Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تربك الاجتماع السنوي لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي

حضور سيرغي لافروف يتسبب في مقاطعة أوكرانيا وبولندا ودول البلطيق للقمة وجوزيب بوريل يشدد على أهمية أن ترى موسكو عزلتها بنفسها

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يحضر الجلسة العامة لاجتماع المجلس الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (أ ب)

بدأت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اليوم الخميس اجتماعها السنوي في مقدونيا الشمالية وسط غياب لافت لوزراء خارجية أوكرانيا وبولندا ودول البلطيق احتجاجاً على حضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وأعلن وزير خارجية مقدونيا الشمالية بوجار عثماني الرئيس الحالي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا خلال افتتاح الاجتماع أن "الحرب العدوانية التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا تشكل إهانة" لقيم هذه المجموعة.

وقال أمام نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي دفع مجيئه أوكرانيا وبولندا ودول البلطيق إلى مقاطعة الاجتماع إن هذه الحرب "تقوض الثقة والحوار وقدرتنا على التحرك".

ووصل لافروف الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي (9:00 بتوقيت غرينيتش) من دون أن يصرح إلى الصحافيين عند مدخل الاجتماع، وسيلقي كلمة أمام المجلس عند الساعة 11:45 بالتوقيت المحلي (10:45 بتوقيت غرينيتش).

ولن يتحدث نظراؤه من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا إثر قرارهم بمقاطعة القمة، معتبرين أن وجوده من شأنه أن "يضفي شرعية على المعتدي وهو روسيا بصفتها عضواً كامل العضوية في مجتمعنا للدول الحرة".

وقال وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساكنا إن "مكان لافروف هو في محكمة خاصة وليس على طاولة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا".

وقاطعت كييف أيضاً الاجتماع مستهجنة وجود "دولة أطلقت أكبر عدوان مسلح في أوروبا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية".

من جهتها، اعتبرت وارسو وجود لافروف "غير مقبول" بعدما كانت رفضت مشاركته عام 2022 في اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا كانت تستضيفه، مما أثار احتجاجات في موسكو.

وتشهد هذه المنظمة التي تأسست عام 1975 كمنتدى حوار بين الشرق والغرب أخطر أزمة في تاريخها منذ الحرب الروسية- الأوكرانية.

ووصل لافروف ليلاً إلى مقدونيا الشمالية "على رغم مؤامرات الأعداء" كما كتبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على "تيليغرام".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت بلغاريا سمحت في بادىء الأمر للوزير لافروف المستهدف بعقوبات غربية بسبب الحرب في أوكرانيا بالتحليق فوق مجالها الجوي، لكنها عادت وسحبت هذا الإذن لوجود زاخاروفا في طائرته وهي أيضاً خاضعة لعقوبات ويحظر عليها دخول الاتحاد الأوروبي.

ووصلت طائرة لافروف أخيراً إلى مقدونيا الشمالية مروراً فوق اليونان بحسب وكالات الأنباء الروسية وموقع "فلايت رادار".

وأوضح وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل مساء أمس الأربعاء إن قرار "السماح لسيرغي لافروف بالمشاركة يتماشى مع هدفنا المشترك المتمثل في الحفاظ على تعددية الأطراف".

وأضاف أن لافروف "بحاجة إلى أن يسمع من الجميع، مجدداً لماذا روسيا تتعرض لعقوبات ومعزولة، سيشكل الاجتماع فرصة له للاستماع إلى المشاركين لكي يخبروه لماذا بلاده معاقبة ومعزولة، وسيتمكن حينذاك من أن يبلغ الرئيس فلاديمير بوتين بأن الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لا يزالان متحدين في التنديد بالسلوك العدواني وغير المشروع لموسكو".

وتدعم الولايات المتحدة أيضاً هذا المنتدى الأوروبي ومقره في فيينا في قصر هابسبورغ الإمبراطوري، حيث توجه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلنيكن إلى سكوبيي مساء أمس لكي يعبر عن دعمه للمنظمة لكنه لن يحضر اجتماعات الخميس والجمعة.

وفرنسا ممثلة بسكرتيرة الدولة المكلفة شؤون أوروبا لورانس بون التي قالت لوكالة الصحافة الفرنسية "أنا هنا للتذكير بدعمنا لأوكرانيا" ولكي "نثبت أنه على رغم العرقلة الروسية، تمكنا من إنجاح عمل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا".

يذكر أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تأسست في أغسطس (آب) 1975 حين اتفقت الكتلتان الغربية والسوفياتية على إنشاء منتدى حوار بين المعسكرين العدوين وباتت تضم حالياً 57 دولة.

لكنها كادت تكون بلا رئاسة عام 2024، قبل أن توافق مالطا في اللحظة الأخيرة على تولي الرئاسة بدلاً من إستونيا لأن موسكو لم تكن ترغب في أن تتولى دولة عضو في حلف شمال الأطلسي هذا المنصب الأستراتيجي، ويفترض أن تتم المصادقة على هذا القرار في سكوبيي.

المزيد من دوليات