وزير المالية العراقي: إغلاق مضيق هرمز يصيبنا بكارثة اقتصادية

فؤاد حسين أكد أن مسألة بيع كردستان العراق النفط ستُناقش الأسبوع المقبل

نائب رئيس الوزراء ووزير المالية العراقي فؤاد حسين (غيتي)

في مقُابلة خاصة مع "اندبندنت عربية" من فيينا، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية العراقي فؤاد حسين أن حكومته بدأت بالاجتماعات الأولية لإعداد موازنة العام المقبل 2020، وأن هذه الاجتماعات هدفها وضع رؤية إستراتيجية للسنوات الآتية. مُضيفاً أن لجان الإعداد تتكوّن من ممثلي مختلف الوزارات والمحافظات، إضافة إلى ممثل عن إقليم كُردستان العراق.

وعن الأجواء المُحيطة بنقاشات لجان الإعداد، وإذا كان قانون الموازنة المُعد حالياً سيخضع لمبدأ التوافق بين القوى السياسية، أم سيتحول، أسوة بغيره من الملفات، منصة للصراع والتجاذب السياسي، أوضح حُسين بأن المسعى الأساس للحكومة المركزية العراقية هو "زيادة الإيرادات والوسائل المالية الموجودة، وتلبية حاجات الوزارات والمحافظات والإقليم (كردستان)، وتحديد كيفية الإنفاق بالشكل الأنسب". مذكراً بأن الحكومة العراقية تسعى إلى أن تكون موازنة العام المقبل "على أساس البرامج، بحيث تُخصص موازنة واضحة للبرامج الحكومية التي تُبنى على مشاريع واضحة يجب تنفيذها". وقال الوزير إن "مبدأ التوافق والاستقطاب السياسي بالنسبة إلى الموازنة يحصل في مواقع أخرى. فالوزارة تُقدم القانون إلى الحكومة، التي تُناقشها وتُسلمها للبرلمان، وهناك يجري نقاش مكثف".

وحينما سئل عن رواتب موظفي البيشمركة الكُردية وقواتها، في حال لم يتوصل الإقليم إلى اتفاق مع الحكومة المركزية خلال الأشهر الخمسة المُتبقية بشأن التزام الإقليم تسليم كمية 250 ألف برميل يومياً للحكومة المركزية، أكد حسين أن سياسة وزارة المالية هي "الالتزام التام بدفع رواتب كل موظفي الدولة العراقية، سواء كانوا في إقليم كُردستان العراق أو أية محافظة أخرى". مضيفاً "أن مسألة بيع النفط من قِبل إقليم كُردستان، ستكون بنداً في محادثات مُعمقة خلال الأسبوع الآتي، للوصول إلى نوع من الاتفاق، حول سبيل التعامل مع هذا الملف، وحول السياسة النفطية العامة لإقليم كُردستان العراق والجمهورية العراقية".

إعادة الإعمار

بالنسبة إلى المخصّصات للمناطق العراقية المُدمرة جراء الحرب مع داعش، وتحديداً المناطق الوسطى والغربية منها، خصوصاً مع وجود استياء عام من بطء الأداء الحكومي في عملية إعادة الإعمار قال الوزير العراقي "ثمة حصة مخصّصة لهذه المناطق، وإن لم تكن على مستوى الحاجات الكبيرة"، مضيفاً أن وزارته ستسعى "إلى تخصيص مبالغ جيدة للمناطق المُدمرة/المحرّرة، للنهوض بإعادة إعمارها".  

مضيق هرمز

وعن التوتر الحالي بين إيران وبعض القوى الدولية، ضمن مياه الخليج العربي، ومدى الضرر الذي يُمكن أن يُلحقه ذلك بالصادرات النفطية العراقية، وبالتالي ينعكس على ميزانيته العامة، التي تُشكل الواردات النفطية قُرابة التسعين في المئة منها، أجاب نائب رئيس الوزراء العراقي أن حكومته "تشعر بالقلق مما يشهده هذا الملف من تصعيد". مُضيفاً أن "تحول هذا التوتر إلى صراع مُسلح، قد يتسبب بمشاكل كبيرة في منطقة الخليج، الأمر الذي قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هُرمز، الموضوع الذي لو حصل، فسيكون من الصعوبة بمكان على العراق تصدير نفطه عبر المنفذ الأساس من البصرة، وهو ما يشكل كارثة بالنسبة إلى العراق". مؤكداً سعي حكومته إلى تجنيب المنطقة ذلك المصير.

المزيد من اقتصاد