Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل الوقت مناسب لبيع الذهب أم فرصة للشراء في مصر؟

يرى المتخصصون أن البورصة العالمية وسعر الدولار بالسوق السوداء عوامل مؤثرة في تحديد سعر المعدن النفيس بالقاهرة والزيادة الأسبوعية وصلت لـ11 في المئة

اختتمت التعاملات مساء الجمعة الماضي عند مستوى 1990 دولاراً نتيجة الاضطرابات التي عصفت بالبنوك العالمية (أ ف ب)

ملخص

منذ بداية العام الحالي ارتفع #المعدن_النفيس بنسبة 8.8 في المئة، بينما كانت #آخر_ذروة_للأوقية فوق 2000 دولار في شهر مارس 2022

وصلت أسعار الذهب في مصر إلى مستويات قياسية، تزامناً مع موجة كبيرة من الارتفاعات في أسعار المعدن النفيس مستغلاً الأزمة التي تتعرض لها المصارف منذ العاصفة التي اقتلعت بنك "وادي السيليكون" ليسقط في نفق الخسارة والانهيار.

بشكل كبير يحدد تجار الذهب في مصر أسعار المعدن الأصفر اعتماداً على سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري في السوق السوداء (الموازية)، وشهدت تلك الأسواق أخيراً نشاطاً قوياً مع عودة شريحة كبيرة من المستودين إلى الاعتماد عليها في توفير العملة الصعبة لإتمام صفقاتهم الاستيرادية.

وفي منتصف الشهر الماضي أعلنت الحكومة المصرية انتهاء أزمة تكدس البضائع في الموانئ، لكن يبدو أن الأزمة بدأت تعود من جديد، مما تسبب في وجود فجوة بين أسعار الصرف في السوق الرسمية والسوق الموازية.

وفي غضون ذلك تشهد أسواق الذهب على المستويين العالمي والمحلي حالة من التذبذب والتقلبات السعرية، خصوصاً خلال تعاملات اليوم الإثنين، إذ تراجع سعر الأوقية في التعاملات المبكرة، قبل أن ترتفع على مدار اليوم لتسجل ارتفاع بمقدار واحد في المئة لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022 لتتجاوز حاجز ألفي دولار، ثم تراجعت لمستوى 1980 دولاراً، مع تجدد المخاوف من الاضطرابات التي تضرب القطاع المصرفي العالمي، علاوة على ترقب الأسواق لاجتماع "الفيدرالي الأميركي" الذي يبدأ غداً، لحسم مصير أسعار الفائدة، في ظل توقعات تشير إلى التثبيت أو رفع بنسبة ضئيلة لا تتخطى الـ25 نقطة أساس لتقليل الضغط على القطاع المصرفي.

يشار إلى أن المستثمرين عادة يتجهون إلى شراء الذهب وقت الأزمات وحالة الضبابية وعدم اليقين، للتحوط وكملاذ آمن. ومنذ انهيار بنك "وادي السيليكون" الشهر الجاري حققت أسعار الذهب مكاسب بالأسواق العالمية بلغت 180 دولاراً بنسبة 10 في المئة، قبل أن تزيد أزمة بنك "كريدي سويس" الأزمة أخيراً.

ارتفاعات أسبوعية تتجاوز 11 في المئة

على المستوى المحلي صعد سعر غرام الذهب عيار 18 إلى نحو 1783 جنيهاً (57.6 دولار) فيما قفز سعر غرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولاً في السوق المصرية) إلى مستوى 2080 جنيهاً (67.2 دولار)، كما صعد سعر غرام الذهب عيار 24 ليسجل نحو 2317 جنيهاً (74.86 دولار)، في حين زاد سعر الجنيه الذهب إلى مستوى 16600 جنيه (536.3 دولار).

في تلك الأثناء كشفت منصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات، عن أن أسعار الذهب واصلت ارتفاعها في الأسواق المحلية خلال تعاملات الإثنين، مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي. وأشارت إلى أن الأسعار تشهد حالة من التذبذب مع التقلبات السعرية التي تشهدها البورصة العالمية على خلفية أزمة البنوك الأميركية التي اندلعت منذ الإعلان عن انهيار بنك "وادي السيليكون"، الأسبوع الماضي.

وكانت أسعار الذهب قد ارتفعت بالأسواق المحلية بقيمة 210 جنيهات (6.8 دولار)، وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 11.3 في المئة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، إذ افتتح سعر غرام الذهب عيار 21 تعاملات الإثنين الماضي عند مستوى 1865 جنيهاً (60.3 دولار)، ولامس مستوى 2120 جنيهاً (68.6 دولار)، بينما ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بقيمة 122 دولاراً بنسبة ارتفاع بلغت نحو 6.5 في المئة، إذ افتتحت تعاملات الأسبوع عند مستوى 1868 دولاراً.

واختتمت التعاملات مساء الجمعة الماضي عند مستوى 1990 دولاراً نتيجة الاضطرابات التي عصفت بالبنوك العالمية، وتجدد المخاوف من تكرار تأثير سيناريو "الدمينو" في القطاع المصرفي، مما عزز من قوة الذهب كأداة للتحوط وملاذ آمن وقت الأزمات الاقتصادية.

ومنذ بداية العام الحالي ارتفع المعدن النفيس بنسبة 8.8 في المئة، بينما كانت آخر ذروة للأوقية فوق 2000 دولار في شهر مارس 2022، عندما وصل السعر إلى 2070.29 دولار للأونصة، وهو ما يطابق الرقم القياسي المرتفع البالغ 2076.0 دولار للأونصة تقريباً، والذي تم تسجيله في أغسطس (آب) 2020.

جاء هذا الأداء القياسي في أسعار الذهب نتيجة حالة العزوف عن المخاطرة التي اجتاحت الأسواق المالية العالمية، ليصبح الذهب هو الهدف الرئيس لجميع المستثمرين، وفق "غولد بيليون".

وقبل إغلاق التداول في الأسواق المالية تزايد الطلب على الذهب بشكل حاد بسبب المخاوف من التطورات السلبية التي يمكن أن تحدث في القطاع المصرفي خلال عطلة نهاية الأسبوع مثلما حدث الأسبوع الماضي، وهو ما دفع المستثمرين إلى تأمين محافظهم المالية بشراء مزيد من الذهب قبل الإغلاق.

هل الوقت الحالي مناسب للشراء أم البيع؟

في حديثه لـ"اندبندنت عربية" قال نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية أشرف غراب إن "زيادة أسعار الذهب خلال الفترة الحالية عالمياً ومحلياً ترجع إلى حالات الإفلاس والإغلاق التي تعرضت لها ثلاثة بنوك أميركية أبرزها بنك (وادي السيليكون)، ثم بنك (سيغنتشر)، وقبلهما كان بنك (سيلفرغريت)"، موضحاً أن "إفلاسها تسبب في حالة من الخوف والقلق لدى المستثمرين من الاستمرار في الاستثمار في الدولار، لذلك اتجهوا إلى البديل الآمن عن طريق الاستثمار في المعدن النفيس، إذ إنه لا يتعرض لانهيارات مفاجئة وحادة وسريعة كما حدث في أزمة البنوك وخسارة كل الأموال مرة واحدة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار إلى أن "الأزمة المصرفية الرابعة حدثت في أوروبا، وهي تعرض بنك (كريدي سويس) السويسري لأزمة مصرفية كبيرة وتهاوي أسهمه، والتي زادت من مخاوف انتشار انهيار البنوك الأوروبية، مما أدى إلى انخفاض مؤشر البنوك الأوروبية إلى 6.9 في المئة، وهو يعد أكبر انخفاضاً منذ أكثر من عام، وأعقب ذلك انخفاض عائد السندات الأوروبية والأميركية"، لافتاً إلى أن "ذلك تسبب في زيادة الإقبال على الاستثمار في الذهب كملاذ آمن في الأسواق المالية، خصوصاً بعد الخروج من الاستثمار في أسواق السندات والاتجاه نحو الذهب".

ارتفاع الأسعار في النصف الثاني من 2023

ونصح غراب المستثمرين والأفراد بعدم بيع الذهب خلال الفترة الحالية، متوقعاً أن يشهد ارتفاعاً في الأسعار خلال الفترة القادمة، خصوصاً بعد الأزمة التي تعرضت لها البنوك الأميركية والأوروبية"، مشيراً إلى أن "الأزمة تشير إلى اتجاه البنك الفيدرالي الأميركي إلى احتمالين، أولهما رفع الفائدة بنسبة بسيطة جداً قد تصل لـ0.25 في المئة أو أقل من ذلك أو قد يلجأ التثبيت موقتاً في حالة تزايد الضغوط على القطاع المصرفي، مؤكداً أن "هذا يعني أنه سيخفف من سياسة التشديد النقدي، وهذا يؤكد أن الإقبال على الاستثمار في الذهب، مما يشير إلى احتمالية ارتفاع أسعاره عالمياً ومحلياً".

وتوقع غراب أن "ارتفاع أسعار المعدن الأصفر في النصف الثاني من العام الحالي مع تراجع الفيدرالي عن دورة التشديد النقدي، ومن ثم خفض أسعار الفائدة"، وهنا سيكون الذهب هو الملاذ الآمن أمام المستثمرين"، معتبراً أن الزيادات الحالية تعد زيادات موقتة مرتبطة بعوامل مفاجئة.

الأزمة تكررت في نهاية ديسمبر 2022

فيما ربط تجار في سوق الصاغة، وهي أكبر سوق للمعدن النفيس في مصر، بين الارتفاعات المتتالية بأسعار الذهب وبين حركة الدولار في السوق السوداء، إذ قال عياد صليب، وهو صاحب أحد المحال التجارية في القاهرة، إن "هناك علاقة مباشرة بين أسعار الذهب في مصر، وبين أسعار صرف الدولار في السوق الموازية"، مشيراً في حديثه لـ"اندبندنت عربية" إلى أن "ما يحدث في السوق المصرية في الوقت الحالي، هو ما حدث خلال الأسبوع الأخير من العام الماضي، إذ كان يتم تسعير الذهب وفق أسعار صرف الدولار في السوق السوداء، وهو ما دفع غرام 21 إلى أن يتجاوز مستوى 2240 جنيهاً (72.5 دولار) وقتها، بعد أن سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء في هذا التوقيت مستوى 38 جنيهاً.

على صعيد تعاملات العام الماضي، ووفق إحصاء أعدته "اندبندنت عربية"، فقد سجل سعر غرام الذهب عيار 14 ارتفاعاً بنسبة 109 في المئة، مضيفاً نحو 579 جنيهاً (23.4 دولار)، وذلك بعد أن قفز سعره من مستوى 531 جنيهاً (21.4 دولار) في بداية تداولات العام الماضي، إلى مستوى 1110 جنيهات (44.8 دولار) في نهاية تداولات العام الماضي. كما قفز سعر غرام الذهب عيار 18 بنسبة 98 في المئة، مضيفاً نحو 671 جنيهاً (27.1 دولار)، وذلك بعد أن قفز سعره من مستوى 682 جنيهاً (27.55 دولار) في بداية تداولات العام الماضي، إلى مستوى 1363 جنيهاً (55.07 دولار) في نهاية تداولات العام الماضي.

أيضاً، فقد ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21، بنسبة 100 في المئة، مضيفاً نحو 795 جنيهاً (32.12 دولار)، وذلك بعد أن قفز سعره من مستوى 795 جنيهاً (32.12 دولار) في بداية تداولات العام الماضي، إلى مستوى 1590 جنيهاً (64.24 دولار) في نهاية تداولات العام الماضي. كما ارتفع سعر غرام الذهب عيار 24 بنسبة 100.8 في المئة، مضيفاً نحو 912 جنيهاً (36.8 دولار)، وذلك بعد أن قفز سعره من مستوى 905 جنيهات (36.5 دولار) في بداية تداولات العام الماضي، إلى مستوى 1817 جنيهاً (73.4 دولار) في نهاية تداولات العام الماضي.

وقفز سعر الجنيه الذهب بنسبة 98.6 في المئة، مضيفاً نحو 6270 جنيهاً (253.3 دولار)، وذلك بعد أن صعد سعره من مستوى 6360 جنيهاً (257 دولاراً) في بداية تداولات العام الماضي، إلى مستوى 12630 جنيهاً (510.3 دولار) في نهاية تداولات العام الماضي.

اقرأ المزيد