كلوديا مرشليان: لم أتزوج وكرست كل وقتي للكتابة

"لا أعرف لماذا يجب أن أحمل على كاهلي جريمة أنني سريعة في الكتابة وغزيرة الإنتاج"

الكاتبة اللبنانية كلوديا مرشليان (اندبندنت عربية)

على الرغم من أجواء الاسترخاء التي يعيشها صنّاع الدراما، تبدو الكاتبة كلوديا مرشليان، منهمكة بتحضير أكثر من عمل، بعضها باشرت بكتابته وبعضها أنجرته، إلى جانب أعمال أخرى لها ستعرض خلال الموسم الدرامي المقبل على الشاشات التلفزيونية.

بداية تحدثت مرشليان عن جديدها الدرامي قائلة "أحضّر لأكثر من عمل، ولكننا سنباشر يوم الخميس المقبل 15 أغسطس (آب) 2019، بتصوير مسلسل خاص بالأعياد كما فعلنا العام الماضي من خلال مسلسل (أم البنات) مع فريق العمل نفسه، وسوف نصوره تحت إدارة المخرج فيليب أسمر. كما باشرت أيضاً بكتابة الجزء الثاني من مسلسل (ما فيي) من إخراج رشا شربتجي. كذلك بدانا قبل شهرين بتصوير مسلسل (راحوا)، وانتهينا أيضاً من تصوير (بردانة أنا) قبل حوالى عام الذي يفترض أن يُعرض في سبتمبر (أيلول) 2019".

وفرة في الكتابة

وقيّمت مرشليان مستوى الدراما اللبنانية التي زادت كمّاً قائلة "لا يمكن التعميم، هناك مسلسلات جيدة وأخرى أقل جودة، وهذا الأمر ينطبق على كل أنواع الدراما في العالم. عندما يزيد الإنتاج تزيد نسبة الجيّد كما الرديء، ولكن الوفرة مطلوبة لأنه ينتج منها نوعية وتجربة، الأمر الذي يتيح الفرصة أمام رفع مستوى الدراما".

وعن دورها ككاتبة في نهضة الدراما اللبنانية، أشارت مرشليان إلى أنها اتجهت صوب الكتابة قبل 13 عاماً من خلال مسلسل "نضال" ولم تتوقف حتى اليوم، وتابعت "لكن كل المحاولات التي يقوم بها الكتّاب ضرورية ولا بد من أن تترك أثراً ما. لكن من يكتب أكثر تكون محاولاته أقوى، وأنا لم أتوقف يوماً عن الكتابة، والمنتجون ينفذون بسرعة. كلما كان هناك وفرة في الكتابة كلما زادت النجاحات أكثر. من يكتب 60 مسلسلاً هناك إمكانية لأن ينجح نصفها، ووضعه يختلف عن كاتب آخر لا يزيد رصيده عن كتابة خمسة مسلسلات ينجح منها عملان فقط. النجاح لا يُنسب لي وحدي، بل إلى كل من يشاركني أعمالي من مخرجين وممثلين ومنتجين، وكلنا نقطفه. فالممثل عندما ينجح ينتشر اسمه أكثر ويمكن أن يصبح عالمياً، وكذلك تنتشر الدراما والمنتجون والمخرجون والكتّاب. ومن الواضح جداً أن الدراما لها الأولوية عند محطات التلفزة، لأنها تعتبر الأنجح بين سائر ما تعرضه شاشاتها. والنهضة شارك فيها الجميع".

مفاتيح القصة الناجحة

ولأن القصة هي البذرة التي تنبت منها الدراما، أوضحت مرشليان أن "القصة مهمة جداً، لأنه يُعتمد عليها في جذب المشاهد، ويوجد إجماع على هذا الكلام، وإذا دُعمت بإنتاج كبير وإخراج جيّد وممثلين بارعين، فلا شك أن العمل يصبح أكثر أهمية ويحقق صدى واسعاً".

ونفت مرشليان أن تكون تملك أكثر من سواها من الكتّاب مفاتيح القصة الناجحة، وأضافت "لا أعرف ماذا يوجد عند غيري. كلنا نتابع دراما وهناك عدد كبير من المسلسلات التي استطاعت أن تجذب المشاهد بقصتها. في المقابل كلنا لدينا نقاط ضعف ونقاط قوة في أعمالنا، وكلنا نحب أن نقدم قصصاً معينة، يمكن أن تتحقق ويمكن لا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشارت مرشليان إلى أن رصيدها ككاتبة يضم أكثر من 60 مسلسلاً، قائلة "بداياتي كانت مع مروان حداد وكانت أعمالي كثيرة. من بعدها تنوعت تجاربي وعملت مع غيره. وبعض تلك المسلسلات كانت عبارة عن عشر حلقات، كما كتبت أيضاً مسلسلات من 120 حلقة بالإضافة إلى مسلسلات الـ 30 و60 حلقة".

مرشليان لفتت إلى أنها تعتمد على نفسها في الكتابة، وردت على من يتهمونها بأنها تستعين بفريق مكون من مجموعة من الكتّاب بسبب غزارة إنتاجها، قائلة "الناس يتكلمون كثيراً، من هم الأشخاص الذين يساعدوني في الكتابة، ولماذا لا يكتبون أعمالاً تحمل توقيعهم بما أنهم ناجحون". 

رقم قياسي

وعما إذا كانت تعتبر أن الهدف من هذا الكلام، ليس سوى محاولة للتقليل من إبداعها وقدراتها ككاتبة، أجابت "هناك أشخاص يدّعون أشياء كثيرة، وربما هم منزعجون لأنهم لا يملكون القدرة على تقديم إنتاج غزير مثلي".

وعزت مرشليان سبب غزارتها في الكتابة إلى كونها كرست كل وقتها لها، وأوضحت "هناك كتّاب غيري يكتبون بشكل جميل، ولكنهم لا يكرسون كل وقتهم للكتابة، بل يقومون بأعمال أخرى إلى جانبها، أو ربما لديهم عائلة تشغلهم عنها. أنا تخليت عن كل شيء وأعطيت كل وقتي للكتابة، كما أنني لم أتزوج ولم أنجب ولم أؤسس عائلة تشغلني عنها، عدا عن أنني أسكن في بيت مستقل إلى جانب بيت أهلي. تتوفر لديّ كل الظروف والأجواء المريحة التي تخدم حبي للكتابة، إلى جانب الخيال الخصب الذي أملكه. لا أعرف لماذا ينشغل البعض بغزارتي في الكتابة، وأنا أفضل لو أنهم ينتقدون أي عمل جديد لي، بدل اتهامي بأنني كتبته بسرعة قياسية. في مجالات أخرى، من يكسر الرقم القياسي يُكرّم بجائزة، ولا أعرف لماذا يجب أن أحمل على كاهلي جريمة أنني سريعة في الكتابة وغزيرة الإنتاج".

وعن المزاجية التي يتحدث عنها معظم الكتّاب والتي تتحكّم بعملهم، تقول مرشليان "مزاجي جيد دائماً. هناك من لا يجيدون الكتابة سوى قرب البحيرة، وآخرون وهم يعدّون الطعام، وهذا ليس مهم بل المهم هو نوعية ما نكتبه. ليس بالضرورة أبداً أن تكون النوعية جيدة إذا كانت الكتابة بطيئة والعكس صحيح أيضاً. العمل الجيد والقيّم هو الذي يحظى بمتابعة من قبل الناس".

"روبي"

وعما إذا كانت تؤيد فكرة التنويع في الجنسيات في الدراما العربية، أشارت مرشليان "نحن كنا أول من بادر إلى تقديم هذا النوع من الأعمال عبر مسلسل (روبي)، ولكن ليس بالضرورة أن نرسّخ أي شيء نقدمه، وأن نمتنع عن تقديم غيره. وكما قدمنا هذه الخلطة الدرامية التي أحبها الناس والتي ساهمت بتصدير نجوم لبنان إلى الخارج، ربما يأتي وقت لا تعود مطلوبة، ولا تلبث أن يزيد عليها الطلب في مرحلة أخرى. لا توجد قواعد ثابتة تتحكم بالعمل الفني، فبعض شركات الإنتاج متمسكة بهذه الخلطة ومستمرة فيها، وهناك أخرى تقدم إلى جانبها دراما محلية، والأمر نفسه ينسحب على محطات التلفزة، ولكن يبقى الأمر المهم هو تقديم أعمال جيدة بصرف النظر عن نوعها".

ولأن الأعمال المشتركة هي التي تسّوق عربياً، تقول "هذه الأعمال تكلفتها الإنتاجية عالية جداً لأنها تعرض على محطات عربية، ولأن تكلفتها الإنتاجية عالية جداً يجري الاستعانة بنجوم من مختلف الدول العربية، ولكن ليس بالضرورة أن تكون كلها ناجحة ومهمة، فالبعض منها لم يحظ بالمتابعة والناس لم يحبوها".

في المقابل، لا توافق مرشليان على أن الدراما اللبنانية لم تتمكن من تحقيق خرق عربي، وتضيف "مسلسل (ثورة الفلاحين) عُرض على عدد كبير من المحطات العربية بالإضافة إلى غيره من الأعمال".

"التلفزيون ملعبي"

مرشليان التي نوّعت في تجربتها بين الكتابة التلفزيونية والسينمائية، تقول "ملعبي هو التلفزيون، وبين فترة وأخرى يمكن أن أقوم ببعض التجارب السينمائية، وقريباً سوف يطرح فيلمي (بالصدفة) للفنانة كارول سماحة في صالات السينما، والذي خاض من خلاله المخرج باسم كريستو أولى تجاربه الإخراجية في السينما. إلى جانب 60 مسلسلاً يضم رصيدي ثلاثة أفلام فقط. صحيح أنه توجد أفلام مهمة في لبنان ولكننا بعيدون من الصناعة السينمائية".

المزيد من نجوم وفن