Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نيران الاحتجاج تضيء عدن بعد انقطاع الكهرباء

احتجاجات شعبية تشعل إطارات السيارات في الشوارع والأمن يواجهها بالأعيرة والطلقات

مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن بعدما واصل عشرات المواطنين في مدينة عدن احتجاجاتهم للتعبير عن غضبهم إزاء تردي خدمات الكهرباء(اندبندنت عربية)

ملخص

وصول ثلاث سفن محملة بالمازوت والديزل إلى عدن، وبحلول الساعات المقبلة سيتم تزويد المحطات بالوقود بحيث يبدأ التشغيل تدريجاً غداً الخميس

لليوم الثاني على التوالي، تواصلت موجة التظاهرات الشعبية في محافظة عدن جنوب البلاد احتجاجاً على تردي الخدمات وانقطاع الكهرباء في عدد من المدن والأحياء السكنية.

وتحدث سكان وشهود عيان لـــــ "اندبندنت عربية " عن مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن بعدما واصل عشرات المواطنين في مدينة عدن، التي تتخذ منها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة، احتجاجاتهم أمس الثلاثاء لليلة الثانية على التوالي، في عدد من شوارع المدينة للتعبير عن غضبهم إزاء تردي خدمات الكهرباء.

تظاهرات ومواجهات

وأفادت مصادر محلية أن المحتجين قطعوا الطرقات وأشعلوا إطارات السيارات في الشوارع بمديريات الشيخ عثمان والمنصورة وخور مكسر والمعلا، فيما تواجدت عناصر أمنية في أماكن التظاهر، ما أدى إلى وقوع اشتباكات وإطلاق النار على الاحتجاجات وهو ما أسفر عن سقوط ثلاثة جرحى من المواطنين ببلدة الساحل في خور مكسر، أحدهم في حالة حرجة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت المصادر إن "قيادات مجتمعية في البلدة ذاتها تدخلت لوقف اشتباك القوات الأمنية مع المحتجين على أن تفتح الخطوط، غير أن ذلك لم يتم حتى منتصف ليلة الثلاثاء"، كما ذكرت المصادر نفسها أن التظاهرات رفعت شعارات منددة بالمجلسين الرئاسي والانتقالي"، حيث تخضع عدن وعدد من المحافظات بشكل تام لسيطرة المجلس الانتقالي.

أوضاع مأساوية

بدوره، عبر الناشط الحقوقي حيدرة الكازمي عن مأسوية الأوضاع في عدن نتيجة انقطاع الكهرباء قائلاً إنها "الخدمة الرئيسة التي ترتكز عليها بقية الخدمات الأخرى المقدمة للمواطن، فمن دون تيار كهربائي سيحدث انقطاعاً في الماء، وكذلك طفح مياه الصرف الصحي بالشوارع".

وأضاف الكازمي "المواطن مغلوب على أمره، فالناس في هذه المدينة تريد خدمات أساسية، ومن حقها المطالبة بها بجميع الطرق السلمية، فلكم أن تتخيلوا الحياة في عدن وفق نظام الكهرباء الذي يكون فيه الإطفاء لثماني ساعات والتشغيل لساعتين فقط، بمعدل 19 ساعة انقطاع وخمس ساعات وصل للتيار".

وتابع الناشط الحقوقي قوله "منذ ثمان سنوات ومدينتنا في زعزعة وعدم استقرار للخدمات والمتضرر الوحيد هو المواطن".

غضب مبرر

في المقابل أصدرت إدارة أمن محافظة عدن بياناً بخصوص حالة الغضب الشعبي التي تشهدها المدينة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي.

وقالت إدارة الأمن إنها "تقدر حالة الغضب الشعبي لأبناء العاصمة، بسبب الانقطاع شبه الكلي للتيار الكهربائي بسبب نفاد الوقود المشغل لمحطات التوليد"، داعية المواطنين إلى "الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس، والتنبه لمحاولات استغلال حالة الغضب الشعبي في تنفيذ أعمال تخريبية".

وأضافت محافظة عدن في بيانها أنها "ستقف إلى جانب المواطن في التعبير السلمي والحضاري للمطالبة بحقوقه المشروعة".

وفي السياق كشف مصدر حكومي عن رسو ثلاث سفن محملة بمادتي المازوت والديزل التي يتم استخدامهما في محطات التوليد، مضيفاً أن "دعم الكهرباء مستمر بما يحقق وصل التيار على نحو دائم في عدن".

حلول الأزمة

وأرجع المصدر الحكومي أزمة الكهرباء إلى "الفساد وغياب الرقابة والمحاسبة الحكومية، وكذلك قلة تحصيل إيرادات الكهرباء خلال الفترة الماضية"، مؤكداً أن "المشكلة في طريقها إلى الزوال، إذ إنه بحلول الساعات المقبلة ستزود المحطات بالوقود على مدار اليوم (الأربعاء)، بحيث يبدأ التشغيل تدريجاً غداً الخميس".

وفي وقت سابق حذرت المؤسسة العامة لكهرباء عدن من دخول المدينة بشكل تام في ظلام دامس بعد خروج 80 في المئة من محطات الكهرباء من الخدمة، نتيجة عدم توفر الوقود، فيما شهدت محافظتا لحج وأبين احتجاجات مماثلة خلال اليومين الماضيين.

اقرأ المزيد

المزيد من العالم العربي