سفينة تنقيب تركية ثانية قبالة قبرص ...والاتحاد الأوروبي يلوح بإجراءات

الخطوة ستزيد من التوتر ونيقوسيا ترفع دعاوى على شركات تتعاون مع أنقرة

السفينة التركية "ياووز" في طريقها الى المنطقة المتنازع عليها يونيو الماضي (رويترز)

أظهرت بيانات شركة "ريفينتيف أيكون" للشحن أن سفينة حفر تركية ثانية وصلت إلى منطقة في البحر المتوسط قبالة ساحل شمال شرق جزيرة قبرص اليوم الاثنين.
ومن المتوقع أن تبدأ السفينة عمليات الحفر للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي هذا الأسبوع.
وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد دعوا تركيا الشهر الماضي إلى وقف أعمال التنقيب عن الغاز في المياه المتنازع عليها حول الجزيرة، حتى لا يتخذ الاتحاد إجراءً ضدها بعد ضغوط من اليونان وقبرص للتدخل.
ونقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء عن وزير الطاقة التركي فاتح دونميز قوله يوم السبت إن سفينة الحفر التركية الثانية "ياووز" ستبدأ التنقيب عن النفط، والغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط خلال أسبوع، وذلك في خطوة قد تؤدي لمزيد من التوتر في العلاقات مع قبرص بشأن حقوق التنقيب.
وتوجد سفينة حفر تركية أخرى تدعى "فاتح" قبالة ساحل غرب قبرص. وسبق للسلطات القبرصية أن أصدرت مذكرات اعتقال بحق طاقم السفينة في يونيو (حزيران) الماضي.
وتقول أنقرة، التي ليست لها علاقات دبلوماسية مع قبرص، إن أجزاء معينة من المنطقة البحرية قبالة قبرص، والتي تعرف باسم "المنطقة الاقتصادية الخالصة"، تقع تحت سيادتها، أو سيادة القبارصة الأتراك الذين يحكمون دولة انفصالية في شمال الجزيرة لا تعترف بها إلا تركيا.
وجزيرة قبرص مقسّمة منذ عام 1974 بعدما غزت القوات التركية ثلثها الشمالي واحتلّته ردا على انقلاب رعاه حكم الكولونيلات في أثينا، سعياً إلى توحيد الجزيرة مع اليونان. وفاقمت الثروة البحرية في تعقيد مفاوضات السلام.

مسؤول في الخارجية القبرصية قال "تقدّمنا بشكاوى قضائية ضد شركات تتعاون مع شركة النفط الوطنية التركية".
وأضاف أن "الإجراءات القضائية تستهدف ثلاث شركات ومدراءها التنفيذيين" من دون إعطاء أسماء الشركات أو هوياتها، أو المرجع القضائي الذي قدّمت أمامه الشكاوى.
وأطلق اكتشاف احتياطيات ضخمة من الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط سباقاً لاستكشاف الثروات الكامنة في قعر البحر وأثار توترات بين قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي وتركيا.

يذكر أن قبرص قد وقعت اتفاقيات للتنقيب عن الغاز والنفط مع الشركات النفطية العملاقة: "إكسون موبيل" الأميركية، و"توتال" الفرنسية، و"إيني" الإيطالية.

المزيد من اقتصاد