Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف تحقّق ناسا حلم ترمب برفع علم أميركا على المريخ بحلول 2033؟

بعد 50 عاماً من هبوط  أول انسان على القمر تعتزم وكالة الفضاء الأميركية إرسال رواد فضاء إلى المريخ قريباً

مشروع الهبوط على المريخ محط اهتمام مشاريع العلوم ومدار روايات الخيال العلمي (ويكيبيديا.أورغ)

هبط كل من القائد نيل آرمسترونغ وطيار الوحدة القمرية بوز ألدرين بمركبة أبولو 11 على سطح القمر في 20 يوليو (تموز) 1969، واحتفالاً بتلك اللحظة التاريخية رفعا العلم الأميركي عليه.

بعد مرور 50 عاماً، تحاول وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" أن تتخطّى حدود الفضاء مجدداً بهدف رفيع يتمثل في إرسال بعثة مأهولة إلى المريخ بحلول 2033.

بينما تتعارض الخطة مع تحليلات خبراء مستقلين يقولون إن من المستحيل تحقيقها في غضون الجدول الزمني الموضوع لها، فإن مدير "ناسا" جيم بريدنشتاين لم يفكر بعد بالتراجع عن الخطة.

وفي شهادة أدلى بها أمام لجنة التجارة والعلوم والنقل التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي يوم الخميس الماضي، طرح المسؤول في وكالة الفضاء الأميركية مجموعة احتمالات يمكنها أن تتيح لـ"ناسا" الوصول إلى الكوكب الأحمر في 2033.

في هذا الصدد، قال بريدنشتاين مخاطباً السياسيين إن "ثمة تقنيات يمكن تطويرها ستسرّع مسار المشروع، فضلاً عن طرائق جديدة لم تؤخذ في الاعتبار في الوقت الحالي.. اعتقد أن العمل بها سيُعجّل بالجدول الزمني" المقرر للرحلة المنتظرة. وأضاف " أعلنت في وقت سابق أنني غير مستعد لتأخير الرحلة إلى أبعد من عام 2033".

من جانبه، وصف دونالد ترامب في كلمة له بمناسبة احتفالات يوم الاستقلال في واشنطن في وقت سابق من يوليو الحالي، هبوط "أبولو 11" على القمر بنموذج للإنجازات التي كانت البلاد قادرة على تحقيقها.

وقال الرئيس "بالنسبة إلى الأميركيين، لا شيء مستحيلاً.. قبل نحو 50 عاماً في مثل هذا الشهر، شاهد العالم في رهبة إطلاق مركبة أبولو 11 إلى الفضاء بحماسة متأججة وأعصاب من فولاذ، ثم غرز رواد الفضاء علمنا الأميركي العظيم على سطح القمر".

وخاطب ترمب بعد ذلك، إلى جين كرانز مدير طيران برنامج أبولو مباشرة، قائلاً "أريدك أن تعرف أننا سنعود إلى القمر قريباً، وسنغرز العلم الأميركي على المريخ"، حسب تعبيره.

هكذا وصل الوعد بتحقيق الهداف السامي إلى نقطة حرجة بالنسبة إلى "ناسا"، إذ كانت الوكالة تخطط لوجود بشري مستدام على سطح القمر من أجل تمكين رواد الفضاء من الوصول في نهاية المطاف إلى الكوكب الأحمر.

يُذكر أن الأراضي الأميركية لم تشهد إطلاق أي رحلة مأهولة منذ انتهاء برنامج مكوك الفضاء الأميركي في عام 2011.

في هذه الأثناء، تهدف "ناسا" إلى إعادة إرسال رواد الفضاء إلى القمر بحلول 2024 في إطار جدول زمني متسارع حدّدته إدارة ترمب في مارس (آذار) الماضي، وذلك بواسطة نظام الإطلاق الفضائي التابع لوكالة ناسا، وهو صاروخ ثقيل قيد البناء وسينطلق في أول رحلة له في أواخر عام 2020.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في سياق متصل، يقول مسؤولو ناسا إن استكشاف القمر والمريخ عمليتان متشابكتان، إذ أصبح القمر مكاناً تجريبياً للمريخ ويوفر فرصة لعرض التقنيات الجديدة التي تساعد في بناء مستوطنات خارج الأرض.

عموماً، تشكِّل التقنيات التي يمكنها استخراج الماء المتجمد الموجود تحت سطح القمر للحفاظ على حياة طواقم رواد الفضاء، وأيضاً لتجزئته إلى هيدروجين وأكسجين ومن ثم تحويله إلى وقود صواريخ، تشكِّل ضرورة قصوى لتنفيذ البعثات المتوجهة إلى المريخ.

ويصبح الوصول إلى المريخ ممكناً في رحلات لا تستغرق أكثر من أشهر عدة عندما يكون في أقرب نقطة إلى الأرض في مداره، أي على بعد 35.8 مليون ميل من الارض.

من جانبه، يقارن ويليام ويتيكر عالم الروبوتات وأستاذ البحوث في جامعة كارنيغي ميلون الأميركية بين برنامج "أرتميس" (البعثة القمرية الجديدة) وبين برنامج "أبولو" فيقول إنهما يمثلان "الاستغلال في مقابل الاستكشاف"... ويضيف أن "أرتميس" هي الشقيقة التوأم لـ"أبولو" وإلهة القمر في الأساطير اليونانية.

من المزمع أيضاً أن تسهم إنجازات تكنولوجية أخرى في توسيع وجود الولايات المتحدة في الفضاء، من بينها مشروع يتولاه مختبر تموله وكالة "ناسا" في كولورادو الأميركية يهدف إلى إرسال أجهزة روبوت إلى القمر لنشر تلسكوبات ستسبر أغوار مجرتنا، ويتحكّم فيها رواد الفضاء عن بُعد بواسطة مركبات فضائية تدور في الفضاء.

بالإضافة إلى ذلك، تُعدّ التلسكوبات االلاسلكية، التي ستُنصب على الجانب الآخر من القمر، واحداً من بين مشاريع كثيرة تباشر بتنفيذها وكالة الفضاء الأميركية، وشركات خاصة، ودول غير الولايات المتحدة الأميركية، وستغيّر وجه القمر خلال العقد المقبل.

في هذه الأثناء، يقول جاك بيرنز، مدير شبكة الاستكشاف وعلوم الفضاء في جامعة كولورادو التي تشتغل على مشروع التلسكوب، إن "المشروع الذي نعمل عليه يختلف عن مشروع أبولو الذي يرجع إلى أيام أجدادنا... إنه "برنامج من نوع مختلف تماماً، والأهم من ذلك، أنه سيتضمن تضافر عمل البشر والآلات"، حسب تعبيره.

بصورة عامة، يؤكد العمل في مدينة بولدر الأميركية وفي أماكن أخرى خطة "ناسا" التي تشتمل على إقامة وجود بشري دائم على سطح القمر، على عكس بعثات أبولو العابرة في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين.

يُشار إلى أن مايك بنس نائب الرئيس الأميركي، أعلن في شهر مارس الماضي جدولاً زمنياً مستعجلاً لإرسال البشر إلى سطح القمر في عام 2024 وليس 2028 "بأي وسيلة ممكنة"، أي خفض مهلة الوكالة لتحقيق الهدف إلى النصف، مناشداً الباحثين والشركات أن يضاعفوا العمل في السباق إلى الفضاء الجديد.

(أعد التقرير بمشاركة وكالة رويترز )

 

© The Independent

المزيد من فضاء