Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"خانة الديانة" في مصر قنبلة عصية على التفكيك على مدى 65 عاماً

حلقة من مسلسل الدين في الأوراق الرسمية تجدد الجدل القديم وتعيد التصنيف بين المؤيدين والمعارضين 

 صدرت البطاقة رقم واحد عام 1958 باسم جمال عبدالناصر حسين حاملة خانة الديانة  (التواصل الاجتماعي)

يرى بعضهم أن "خانة الديانة" في الأوراق الثبوتية أمر عادي ومعمول به في كثير من الدول، فلا هي بدعة أو خرافة، بل إجراء مفيد وسياسة ناجعة، ويذهب آخرون إلى أن هذه الخانة أمر غريب ولا تعمل به إلا دول لم تحسم أمرها بعد من دور الدين في السياسة والاقتصاد والحياة والممات، وهي بدعة ولدتها العصبية العقائدية. ليس هذا فقط، بل إشهار مسبق لنية مبيتة للتفرقة بين أبناء الوطن الواحد بحسب خانة الديانة.

حلقة جديدة من مسلسل الديانة في الأوراق الرسمية المصريةأول بطاقة بخانة

عام 1958، أطلت على مصر أول بطاقة هوية شخصية تحدد عقيدة حاملها، فقبلها كانت بطاقات الهوية تصدر في العصر الملكي تحمل بيانات المواطن من اسم وتاريخ ميلاد وعنوان والقامة ولون العينين والشعر، وكانت تصدرها وزارة الشؤون الاجتماعية.

بعدها صدرت البطاقة رقم واحد عام 1958 باسم جمال عبدالناصر، وحملت خانات جديدة بقي بعضها مع تطور بطاقة الهوية وتحديثها واستمرت خانة واحدة لا ثاني لها تحمل راية "لا مساس" هي خانة الديانة.

في هذا الوقت، لم تتعالَ أصوات رافضة لهذه الإضافة، أو المواقف المحذرة من شبهة طائفية أو احتمال تفرقة بناء على الدين، وربما تعجب بعضهم أو حتى أبدوا تحفظاً، لكن في خمسينيات القرن الماضي، لم تكن هناك "سوشيال ميديا"، فقط إعلام رسمي لم تصدر له أوامر بإيلاء المسألة أهمية، لا سلباً أو إيجاباً.

فيما فريق ثالث أن الأجواء السياسية والاجتماعية والثقافية وقتها لم تكن قد تلبدت بعد بالشحنات الطائفية والخطابات الدينية ذات النعرات الفوقية، ناهيك عن هيمنة الحس والكرامة والمشاعر الوطنية وليست العقائدية، سمة عصر ما بعد ثورة يوليو (تموز) 1952.

ومرت الأعوام والعقود وتواتر الرؤساء والعهود وتغير الرؤساء واندلعت أحداث وهيمنت جماعات وأطيح بعضها وأبقي على الآخر من خلف الستار، وانقلبت ثقافة المصريين ومكونات حياتهم وأولويات معيشتهم رأساً على عقب، وبطاقة الهوية الشخصية لم تستثنَ من هذه التغيرات والتقلبات.

تغير شكل البطاقة وتحول تصميمها وتبدلت من ورقية إلى رقمية، ومن صورة يلتقطها المواطن في استوديو التصوير المفضل لديه ليظهر في أبهى صورة إلى أخرى تلتقط له على حين غرة من قبل موظفة السجل المدني فتضاهي صور "إبحث مع الشرطة" أو "مطلوب حياً أو ميتاً"، لكن بقيت خانة الديانة صامدة لا تتغير أو تتزحزح، حتى خانة فصيلة الدم الضرورية لمعرفة فصيلة حاملها في حال تعرضه لحادثة وحاجته إلى نقل دم سريع تزحزحت، إذ خرجت ولم تعد، والساخرون يقولون إن الأهم في حال وقوع حادثة التأكد من ديانة المصاب، أو فصيلة الدم وغيرها من التفاصيل التافهة فتحتمل الانتظار حتى يتوفاه الله.

الله والوطن وخانة الديانة

"الله والوطن وخانة الديانة" ثالوث يتداوله بعض المصريين سراً على سبيل الدعابة في دلالة على التمسك الذي يرونه غير مفهوم أو غير منطقي باعتبار خانة الديانة أولوية مثل الله والوطن.

وهذا التمسك بات يقفز على سطح السياسة ويعرض على أثير الإعلام ويتسلل إلى أحاديث الناس كل بضعة أشهر فجأة ثم تخمد وتختفي فجأة أيضاً على مدى أعوام طويلة، مع الإبقاء عليها في البطاقة لا تتزعزع.

أحدث ظهور مفاجئ تدور رحاه هذه الأيام هو الظهور الذي فجره حوار تلفزيوني أدلى به وزير العدل المصري عمر مروان وأجاب فيه عن سؤال حول إلغاء خانة الديانة بقوله "لن تلغى، وستظل كما هي، وسيتم العمل بها من دون أي تغيير".

 

خطر الانقراض

ما سبق كان سؤالاً ضمن حوار، وجاء الرد من دون سابق إعداد، لكن الجدل المتفجر فاق كل ما سبقه من "تفجيرات" على مدى سنوات، فالمسألة ليست مجرد خانة، والمعركة ليست بين فريق مؤيد أمام آخر معارض، إنها مرآة لمجتمع بات قطاع عريض فيه واقعاً تحت تأثير التديين لدرجة تجعله يرى إلغاء خانة الديانة إلغاءً للدين وتعدياً على المتدينين وأن السكوت على مناقشة الجدوى من خانة الديانة هو سكوت على إهانة الدين وتعريض المتدينين لخطر الانقراض وأن اتهام المتناقشين وبالطبع المؤيدين للإلغاء بـ"العلمانية" (باعتبارها شتيمة) والعمل على نشر الفسق وهدم دعائم المجتمع واجب كل غيور على دينه.

وبين الغيرة على الدين متمثلاً في خانة الديانة، ومناقشة الجدوى من ذكر الدين على بطاقة هوية وحقيقة علاقة الخانة بقوة الإيمان وعمقه تدور الدوائر السياسية والدينية والشعبية في كل مرة.

مرة كغيرها

هذه المرة كغيرها من وجهة النظر "الرسمية"، فوزير العدل عمر مروان سرد الأسباب والبراهين التي رأى أنها ضرورية لعدم إلغاء الخانة وهي نفسها التي ذكرها عام 2021 رداً على مطالبة الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى بإلغاء خانة الديانة باعتبارها أحد مظاهر الإصرار على تدخل المجتمع والقانون في عقائد الناس.

 قال مروان وقتها، "الديانة مرتبطة بالمواريث والزواج والطلاق. ووجود خانة الديانة ليست مسألة جوهرية. ما المشكلة؟ وما المشكلات التي ترتبت عليها؟ هل تستحق كل هذا الزخم وكأنها مشكلة رئيسة يجب أن نتصدى لها؟".

التصدي لحكايات وقصص، معظمها غير موثق نظراً إلى تفضيل بعضهم عدم توثيقها أو لرفض توثيقها، أمر بالغ الصعوبة، لكن عدم التوثيق لا يعني عدم الحدوث بالضرورة، فمن طالب يشكو أن لجنة الممتحنين اضطهدته لأنه ينتمي لدين ما وسيدة تقول إنها حرمت من التوظيف على رغم أحقيتها لأن أصحاب العمل يفضلون المنتميات لدين دون غيره وحكايات عن تعرض لتعسف أو قهر أو تنمر حكايات كان يجري تداولها في مصر على مدى عقود ولكن خلف أبواب الجامعات وأماكن العمل والمؤتمرات المغلقة.

زواج وطلاق ووفاة

أحد المؤتمرات "غير المغلقة" التي سلطت الضوء على مسألة خانة الديانة ومعناها الأبعد من مجرد ذكر انتماء حاملها أو مراعاة اتباعه لشريعة دينه في حال وقوع زواج أو طلاق أو وفاة يعود لعام 2006، إذ نظم المجلس القومي لحقوق الإنسان ورشة عمل لمناقشة مقترح تقدم به نائب برلماني يمثل الغالبية (الداعمة للحكومة وقتئذ) لإلغاء خانة الديانة في بطاقة الرقم القومي وغيرها من الوثائق والمستندات الرسمية، إضافة إلى عدم جواز إجبار أي مواطن على الإفصاح عن ديانته باستثناء الحالات الضرورية التي تترتب عليها تعاملات قانونية مثل الميراث والزواج وغيرهما.

كان جدلاً ومضى

كانت المرة الأولى التي يصل فيها إلى مسامع المصريين أن جدلاً شديداً يدور بين فريقين مؤيد ومعارض لإلغاء الخانة، ووقتها لم يشغل الجدل القاعدة العريضة من المصريين ولم يتم التعامل مع المسألة باعتبارها حرباً على الإسلام أو استهدافاً للمسيحية أو حتى نيلاً من بضع عشرات متبقين من معتنقي اليهودية.

كان جدلاً ومضى، على رغم ما كتبه رئيس المجلس حينئذ والسكرتير العام السابق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي في مقدمة الكتاب الذي احتوى أعمال الورشة، إذ كتب "من الأمور التي أثارت انتباه المشاركين ودفعت بعضهم إلى التساؤل الصريح هو ذلك الاتفاق في المواقف والرؤى بين تيار عبر عنه في الملتقى ممثل "مركز سواسية" (المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين) وبين ما عبر عنه ممثل وزارة الشؤون القانونية والمجالس النيابية في ما يتعلق بالرفض القاطع للمقترح، بل إن بعض المشاركين رأى أن المبررات والعبارات التي استخدمها الطرفان جاءت متشابهة إن لم تكن متطابقة"!

تطابق الطرفين في عهود سابقة لم يستوقف أحداً إلا قليلاً، بل يمكن القول إن الغالبية العظمى من المصريين منذ أواخر ستينيات وأوائل سبعينيات القرن الماضي تتعامل مع خانة الديانة في بطاقات الهوية باعتبارها تحصيل حاصل لا تستحق التوقف أو تستوجب الالتفات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تدخل صريح

يقول جمال حامد (78 سنة) وهو مواطن مصري متقاعد لكن ضمن أقلية ترى أن الإصرار على كتابة معتقد الشخص في بطاقة الهوية، وليس فصيلة دمه مثلاً، "تدخلاً صريحاً ومريعاً في أدق الخصوصيات"، ويصف أسباب الإبقاء عليها التي يتم سردها، سواء الخاصة بقوانين الأحوال الشخصية التي تتبع شرائع السماء المختلفة أو تلك التي تتطرق إلى رفع راية الدين والاعتزاز به وحمايته من الانقراض أو الاعتداء بأنها "خالية من منطق قادر على إقناع طفل صغير".

لكن هذا المنطق يقنع ويوحد بين غالبية ممسكة بتلابيب خانة الديانة وهو المنطق الذي يشمل مكونات عدة، فبين "ديني في البطاقة أحملها وأفتخر" و"لو مت في الشارع أود أن أدفن بحسب شريعتي" و"المطالبة بإلغاء خانة الديانة لا يصدر إلا من علماني أو كافر أو ملحد أو شيوعي" و"اليوم نلغي خانة الديانة، وغداً نلغي الديانة" وأخيراً وليس آخِراً "وما الذي يضيركم من خانة الديانة في الأوراق الرسمية؟" تدور الحجج الشعبية التي يلوح بعضهم أنها لفرط انتشارها تمثل عائقاً أمام الدولة في حال حاولت الإقدام على خطوة إلغاء الخانة.

محاولة حقيقية

إحدى المحاولات الحقيقية والنادرة التي لم تتكرر لإلغاء خانة الديانة من الأوراق الرسمية تنسب إلى رئيس جامعة القاهرة السابق جابر نصار، ففي 2006 أصدر نصار قراراً بإلغاء خانة الديانة من كل الأوراق الرسمية المتداولة في الجامعة.

وقال وقتها متحدياً عواصف الغضب الشعبي وغير الشعبي العاتية، إنه سيعمل على منع تديين كل شيء في الجامعة حيث "التديين تمييز والتمييز جريمة شنعاء ومن أساسيات الدستور عدم التمييز"، مضيفاً أن "الجامعة لكل الطلاب، لماذا توضع خانة الديانة" إذاً؟

فريق المؤيدين اعتبر ما فعله نصار الخطوة الوحيدة الحقيقية الفاعلة التي تم اتخاذها لتطهير المجتمع من آثار التطرف الفكري والتشدد الديني وعوامل الفتنة، واللافت أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي حينئذ أشرف الشيحي انتقد إجراءات نصار ورأى أن القرار لا جدوى منه معلقاً "هذا الكلام يثير فتنة ومن العيب الخوض فيه".

عيوب الخانة

"عيوب" خانة الديانة في بطاقة الهوية كما يراها بعضهم لا تتوقف عند حدود تعرض أحدهم لاضطهاد أو تفرقة أو حرمان أو تمييز أو تنمر بسبب انتمائه لمعتقد دون غيره، وإذا كان الجانب الأكبر من النقاش والجدال الذي يثار في كل مرة تقفز فيه خانة الديانة إلى الفضاء العام يدور في هذه الحلقات المفرغة، فإن حلقات أخرى تتصل بها ولكن قلما تذكر نظراً إلى حساسيتها المفرطة، وهي الحساسية التي تفاقمت خلال الآونة الأخيرة ومعها تنامٍ شعبي خافت وتمدد اجتماعي صامت لتيارات يسميها بعضهم "سلفية" ويسميها الآخر تحبباً "ملتزمة".

حتى أعوام قليلة مضت كان عدد محدود جداً من المنظمات والجمعيات الحقوقية يبحث في مسائل مثل حرية المعتقد وخانة الديانة، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية (منظمة حقوقية مصرية) لها سجل حافل من الأنشطة والإصدارات على صعيد حرية المعتقد وخانة الديانة.

الباحث والمسؤول الحقوقي في مجال حرية الدين والمعتقد في المبادرة عمرو عزت يشير في عدد من الأوراق والمقالات التي كتبها إلى "العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية" الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 في بنود المادة 18 على حرية الإنسان في الإعلان عن دينه ومعتقده أو عدم الإعلان، وأنه لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.

ويرى عزت أن طريقة تعامل الدولة على مدى عقود مع "خانة الديانة" تكشف عن طبيعة ما سماه "حرية الدين المقيدة بضرورة اختيار ديانة من الديانات الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية، ووفق شروط أيضاً".

 

البهائيون والمتحولون وآخرون

المبادرة تبنت قضايا خاصة بحرية المعتقد وما يتصل بها من خانة الديانة على مدى سنوات، ومنها وضع البهائيين في مصر والإصرار على تدوينهم "مسلمين"، والمتحولون من المسيحية إلى الإسلام، والمتحولون من الإسلام إلى المسيحية، وأبناء هؤلاء وأولئك وغيرهم من أعداد قليلة من غير المنتمين لأديان بعينها أو غير الراغبين في تحديد انتماءاتهم الدينية.

تساؤلات عدة تطرحها خانة الديانة والإصرار على وجودها باعتبارها "ضرورة لإخضاع صاحب البطاقة لحزمة القوانين التي تتبعها شريعته في ملفات مثل الميراث والأحوال الشخصية وغيرها"، لكن تساؤلات مثل وماذا عن اسم الزوجة، أو اسم الأم، أو عدد الزوجات وغيرها من "الخانات" المعلومة علم اليقين في سجلات الدولة وغير المدونة على بطاقة الرقم القومي. وقبل كل ما سبق، فصيلة الدم التي ربما لا يعرفها أحد من المولد إلى الممات.

في حوار تلفزيوني قبل وفاته بأسابيع قليلة، قال المفكر والكاتب ووزير الثقافة السابق جابر عصفور إن بطاقة الهوية الشخصية هي عقد مواطنة لا تمايز فيه بين المواطنين وبصرف النظر عن عقائدهم، وأضاف "للأسف تتصور الغالبية في مصر أن إلغاء خانة الديانة سيؤدي إلى زواج المسيحي من مسلمة، والمسيحية من مسلم وأن المسلم سيرتد وكأن خانة الديانة هي الرادع في منظومة التدين".

التدين في الخانة

منظومة التدين التي يقول بعضهم إن "خانة الديانة" جزء لا يتجزأ منها وإن إلغاءها مساس بالدين وصفها عصفور بأنها غير معمول بها في معظم دول العالم، "إضافة إلى الدول العربية الكثيرة التي ألغتها، فإنك حين تسافر إلى غالبية دول العالم لا يتم سؤالك عن معتقدك من قبل الدولة باستثناء دول مثل أفغانستان مثلاً في ظل حكم طالبان".

يشار إلى أن خانة الديانة التي يصر محبوها على أن لا علاقة بينها وحالات التمييز ضد مواطنين بسبب انتمائهم، أحياناً تصبح مكوناً فارقاً في المعاملات اليومية المحكية وغير الموثقة، فبين قبول مستأجر شقة ورفض آخر، ونجاح طالب ورسوب آخر، وتعيين متفوق وإقصاء آخر، والتقرب إلى شخص والتباعد مع آخر وغيرها، تمضي خانة الديانة معلنة وجودها لحين إشعار آخر في بطاقات هويات المصريين.

أسماء تغني عن الخانة

في الوقت نفسه، تمضي نسبة كبيرة من المصريين في مسار إطلاق أسماء ذات طابع ديني على المواليد الجدد بشكل متزايد مثل  محمد وأحمد ومصطفى ومحمود وحذيفة والبراء وحمزة وعمر وفاطمة وخديجة وسجدة وشيماء وبسملة في مقابل بولس وبطرس وجورج وجوناثان ومينا ودانيال وبيشوي وكيرولوس ومارك وبيتر ومارينا وفيرونيا ورامونا وأفراميا وكريستين وغيرها تتمدد وتتوسع، وذلك على حساب حازم وتامر وهشام وفهمي ونادية وليلى وهالة وشيرين، وهذا التوجه يقوي شوكة الفريق المعارض لإلغاء خانة الديانة، إذ إن الإسم من دون خانة يرفع شعار الديانة. أيام وتخفت حدة المعركة، لكنه خفوت موعود بمعاودة سطوع إن لم يكن غداً فبعد غد.

يشار إلى أن مركز "بيو لبحوث الرأي العام " رسم خريطة لدول العالم عام 2017 بحسب العلاقة بين الدولة والدين، وقسمت الخريطة دول العالم إلى أربع فئات، 42 دولة لها دين رسمي، و40 دولة لها "دين مفضل"، و106 دول لا دين رسمي أو مفضل، سواء معلناً أو غير معلن لها، و10 دول مصنفة "عدائية" تجاه المؤسسات الدينية.

وبحسب التقرير المصاحب للخريطة، فإن نصف الدول ذات الدين الرسمي أو المفضل تقع في الشرق الأوسط وأوروبا، وغالباً تتم ترجمة وضعية "الدولة ذات الدين الرسمي" إلى مزايا عملية لأتباع هذا الدين من حيث الوضع القانوني أو الضريبي وملكية العقارات أو الممتلكات الأخرى.

وتعلن 27 دولة، معظمها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الإسلام ديناً رسمياً لها، في مقابل 13 دولة تسع منها في أوروبا تعتبر المسيحية أو طائفة بعينها منها ديناً رسمياً لها.

اقرأ المزيد

المزيد من تحقيقات ومطولات