Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عدوى تسريح الموظفين تنتقل إلى العالم الافتراضي

"فيسبوك" على خطى "تويتر" بعد تسريح 11 ألف عامل للتركيز على الذكاء الاصطناعي

كشفت تقارير صحافية الأسبوع الحالي عن أن مارك زوكربيرغ يعتزم تسريح عدد كبير من موظفي مجموعة ميتا بعد خسائر فادحة (أ ف ب)

يبدو أن عدوى فيروس تسريح الموظفين باتت سريعة الانتشار، فبعد أن هاجمت مؤسسة "تويتر" انتقلت العدوى إلى مجموعة "ميتا" بعد أن خسرت الأخيرة نحو 500 مليار دولار في 2022.

وأعلنت شركة "ميتا" المالكة لموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الأربعاء التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني)، تسريح 11 ألف موظف رسمياً، في أول قرار بتسريح العمال في تاريخ الشركة منذ نحو 18 عاماً.

في وقت سابق من العام الحالي قال المدير التنفيذي لمجموعة "ميتا" المالكة لـ"فيسبوك" مارك زوكربيرغ، في تصريحات له، إن تركيز شركته خلال الفترة المقبلة سيكون على توصيات الذكاء الاصطناعي التي تدعم استخدام "إنستغرام ريلز"، والإعلان وتجارب "الميتا فيرس".

وكشفت تقارير صحافية الأسبوع الحالي عن أن مارك زوكربيرغ يعتزم تسريح عدد كبير من الموظفين بالمجموعة بعد خسائر فادحة.

"تويتر" تسرح 50 في المئة

الخميس الثالث من نوفمبر أبلغت "تويتر" موظفيها في رسالة عبر البريد الإلكتروني بأنها ستباشر في اليوم التالي الجمعة ما وصفته بـ"العملية الصعبة" لتقليص قوة العمل بعد مرور أسبوع فقط من شراء الملياردير الأميركي إيلون ماسك للشبكة، وسيتعين على 50 في المئة من نحو 7500 موظف بالمؤسسة المغادرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

عمليات التسريح في "فيسبوك" بدأت الأربعاء مع إعلان مغادرة 11 ألف موظف للعمل، وبدا، بحسب ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن عمليات التسريح ستطاول آلاف الموظفين، مشيرة إلى أن زوكربيرغ يريد إنهاء خدمات نحو 12 ألف موظف في الشركة بعد أن كشف عن تقييم أنهم من أصحاب الأداء الضعيف، علماً بأن عدد موظفي الشركة يبلغ 87 ألفاً بحسب أرقام سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت الصحيفة الأميركية إن "الشركة تنوي إبلاغ الموظفين بالأمر خلال الأسبوع الحالي لتكون عملية التسريح هذه الأكبر من نوعها التي تطاول قطاع التكنولوجيا على رغم النمو السريع الذي حققه في أوقات الجائحة".

في غضون ذلك تشير التوقعات إلى استمرار الأداء الضعيف لـ"ميتا" وزيادة التكاليف العام المقبل بشكل كبير، مما سيؤدي إلى تداعي قيمة أسهم الشركة بحجم يبلغ 67 مليار دولار، ليضاف إلى أكثر من نصف تريليون دولار خسرتها قيمة الأسهم هذا العام.

4 ملايين دولار يومياً خسائر "تويتر"

كان الملياردير الأميركي إيلون ماسك الذي استحوذ على منصة "تويتر" برر قرار التسريح الموظفين بأنه "لا يوجد خيار عندما تخسر الشركة أكثر من أربعة ملايين دولار في اليوم الواحد"، مشيراً إلى منح كل من يخرج من الخدمة ثلاثة أشهر تعويضاً، وهو ما يزيد بنسبة 50 في المئة عن المبلغ المطلوب قانوناً.

وأهدر زوكربيرغ مالك مجموعة "ميتا" أكثر من 70 في المئة من قيمتها السوقية منذ تغيير اسمها من "فيسبوك" إلى "ميتا"، بعد أن ضخ نحو 15 مليار دولار في المشروع خلال هذا العام وحده، وهو الأمر الذي أثار غضب كبار المستثمرين واعتبروه إهداراً لأموال الشركة على مشروع "الميتا فيرس"، وفقاً لتقرير صحيفة "فاينانشيال تايمز".

يشار إلى أن مشروع "الميتا فيرس" مصطلح يعني العالم افتراضي ثلاثي الأبعاد، ويتيح للمستخدم إجراء عمليات التسوق ومقابلة الأشخاص والألعاب وإنشاء العوالم الخاصة.

في الأسبوع الماضي، تراجعت أسهم "ميتا" بنسبة 24 في المئة بعد تقديم تقرير أرباحها الفصلي، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال أربع سنوات.

غضب المستثمرين

ونقلت "فايننشيال تايمز" عن كبير مسؤولي التمويل للتنمية الأميركية في شركة "أليانس بيرنشتاين" وأحد المساهمين في "ميتا" غيم تيرني أنه "إذا قامت أية شركة أخرى بهذا الأمر، فسيكون لديك مستثمرون نشطاء يكتبون خطابات، ويقترحون قوائم بديلة للمديرين ويطالبون بالتغيير، لكن مارك سمع بوضوح شديد ما يريده المستثمرون وعلى رغم ذلك اتخذ قراره".

في المقابل قال متحدث باسم "ميتا" للصحيفة البريطانية "نحن نقدر آراء مستثمرينا ونتفاعل معهم بانتظام للتأكد من أننا على دراية بوجهات نظر كل منهم".

ويمتلك مؤسس "فيسبوك" نسبة 55 في المئة من أسهم فئة التصويت في الشركة، مما يتيح له توجيه الشركة بالشكل الذي يراه مناسباً من دون قلق كبير في شأن مقاومة المساهمين.

في مطلع نوفمبر الحالي حل ماسك مجلس إدارة "تويتر" بعد إتمامه صفقة شراء موقع التواصل الاجتماعي العملاق، وأصبح يتولى السيطرة على الموقع منفرداً، وأظهرت وثائق قدمت إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أن الملياردير الذي أتم صفقة شراء موقع التواصل الاجتماعي بـ44 مليار دولار، أصبح المدير الوحيد وتخلى عن مجلس الإدارة برمته بما في ذلك الرئيس التنفيذي باراغ أغراوال.

وكان ماسك الذي يترأس أيضاً شركتي "تيسلا" و"سبايس أكس" قد أبدى خلال تقديمه العرض الأولي لشراء "تويتر" في أبريل (نيسان) 2022 رغبته في سحب الشركة من التداول في سوق الأسهم، لأن ذلك يساعده على تقديم كشوف عامة أقل للهيئات التنظيمية.

المزيد من تكنولوجيا