Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نزيف صعب بأسواق الأسهم يدفع الذهب لاختراق مستوى 1550 دولارا

النفط يلتقط أنفاسه بعد تلميحات أميركية بتجدد الحوار مع الصين... والمستثمرون يهرعون إلى الأصول الآمنة

لوحة الأرقام الختامية تعرض نتائج إغلاق بورصة نيويورك للأوراق المالية، 23 أغسطس 2019 (أ.ف.ب.)

فيما تكتسي شاشات أسواق المال العالمية باللون الأحمر، اخترق الذهب مستوى 1500 دولار، للمرة الأولى في أكثر من 6 سنوات.

تأتي القفزة في أسعار الذهب مع اتّجاه قوي للمستثمرين إلى سوق الأصول والملاذات الآمنة بقيادة المعدن النفيس، بخاصة مع استمرار نزيف أسواق الأسهم والخسائر التي تطارد سوق النفط.

وفي تعاملات اليوم الاثنين، قفز الذهب بأكثر من 1% مخترقا مستوى 1550 دولارا للأوقية (الأونصة)، بفعل تنامي النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين واتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة.

وزاد الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.3% إلى مستوى 1531.20 دولار للأوقية، بعدما سجل أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2013 عند مستوى 1554.56 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.1% إلى مستوى 1538.90 دولار للأوقية.

ووفقاً لوكالة "رويترز"، قال كارستن مينكي، المحلل لدى "جوليوس باير"، إن "ما يحدث بسبب التوترات التجارية وما يرتبط بها من خطر تباطؤ عالمي، أو ربما ركود عالمي، وهو ما يدفع المستثمرين صوب الملاذات الآمنة للاستثمار".

وأعلنت واشنطن الأسبوع الماضي عن رسوم إضافية قدرها خمسة في المئة على منتجات صينية مستهدفة بقيمة 550 مليار دولار، بعد ساعات من كشف بكين عن رسوم انتقامية على منتجات أميركية قيمتها 75 مليار دولار.

ومن بين المعادن النفسية الأخرى، قفزت الفضة بنسبة 1.2% إلى نحو 17.61 دولار للأوقية، وكان قد سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2017 عند 17.77 دولار.

وارتفع البلاتين بنسبة 0.9% إلى مستوى 860.90 دولار للأوقية. كما صعد البلاديوم بنسبة 1% إلى نحو 1475.10 دولار للأوقية.

أسهم التكنولوجيا تقود الخسائر في أوروبا

وفي أسواق الأسهم، قادت أسهم التكنولوجيا خسائر الأسهم الأوروبية في تعاملات اليوم الاثنين، مع فرار المستثمرين من الأصول عالية المخاطر بعد تبادل جديد للضربات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في نهاية الأسبوع الماضي.

وردّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجمعة الماضية، على جولة جديدة من الرسوم الصينية بفرضه رسوما إضافية نسبتها خمسة بالمئة على سلع صينية مستهدفة بقيمة نحو 550 مليار دولار وطلب من الشركات الأميركية نقل عملياتها من الصين.

ولكن بدا يوم الأحد أن الرئيس الأميركي تراجع عن تهديده بإصدار تعليمات للشركات الأميركية بالخروج من الصين.

ونزل المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية بنسبة 0.51% وكانت أحجام التداول ضعيفة بسبب عطلة في بريطانيا. وكانت التراجعات في الأسواق واسعة النطاق، وتكبدت شركات التكنولوجيا الأكثر انكشافا على الرسوم أكبر الخسائر، إذ فقد مؤشر القطاع 1.02%.

نزيف صعب بالأسهم اليابانية

وفقدت الأسهم اليابانية أكثر من 2% وقادت الأسهم المرتبطة بالصين الاتجاه النزولي إثر تصعيد جديد في الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة أدى إلى تهاوي الأسهم العالمية.

وتراجع المؤشر نيكي القياسي بنسبة 2.6% إلى مستوى 20173.76 نقطة، مسجلا أقل مستوى منذ 6 أغسطس (آب)، قبل أن يقلص خسائره قليلا ليغلق عند مستوى 20261.04 نقطة بانخفاض بنحو 2.2%.

ودفعت التوترات الجارية بين الصين والولايات المتحدة أسعار الأسهم والدولار والنفط للهبوط يوم الجمعة الماضية، وفقدت المؤشرات الثلاثة الرئيسة في بورصة وول ستريت ما بين 2.4 و3%، وسط إقبال المستثمرين بشكل عنيف على الملاذات والأصول الآمنة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 1.6% إلى مستوى 1478.03 نقطة. وتراجعت جميع المؤشرات الفرعية في طوكيو وعددها 33. وبدد المؤشر جميع مكاسبه التي حققها هذا العام ونزل بنسبة 1.1% منذ بدايته.

وتضررت شركات صناعة الآلات ومعدات تصنيع الرقائق بشكل كبير، إذ أثارت جولة الرسوم الجديدة موجة بيع لجني الأرباح في أسهم الشركات التي تعتمد على الطلب من الصين.

ونزل سهم ياسكاوا إلكتريك بنسبة 6.1%، وفانوك كورب بنحو 3.6%، وطوكيو إلكترون بنسبة 3%، وتي.دي.كيه بنحو 3.1%، وسكرين هولدنجز بنسبة 3.2%.

النفط يقلص خسائره بعد تلميحات أميركية

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط، بعدما ألمحت الولايات المتحدة والصين إلى إمكانية تهدئة الحرب التجارية التي قوّضت آفاق الاقتصاد العالمي والطلب على الخام.

وصعد خام القياس العالمي برنت 38 سنتا أو 0.64% إلى مستوى 59.72 دولار للبرميل. كما زاد الخام الأميركي 54 سنتا بما يعادل 1% إلى مستوى 54.71 دولار للبرميل.

وخلال الأسبوع الماضي، قلّصت شركات الطاقة الأميركية منصات الحفر بأكبر وتيرة في نحو أربعة أشهر، ونزل عدد الحفارات إلى أقل مستوى منذ يناير (كانون الثاني) من العام 2018، مع خفض المنتجين الإنفاق على عمليات حفر جديدة واستكمال أنشطة حفر.

الدولار يعاود الصعود ويرتفع مقابل اليورو

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأميركي مقابل سلة من العملات الرئيسة مع ترقب الاحتكاكات التجارية الدائرة بين الاقتصادين الأكبر عالمياً.

ويتابع المستثمرون حول العالم الأوضاع التجارية في ظل التصعيد الأخير الذي شهده الأسبوع الماضي من إعلان الولايات المتحدة والصين تعريفات ضد بعضهما البعض، وهي الخطوة التي أثارت المخاوف على نطاق واسع.

وفي تعاملات مبكرة من صباح اليوم الاثنين، صعدت العملة الأميركية مقابل نظيرتها الأوروبية الموحدة بنحو 0.3%، ليتراجع اليورو إلى مستوى 1.1113 دولار.

كما ارتفعت الورقة الأميركية الخضراء مقابل الين الياباني بنحو 0.5%، مسجلة مستوى 105.93 ين. وأيضاً زاد الدولار أمام الجنيه الإسترليني بأكثر من 0.2 %، لتهبط العملة البريطانية إلى مستوى 1.2240 دولار.

وبالنسبة لزوج العملات (الدولار الأميركي- الفرنك السويسري)، فشهد ارتفاعاً بنسبة تزيد عن 0.4 % لتسجل العملة الخضراء 0.9785 فرنك. وخلال نفس الفترة، ارتفع المؤشر الرئيس الذي يتبع أداء الورقة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسة بنحو 0.3% ليصل إلى 97.931.

المزيد من أسهم وبورصة