Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أميركا تراقب أوضاع حاملي جنسيتها من الفلسطينيين داخل معابر إسرائيل

تل أبيب تسهل الأوضاع على الحدود والبلدان يتفقان حول سرية فترة التجربة

فلسطينيون من حاملي الجنسية الأميركية اشتكوا مراراً من بعض مضايقات إسرائيلية أو حظر السفر عند محاولة زيارة الأقارب (أ ف ب)

قال أربعة مسؤولين إن مراقبين أميركيين موجودون في إسرائيل هذا الأسبوع لتقييم الأوضاع على معابرها الحدودية بالنسبة إلى الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأميركية، وذلك تحت غطاء من الكتمان ضمن اتفاق جديد يتضمن إعفاء الإسرائيليين من تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

وذكر المسؤولون الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم أو جنسياتهم أن الوفد زار مكتب الهجرة الإسرائيلي أول من أمس الأحد ومطار بن غوريون أمس الإثنين، فيما يجري اليوم الثلاثاء جولة في نقاط التفتيش على حدود الضفة الغربية، وفقاً لـ "رويترز".

وفي مقابل إعفاء الإسرائيليين من التأشيرة تطالب واشنطن إسرائيل بإتاحة العبور من دون قيود للأميركيين بغض النظر عن خلفياتهم، وسيترتب على هذا تعديل قواعد السفر بالنسبة إلى عشرات الآلاف من الفلسطينيين الأميركيين في الضفة الغربية، وربما من الولايات المتحدة أيضاً، إذ يشتكي بعضهم من المضايقات أو حظر السفر عند محاولة زيارة الأقارب.

المطلوب إسرائيلياً

وخلال فترة تجريبية مدتها ستة أسابيع بدأت في الـ 20 من يوليو (تموز) الماضي، يتعين على إسرائيل أن تثبت أنها تقبل دخول الأميركيين من دون معاملة تمييزية كشرط لقبولها في برنامج الإعفاء من التأشيرة الأميركية، علماً بأن الموعد النهائي لاتخاذ قرار في شأن الاتفاق الذي سيسمح للإسرائيليين بالسفر من دون تأشيرة إلى الولايات المتحدة هو الـ 30 من سبتمبر (أيلول) المقبل.

ومنذ أن بدأت الفترة التجريبية يقول الأميركيون من أصل فلسطيني إنهم يشعرون بالفرق فعلاً، وقال عبدالجليل جودة (26 سنة) إنه تمكن من العودة للضفة الغربية عبر مطار بن غوريون بدلاً من السفر إلى الأردن والقيام بالرحلة البرية كما كان يتعين عليه سابقاً.

وأضاف، "السفر كان سلساً وأمن المطار عندما يتبين لهم أن المسافر فلسطيني يفتشونه بدقة، إلا أن الإجراءات تمضي بسلاسة وهذه هي المرة الأولى لي بعد القرار، ويمكنك أن تكون في المنزل بعد نصف ساعة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأحجمت السفارة الأميركية في القدس ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي الذي يشرف على فترة التجربة عن التعليق في شأن الوفد الأميركي الزائر، بما في ذلك تأكيد وجوده.

وسعت الدولتان الحليفتان إلى الحد من الإعلان عن الفترة التجريبية التي تأتي وسط توترات حادة بشكل غير معتاد بين قيادتيهما حول السياسات مع الفلسطينيين وقضايا أخرى، وبالنسبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فإن حسم موضوع الانضمام إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة قد يوفر له متنفساً في الداخل بعد خططه لتعديل القضاء.

وقال أحد المسؤولين إن الفترة التجريبية تمضي بسلاسة من دون أي صعوبات كبيرة أمام المسافرين الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأميركية، بينما أيد مسؤول ثان هذا التوصيف.

لكن الأرقام لا تزال محدودة، ورداً على سؤال حول عدد الفلسطينيين الأميركيين الذين سافروا إلى إسرائيل أو من خلالها أثناء فترة التجربة، قدم المسؤولون تقييمات تتراوح بين عدد أقل من 100 إلى ما بين 100 و200.

فرصة مميزة

وقال رجل يصف نفسه بأنه أول أميركي - فلسطيني دخل إسرائيل خلال الساعات الأولى من صباح الـ 20 من يوليو الماضي عبر مقطع فيديو من مطار بن غوريون، إن دخوله لم يستغرق سوى دقائق، مضيفاً "دخلت باستخدام جواز السفر الأميركي فقط ولم تسألني سلطات الهجرة عن أي شيء يتعلق بجواز السفر الفلسطيني".

ونشرت نردين كسواني، وهي طالبة فلسطينية تحمل الجنسية الأميركية وتدرس القانون في جامعة نيويورك وتدعو إلى مقاطعة إسرائيل، صوراً لها على "فيسبوك" في إسرائيل هذا الأسبوع بعد عبورها من الأردن إلى الضفة الغربية عند معبر إسرائيلي، وقالت إنها منعت من الدخول إلى هناك عام 2015.

وأوضحت عبر البريد الإلكتروني، "قررت أن أغتنم فرصة برنامج الإعفاء من التأشيرة لمقابلة عائلتي بعد أن حرمت هذا الحق لما يقارب عقداً من الزمان"، مضيفة "لم يكن الأمر سلساً بشكل تام إذ اضطررت إلى الانتظار أربع ساعات تقريباً وتواصلت مع السفارة الأميركية قبل السماح لي بالدخول"، كما ذكرت أن معظم أفراد أسرتها "تسلموا تأشيراتهم وجوازات سفرهم على الفور".

وقال اثنان من المسؤولين إنه من المتوقع أن يختتم الوفد الأميركي المؤلف من ممثلين عن وزارتي الأمن الداخلي والخارجية هذا الأسبوع زيارته ويقدم التقارير في واشنطن، وأوضحا أن السفارة الأميركية ستواصل مراقبة التجربة من خلال وسائل منها جمع الشكاوى التي تتلقاها عبر الإنترنت وأرقام هواتف الطوارئ المنشورة على موقعها الإلكتروني.

وتقدر مؤسسة المعهد العربي - الأميركي عدد الأميركيين من أصل فلسطيني بما يتراوح بين 122 ألفاً و220 ألفاً، وقدر مسؤول أميركي أن من بين هؤلاء 45 ألفاً إلى 60 ألفاً يقيمون في الضفة الغربية.

فيما قدم مسؤول إسرائيلي تقديرات أقل قائلاً إن هناك ما بين 70 ألفاً و90 ألف أميركي من أصل فلسطيني في أنحاء العالم، وإن 15 ألفاً إلى 20 ألفاً منهم يقيمون في الضفة الغربية.

ولا تطبق فترة التجربة على مئات الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأميركية في قطاع غزة الذي تحكمه حركة "حماس" وتصنفها إسرائيل والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

المزيد من الشرق الأوسط