافقنا على الذهاب لغزة، لكن لن يكون ذلك وفق خطة عسكرية إسرائيلية، لأن من يعيشون في القطاع هم شعبنا لا أعداءنا، لذلك نحن في حاجة إلى وضع آلية لذلك وهو أمر نعمل عليه مع المجتمع الدولي".

مشاركة "حماس"

وأضاف رئيس الوزراء الفلسطيني "هدف إسرائيل هزيمة (حماس) بشكل كامل غير واقعي، ومن المؤكد أن الحركة قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) شيء وبعده شيء آخر، لكن ذلك لا يعني إقصاءها، بل يجب أن تكون شريكاً صغيراً في منظمة التحرير الفلسطينية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشدد اشتيه على أنه "لا ينبغي تقسيم الفلسطينيين، ومن المرجح أن تشارك (حماس) في خطة إدارة غزة بعد انتهاء الحرب، من خلال ضم الحركة إلى نظام الحكم الجديد وهو ما يساعد على بناء دولة مستقلة تشمل الضفة الغربية والقطاع والقدس الشرقية".

وبحسب رئيس الوزراء فإنه سيزور قطر في الأيام القليلة المقبلة لدراسة خطة ما بعد الحرب عن قرب، ووضع آليات إغاثة غزة وإعادة الإعمار فيها ومعالجة الجروح، لافتاً إلى أنهم يعملون على تجديد السلطة من جميع النواحي بالتحديد الجوانب الأمنية.

وسيط الحل

ويؤكد اشتية أنه اتفق مع المسؤولين في واشنطن على أنه لا ينبغي لإسرائيل إعادة احتلال غزة، ولا تقليص أراضيها لإنشاء منطقة عازلة، ولا تهجير سكانها، مشيراً إلى أن التواصل مع الإسرائيليين مقتصر على الوسيط الأميركي.

من جهته شدد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة على أن "قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، وهو من مسؤولية منظمة التحرير، وأن المحاولات الإسرائيلية لفصله عن الضفة ستبوء بالفشل"، مؤكداً أن السلطة "ستتحمل مسؤولياتها كاملة في غزة، إذ إن حلم تأسيس دولة مستقلة يستدعي وجود سلطة واحدة في شقي الوطن".

عروض فعلية

أما من جهة "حماس" فيبدو ملف إدارة غزة أكثر تعقيداً، إذ إن طاهر النونو الذي يشغل منصب المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، أكد أنهم تلقوا عروضاً بالفعل في شأن هذا الملف، لافتاً إلى أن "مسودات إدارة قطاع غزة بعد الحرب التي وصلتهم جميع الخطط فيها غير واضحة".

وأضاف النونو "مستعدون لبحث قضية إدارة القطاع بعقل مفتوح ولكن بعد الحرب، ولن نقبل أن نتباحث في هذا الملف تحت النار وشعبنا يقتل"، متابعاً "لم يحدث نقاش مع السلطة الفلسطينية في شأن إدارة غزة، لكن قد يكون ذلك قريباً"، مؤكداً أن "الحكومة في الضفة الغربية لن تقبل أن تأتي لحكم القطاع على ظهر دبابة إسرائيلية".

 

 

وأكد المستشار الإعلامي بحركة "حماس" أن خطة السلام الدائم في غزة التي أعدتها واشنطن عبارة عن "وهم"، وأن "حل الدولتين أمر مستحيل في ظل العدوان على القطاع"، لافتاً إلى أن الحركة مستعدة لتقديم تنازلات أمام إسرائيل لوقف العدوان وكذلك التفاوض من أجل تحرير الأسرى في إطار وقف شامل لإطلاق النار.

تنسيق أمني

وأشار النونو إلى أن أميركا تريد تنسيقاً أمنياً بين غزة وإسرائيل كما الحال في الضفة، كما تريد أن يعود القطاع إلى سياسة أمنية تنهي المقاومة، منوهاً بأن "حماس" تريد ضماناً لحقوق الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه تمثيلاً أميناً لإرادة الشعب في اختيار قيادته.

على الجانب الآخر، يقول وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إن الجيش سيسيطر على القطاع بعد الحرب من ناحية أمنية فقط، وبعد التأكد من أنه لا وجود لحركة "حماس"، مضيفاً "وقتها سيكون هناك حديث آخر، لأننا لا نرغب في فرض إدارة مدنية على غزة".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير