Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كفاءات أم ولاءات؟... موريتانيا تترقب إعلان حكومة جديدة

الغزواني يسعى لولاية رئاسية ثانية فهل تنجح التشكيلة الوزارية في تلبية مطالب الناخبين؟

الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني (مواقع التواصل)

يترقب الشارع الموريتاني الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة التي سيتم اختيارها بناء على نتائج الانتخابات التشريعية والبلدية التي جرت أخيراً وأثارت جدلاً واسعاً بعد تأخر صدور نتائجها والمشكلات التي اعترضت عمل اللجنة المستقلة للانتخابات.

ويتداول الشارع الموريتاني عدداً من الأسماء التي يتوقع أن تتولى رئاسة الحكومة الجديدة من بينها شخصيات مقربة من الرئيس محمد ولد الغزواني وأخرى لسياسيين أظهروا حنكتهم ونجحوا في السباق الانتخابي الماضي.

ويرجح المراقبون أن يختار الرئيس الموريتاني رئيس حكومة يحظى بإجماع وطني وقادر على قيادة فريق حكومي متجانس مهمته الأولى استكمال برنامج التعهدات التي أطلقها الغزواني إبان توليه رئاسة البلاد في أغسطس (آب) 2019 والتحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة والمتوقع تنظيمها خلال الصيف.

كفاءات أم ولاءات؟

مع قرب الإعلان عن الفريق الحكومي ورئيسه، يرى المتابعون للشأن السياسي أن أي اختيار غير مناسب سيوقع الرئيس في حسابات ضيقة هو في غنى عنها، خصوصاً أنه يسعى إلى الفوز بنسبة مريحة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهي الأخيرة في عهد الرئيس الغزواني، بحسب الدستور المعدل الذي يحصر عدد الولايات الرئاسية المنصوص عليه بولايتين متتاليتين.

وتنحصر خيارات الرئيس في شخصيات من "الحرس القديم" كما يطلق عليها الشارع الموريتاني وهي الشخصيات التي سبق أن تولت مهمات وزارية في عهد الرئيس السابق محمد ولد عبدالعزيز، مما قد يخلق مشكلات للغزواني الساعي إلى إثبات نفسه كرئيس مجدد قادر على الوفاء بتعهداته.

كما أن محاولة الرئيس السابق ولد عبدالعزيز العودة للمشهد السياسي من جديد من خلال الترشح للانتخابات المقبلة، يضع ولد الغزواني تحت ضغوط تدفعه إلى اختيار أفضل من سيخدم برنامجه لاستكمال المشاريع الإنمائية قبل الاستحقاقات الرئاسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الباحث السياسي هارون ولد المختار يرى أن إقالة الحكومة الحالية مسألة وقت وأن الإعلان عن التشكيلة التالية سيكشف عن مرحلة جديدة تتجه إليها موريتانيا، فإما أن ينجح الرئيس الغزواني في إقناع الناخب بالتمديد له لولاية ثانية وهذه ستكون مهمته الأولى للحكومة، أو ستنجح المعارضة في فرض مرشحها مستغلة أخطاء الحكومة وضعف إنجازاتها.

ويقول المختار لـ"اندبندنت عربية" إنه لا يستبعد أن يشرك الغزواني جميع أحزاب الغالبية الرئاسية في التشكيلة الحكومية المرتقبة للحصول على أكبر دعم له في الانتخابات المقبلة، كما أنه سيراعي النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات البرلمانية والجهوية والبلدية التي نظمت أخيراً.

وعن إمكان إشراك المعارضة في التشكيلة الحكومية يضيف الباحث أن الغزواني كشف عن حنكة سياسية كبيرة حين اختار استراتيجية التهدئة والتشاور وجرد المعارضة من أسلحتها المتمثلة في الرفض وادعاء الإقصاء والمظلومية، من خلال إقناعها بالمشاركة في الحوار الوطني، كما أنه استأثر بالنقاط الحساسة التي كانت المعارضة تعتمد عليها في برامجها بدعم الفقراء والحركات والأحزاب العرقية.

ويوضح المختار أنه خلال الانتخابات حافظ الرئيس على دوره المحايد ولم يدخل في الحملات الدعائية والمشاحنات بين أحزاب الغالبية والمعارضة كما كان يفعل بعض أسلافه، مما يجعله قادراً على إقناع المعارضة بالمشاركة في حكومة وطنية إن اختار تسيير بقية فترته الرئاسية بحكومة وطنية.

ويشير الباحث إلى أن معايير اختيار التشكيلة الحكومية ستراعي أيضاً تمثيل جميع ولايات الوطن والأعراق كما جرت عليه العادة في موريتانيا بما يحقق التوازن والرضا بين جميع مكونات الشعب الموريتاني.

تحديات وأوليات

تشكل الظروف الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع الأسعار تحدياً كبيراً أمام الرئيس الغزواني الذي يتوجب عليه اختيار فريق حكومي قادر على معالجة مشكلة زيادة الأسعار في بلد يستورد نحو 60 في المئة من حاجاته من الخارج.

وكانت الحكومة الحالية برئاسة محمد ولد بلال نفذت مشاريع اجتماعية عدة مدرة للدخل وبرامج دعم اجتماعية، إضافة إلى زيادة تعويضات الموظفين والمتقاعدين، لكن كثيراً من الشباب والمعارضة أو حتى مساندي الرئيس الغزواني ينتظرون إنجازات أكثر ويأملون في أن يتجه بعد الانتخابات نحو تغييرات جذرية تبعده عن "الحرس القديم" الذي يتهمهم الشباب بأنهم مفسدون ومن فلول النظام السابق.

وكان حزب الإنصاف الحاكم فاز بجميع المجالس الجهوية البالغ عددها 13 مجلساً وحصد 107 مقاعد برلمانية من أصل 176.

كما حصلت الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم على 42 مقعداً، مقابل 27 مقعداً للمعارضة، وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 71.8 في المئة.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير