انتخاب معارض "إسلامي" رئيسا للبرلمان الجزائري

توافقت أحزاب عدة بما في ذلك جبهة التحرير الوطني حول اختيار النائب سليمان شنين

رئيس البرلمان الجزائري الجديد سليمان شنين (مواقع التواصل)

انتخب النائب عن حزب الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء سليمان شنين، الأربعاء، رئيساً للمجلس الشعبي الوطني الجزائري، خلفاً لمعاذ بوشارب، الذي دفع إلى الاستقالة.

وبعد ساعات من المفاوضات، أعلنت الكتل البرلمانية لجبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية وجبهة المستقبل توافقها على ترشيح شنين، بينما قررت حركة مجتمع السلم، وهي حزب إسلامي، مقاطعة جلسة الانتخاب.

وقال شنين، في مؤتمر صحافي بعد إعلان فوزه، إن الجزائريين قادرون على الخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد، لكن "علينا أن نعطي الأمل ونقدم لشعبنا الثقة في مؤسساته". وأشار إلى أن "الحراك السلمي أبهر العالم وعلينا أن ندعمه".

وشنين، وهو إعلامي ورجل أعمال، يعد أول نائب ينتمي إلى حزب ذي ميول إسلامية يتولى رئاسة المجلس، وهو منصب سيطرت عليه جبهة التحرير الوطني لسنوات طوال.

وقال مرشح الجبهة المنسحب مصطفى بوعلاق، في بيان الأربعاء، إنه نظراً إلى المستجدات الرامية للحفاظ على انسجام واستقرار المؤسسة التشريعية قررت الجبهة، التي تملك الغالبية في المجلس، الانضمام إلى الكتل البرلمانية الأخرى في تزكية شنين.

وأضاف بوعلاق أنه "غلب المصلحة العليا للوطن واستقرار مؤسسات الدولة، تجاوباً مع متطلبات المرحلة الحالية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي السياق نفسه، أكد النائب عن حزب جبهة المستقبل الحاج بلغوتي أنه تم "التوافق" في شأن اختيار شنين لرئاسة المجلس باعتباره "شخصية معتدلة ومن حزب معتدل لقيادة المرحلة المقبلة".

أما رئيس الكتلة البرلمانية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي فؤاد بن مرابط فقال إن حزبه قرر "التنازل" عن تقديم مرشحه لمنصب رئيس المجلس. وأشار إلى أن هذا القرار يهدف إلى "إرساء قواعد الحوار وتقريب وجهات النظر بين الفاعلين السياسيين من أجل الخروج من الأزمة والذهاب إلى انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة في أقرب الآجال في ظل احترام مبادئ الدستور".

في المقابل، رحب النائب عن الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء لخضر بن خلاف باختيار "رئيس المجلس من المعارضة ومن التيار الإسلامي الوطني"، الذي يعد "سابقة في تاريخ البرلمان الجزائري".

واعتبر أن مصلحة البلاد تقتضي اختيار من "لم يتورطوا في الفساد لتسيير مؤسسات الدولة".
 


سجن وزير الصناعة السابق

 

في سياق آخر، أعلنت المحكمة العليا في الجزائر أنّ أحد قضاة التحقيق لديها أمر الأربعاء بوضع وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي تحت المراقبة القضائية بعدما استجوبه في قضايا فساد في قطاع السيارات.
وذكرت المحكمة العليا في بيان إنّ قاضي التحقيق الذي استجوب يوسفي بتهم فساد عدة "أصدر أمراً بوضعه المتهم تحت نظام الرقابة القضائية المتمثلة في سحب جواز السفر والإمضاء مرة في الشهر أمامه".
وأوضح البيان أن وزير الصناعة الجزائري بين العامين 2017 و2019 "ملاحَق بجنح" عدة تشمل "منح آخرين عمداً امتيازات غير مبررة عند إبرام صفقة مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية" و"إساءة استغلال الوظيفة عمداً من طرف موظف عام على نحو يخرق القوانين والتنظيمات".
كذلك فإنّ التهم الملاحق بها يوسفي تشمل، وفق البيان، "تعارض المصالح" و"الرشوة في مجال إبرام الصفقات العامة" و"تبديد أموال عامة".
ومنذ استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل (نيسان) الماضي، تحت ضغط الجيش وحركة احتجاج شعبية غير مسبوقة، بدأت حملة محاربة فساد طالت مسؤولين كباراً ورجال أعمال مرتبطين بالسلطة وخاصة بعائلة بوتفليقة.
وتطالب الحركة الاحتجاجية منذ اندلاعها في 22 فبراير (شباط) 2019 برحيل رموز "النظام" الذي تركه بوتفليقة بعد 20 سنة أمضاها في الحكم.

المزيد من العالم العربي