Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسود والنمور يعانون في مزارع مختصة باستخلاص علاجات صينية تقليدية من أعضاء هذه الحيوانات

يتمّ استغلال هذه القطط الكبيرة بسبب الجشع والمال في طبّ لم يثبت أبداً تمتّعه بأيّ مزايا علاجية

تربية الحيوانات المفترسة في مزارع بجنوب أفريقيا تترك هذه الأشبال بحالة مزرية (هيومان سوسايتي انترناسيونال)

كشف المحققون أنّ الأسود والنمور يولدون مع تشوّهاتٍ مؤلمة يسبّبها التوالد الداخلي في مراكز صناعية تستغلّ أجزاء من أجسامها في تجارة الطبّ الأسيوي التقليدي المتنامية.

ووُجدت القطط الكبيرة مع تشوّهاتٍ في وجوهها وأرجلها وأقدامها وربما تعاني مشاكل في النظر والسمع والتنفّس ومضغ الطعام بحسب ما أورده تقرير شامل.

ويعرض المستند أنّ هذه الحيوانات هي من بين الآلاف التي يتمّ سجنها في حجراتٍ ضيّقة تشبه المزارع الصناعية لتُقتل من أجل أجزاء أجسادها التي تُغلى أو تُقطّع لصناعة نبيذ عظام النمر والعلاجات لحالاتٍ مرضية تتراوح بين التهاب المفاصل والتهاب السحايا.

وتكشف أوّل دراسة عالمية لمورّدي الطبّ الصيني كيف أنّ الثقة بالعلاجات غير المثبتة تسبّب بشكلٍ مباشر معاناة القطط الكبيرة الأسيرة على مستوى عالٍ وتهدّد وجودها في البراري.

ويقوم السكّان الميسورون في الصين وفيتنام بشكلٍ متزايد برفع الطلب على منتجات الطب التقليدي بحسب ما يورد التقرير - وبما أنّ النمر البري مهدّد بالانقراض، يتمّ قتل الأسود والجاغوار والفهود لتزويد المورّدين.

ويعتقد الناس أنّ العلاجات المستخلصة من القطط الكبيرة بوسعها أن تعالج حالاتٍ كالتهاب المفاصل والروماتيزم وتزيد القوّة وتعزّز النشاط الجنسي.

وتفضّل غالبية الأشخاص الذين أجابوا على الاستطلاع في البلدين أن يأتي الحيوانات من البريّة بدلاً من المزارع إذ يعتبرون أنّ المنتجات تكون بالتالي أكثر فعالية بحسب ما أوردت منظمة حماية الحيوان العالمية WAP التي أجرت التقرير.

كذلك وجد المحققون "دلائل مروّعة" على أنّ التوالد الداخلي والتزاوج السريعين يخلّفان بعض الحيوانات مع مشاكل صحية مؤلمة بما في ذلك التشوّهات، فضلاً عن معاناتها مشاكل في النظر والسمع والتنفّس ومضغ الطعام.

تملك الصين ستة آلاف نمراً في انتظار الذبح فيما يصل العدد إلى ثمانية آلاف في جنوب افريقيا و1500 في تايلاند. وتقول المنظمة أنّ لاوس وفيتنام تقومان أيضاً بتربية الأسود والنمور.

ويتمّ فصل القطط الكبيرة عن أمهاتها في البرية أو تولد في منشآتٍ للتوالد- وهي نزعة متزايدة مع تنامي الطلب على منتجات النمر خلال السنوات الأخيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في الصين، وجد المحققون سلسلة طويلة من أقفاص البطاريات التي تأوي مئات النمور والأسود وتزوّد القليل من الطعام والماء. أصاب ذلك عدد من الحيوانات بالهزال مع تمكّن الشهود من رؤية أضلاعها والعمود الفقري بوضوحٍ تام.

يضمّ المركز الأكبر أكثر من ألف من السنوريات الضخمة في "حاوياتٍ وزنزاناتٍ وأقفاصٍ صلبة قاتمة- وهي بيئات أسرٍ قاسية وقد أُبعدت عن مساكنها البرية الطبيعية." وكان العديد من الحيوانات يتحرك إلى الأمام والخلف جرّاء التوتّر.

كما سلّط التقرير الضوء على كيفية تهديد العلاجات لوجود القطط الكبيرة وأورد: "من المحتمل أن تكون الأسود البرية هُرّبت بشكلٍ غير قانوني من قبل نقابات الجريمة المنظّمة إلى جنوب أفريقيا من الدول المجاورة مثل زمبابوي وبوتسوانا وأضيفت إلى الأعداد الموجودة في المزارع."

وتشارف النمور البرية على الانقراض مع بقاء أقلّ من أربعة آلاف نمر حول العالم.

وكان الخبراء قد جادلوا طويلاً أنّ "العلاجات التقليدية" لا تملك أيّ فوائد طبية مثبتة.

غير أنّ الاستطلاعات التي أجرتها منظمة حماية الحيوان العالمية وجدت ما يلي:

- في فيتنام، ما يقارب 90 في المئة من مستهلكي هذا النوع من العلاجات يؤمنون بها وربع السكّان يستخدمون منتجات الحياة البريّة كضمادات القط الكبير Big Cat Plasters.

- يفضّل عدد مماثل المنتجات المستخلصة من الحيوانات البرية.

- في الصين، استخدم شخصان من أصل خمسة الأدوية أو المنتجات الصحية التي تحتوي على منتجات السنوريات الكبيرة.

غير أنّ الدراسة وجدت أيضاً أنّ ثلثي المستطلعين الفيتناميين كانوا مستعدين لتجربة البدائل العشبيّة أو الاصطناعية مع قول نصف المستطلعين أنّ هذا يعتمد على السعر.

ويصف التقرير الذي سيُطلق في اجتماعٍ رئيسي اتفاقية الاتجار الدولي بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (سيتس) Cites الشهر القادم القوانين الدولية والمحلية المتفاوتة بغير الملائمة.

علماً أنّ مزارع رعاية الحيوانات في جنوب أفريقيا والتي تُستخدم لقطاع القنص "المعلّب" هي قانونية للغاية ويتمّ تصدير عظام الحيوانات ضمن كوتا محددة. 

وقال د. جان شميدت بورباش، مستشار الحياة البرية في منظمة حماية الحيوان العالمية: "يتمّ استغلال هذه القطط الكبيرة بسبب الجشع والمال في طبّ لم يثبت أبداً تمتّعه بأيّ مزايا علاجية. لهذا السبب وحده، إنّه أمر غير مقبول. ولكن، نظراً إلى أنّ هذه الحيوانات تتألّم كثيراً في كلّ مرحلة من مراحل حياتها، فهذا ما يجعل من الأمر فظاعة مطلقة. سيتحتّم على عدد من هذه الحيوانات أن ترى العالم من خلف قضبانٍ حديدية ولن تحس سوى بالخرسانة الصلبة تحت مخالبها ولن يتسنّى لها أبداً اختبار غريزتها المفترسة الأساسية والمتمثّلة في الصيد. هذه الحيوانات هي مفترسة مهيمنة عريقة وليست ألعاباً وليست علاجات."

في السنة الماضية وجدت منظمة حماية الحيوان العالمية أنّ نمور الجاغوار تُقتنص في أميركا الجنوبية على نحو غير قانوني لإمداد السوق.  

© The Independent

المزيد من دوليات