Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انفجار غامض من الضوء قادم من ثقب أسود مسلط على الأرض

يأمل العلماء في الاستفادة منه للتوصل إلى فهم أفضل للثقوب السوداء

ربما تكون تدفقات الإشعاع قد تشكلت عندما أخذ ثقب أسود يلتهم فجأة نجماً قريباً منه، ويطلق الطاقة عبر الكون- مباشرة نحونا (سوينبورن يونيفيرستي أوف تكنولوجي)

ذهب علماء فلك إلى إن انفجاراً كونياً غامضاً وكثيفاً جداً من الضوء المرئي توجه نحو كوكب الأرض مصدره ثقب أسود موجه إلينا مباشرة.

وجاء هذا الاكتشاف ليشكل أبعد حدث فضائي من هذا القبيل تحدث عنه العلماء قط، فضلاً عن أنها المرة الأولى التي يرصد فيها علماء الفلك واحداً من هذه الانفجارات متوسلين الضوء المرئي، علماً أن استخدام الأخير لم يكن ممكناً لولا أن تدفق الإشعاع والغاز كان يتجه مباشرة تقريباً إلى الأرض.

معلوم أن النجوم عندما تقترب كثيراً من ثقب أسود، تتمزق إرباً، وفي المستطاع رصد الانفجار في مختلف أنحاء الكون. يُعرف هذا الحدث باسم "اضطراب المد والجزر" أو "تي دي إي" (TDE)، وفي حوالى 1 في المئة من الحالات ترسل هذه الحوادث جسيمات مشحونة في حالة "بلازما" أو "الهيولي" [غاز أيوني] وإشعاعاً من كل جانب من جوانب الثقب الأسود.

تُعرف هذه الحوادث الكونية النادرة باسم "اضطرابات المد والجزر المتدفقة" وتبدو، كما قيل، كالقبض على أنبوب معجون أسنان وخروج المعجون من الجهتين. ولكن نادراً ما يلاحظ العلماء هذه الحوادث، ولا يفهمون حتى كيف تطرأ فعلياً.

في سياق الجهود المبذولة في سبيل التوصل إلى فهم أفضل لهذه الحوادث الكونية، يراقب العلماء السماء بحثاً عن علامات تدل عليها على أمل أن يتمكنوا من توجيه التلسكوبات المتطورة نحوها عندما تحدث. شهد شباط (فبراير) الماضي حدثاً على هذه الشاكلة: رأى علماء فلك انفجاراً كونياً مثيراً للفضول لضوء مرئي دفعهم إلى تحويل اتجاه بعض التلسكوبات الأكثر تطوراً في العالم نحو مصدره.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بدا أن الضوء يبعث سطوعاً يتخطى ما تطلقه ألف تريليون شمس، وقد خرج من جزء من السماء لم يسبق أن رُصد فيه مثل هذا الضوء سابقاً. لذا، أثار حماسة العلماء الذين كانوا يراقبون الأحداث الكونية.

يعتقد العلماء الآن أن مصدر الضوء أحد "اضطرابات المد والجزر المتدفقة"، تحديداً اضطراب "أي تي 2022 سي أم سي" (AT 2022cmc) كما يسمى. ربما تكون تدفقات الإشعاع قد تشكلت عندما أخذ ثقب أسود يلتهم فجأة نجماً قريباً منه، ويطلق الطاقة عبر الكون- مباشرة نحونا.

وجد العلماء أن الضوء كان قادماً من مسافة بعيدة جداً، وأبعد من أي حدث كوني آخر مشابه. والضوء الذي وصل إلى الأرض بدأ رحلته عبر الفضاء عندما كان الكون يبلغ حوالى ثلث عمره الآن.

لكن الضوء كان ساطعاً ومرئياً بشكل استثنائي لأن دفق الإشعاع يتجه نحونا مباشرة، ما يعني أنه أكثر كثافة من المعتاد، وفي المستطاع رؤيته على جزء واسع من الطيف الكهرومغناطيسي.

قاد الضوء علماء الفلك إلى اكتشاف هذا الحدث من "اضطراب المد والجزر"، الذي حطم فعلاً مجموعة كاملة من الأرقام القياسية. ويأمل العلماء في الاستفادة منه للعثور على المزيد من هذه الحوادث، سامحاً لهم بالتوصل إلى فهم أفضل للثقوب السوداء وتقديم تفاصيل أكبر حولها.

والجدير بالذكر أن هذه النتائج وردت في ورقتين بحثيتين جديدتين. إحداهما بعنوان، "دفق غازات مضيء جداً ناتج من اضطراب نجم بسبب ثقب أسود هائل"، نشرتها مجلة "نيتشر"Nature ، والأخرى، "ولادة دفق غازات نسبي بعد اضطراب نجم بسبب ثقب أسود كوني"، نشرتها "نيتشر أسترونومي" Nature Astronomy.

© The Independent

المزيد من فضاء