الناقلة الإيرانية ضائعة بين لبنان وميناء الإسكندرونة

ما زالت السفينة تبحث عن مرسى منذ أسبوعين

الناقلة الإيرانية تغيير في الإسم وفي المسار (رويترز)

في آخر المعلومات عن مسار ناقلة النفط الإيرانية "أدريان داريا" اعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن الناقلة تتجه الى لبنان، في وقت نفت وزارة المالية اللبنانية الأمر وأفادت في بيان بأنها لم تتبلغ أن الناقلة ستتوجه إلى لبنان. ثم أعلنت وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني أن لبنان لم يتلق طلباً لدخول ناقلة النفط "أدريان داريا 1" موانئه، وأوضحت أن "لبنان لا يملك أصلاً مصفاة ليشتري النفط الخام".

وبعد مرور نحو أسبوعين على الإفراج عنها، ما زالت ناقلة النفط الإيرانية، المعروفة سابقاً بـ "غريس 1"، تُبحر في مياه البحر الأبيض المتوسّط بحثاً عن مرسى يستقبلها، بعدما شكّلت محلّ نزاع بين طهران وواشنطن، التي هدّدت بفرض عقوبات على أي جهة تقدّم المساعدة للناقلة.

ورغم كلام اوغلو إلا أن بيانات ملاحية أظهرت أن الناقلة الإيرانية غيرت مسارها مرة أخرى اليوم الجمعة عائدة إلى تركيا. وقال موقع (مارين ترافيك) لتتبع حركة الشحن إن الناقلة "أدريان داريا"، تتجه حاليا إلى ميناء الإسكندرونة في جنوب شرق تركيا.
وهذه هي المرة الثالثة التي تغير فيها الناقلة وجهتها في غضون عشرة أيام. ويقع ميناء الإسكندرونة على بعد نحو 200 كيلومتر شمالي مصفاة بانياس في سوريا التي يعتقد أنها كانت المقصد الأصلي للناقلة.

فقد غيّرت "أدريان داريا"، الخميس 29 أغسطس (آب)، مسارها بعيداً من الساحل التركي، وفق ما أظهرت بيانات موقع "رفنيتيف" لتتبع حركة السفن.

بين قبرص وتركيا

وفي وقت سابق الخميس، قال مسؤول تركي لوكالة "رويترز"، إن الناقلة الإيرانية لم تدخل المياه التركية. وأظهرت بيانات التتبع أن الناقلة موجودة حالياً بين ساحلَي تركيا وقبرص وتتّجه غرباً.

ويوم الاثنين 26 أغسطس، نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن المتحدّث باسم الحكومة علي ربيعي قوله إن طهران باعت النفط الذي تحمله الناقلة وإن مالكها سيقرّر وجهتها التالية، من دون أن يحدّد هوية المشتري.

توتّر متواصل 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأفرجت سلطات جبل طارق عن "أدريان داريا"، في 18 أغسطس، بعد احتجازها مدة خمسة أسابيع للاشتباه في خرقها العقوبات الأوروبية عبر نقلها شحنة من النفط الإيراني إلى سوريا. وشكّلت هذه المسألة محطّ توتّر بين بريطانيا وإيران، التي ردّت باحتجاز ناقلة النفط السويدية "ستينا أمبيرو" التي ترفع العلم البريطاني، أثناء عبورها مضيق هرمز في 19 يوليو (تموز) الماضي.

وعلى الرغم من الإفراج عن الناقلة الإيرانية، بعد تأكيد طهران أن شحنتها التي يبلغ حجمها 2.1 مليون برميل نفط بقيمة تقدّر بـ 126 مليون يورو، لن تُرسل إلى سوريا، ما زالت إيران تحتجز الناقلة البريطانية.

وفور الإفراج عن "أدريان داريا"، أمرت محكمة اتحادية أميركية بمصادرتها لأسباب مختلفة، لكن السلطات في جبل طارق رفضت ذلك. وقالت طهران إن أي تحرك أميركي لمصادرة السفينة مجدداً ستكون له "عواقب وخيمة". غير أن الولايات المتحدة قالت إنها ستفعل كل ما بوسعها لمنع الناقلة من تسليم النفط إلى سوريا، الأمر الذي يشكّل مخالفةً للقرارات الأميركية.

المزيد من دوليات