Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حكومة الخصاونة تستعين بالمرأة في تعديلها الوزاري الجديد

حصة وازنة للنساء وتعويل على حقيبتي التخطيط والاستثمار

الوزراء الجدد يؤدون اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني (رئاسة الوزراء الأردنية)

أجرى رئيس الحكومة الأردنية بشر الخصاونة تعديلاً وزارياً على حكومته، استعان فيه بالخبرات النسائية في مجالي الاقتصاد والاستثمار، على أمل تحسين الوضع الاقتصادي.

وحظيت المرأة بحصة وازنة في التعديل الوزاري الخامس على حكومة الخصاونة التي تشكلت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2020، خلفاً لحكومة عمر الرزاز، وتعد الحكومة الـ13 في عهد الملك عبدالله الثاني منذ توليه سلطاته الدستورية عام 1999.

وبدخول ثلاث سيدات إلى حكومة الخصاونة ترتفع حصة الوزيرات الأردنيات إلى خمس وزيرات أبرزهن خلود السقاف وزيرة الاستثمار، وزينة طوقان وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، مما يؤكد رغبة الخصاونة بتحسين الوضع الاقتصادي في المملكة عبر خبرات نسائية، إذ شغلت السقاف منصب رئيسة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي منذ 2018، وحققت نجاحات لافتة في المؤسسة التي يعول عليها الأردنيون كثيراً، أما الوزيرة طوقان فشغلت مناصب مستشارة للشؤون الاقتصادية في الديوان الملكي الهاشمي وأمينة عامة لوزارة التخطيط والتعاون الدولي.

وزيرات بحقائب غير سيادية

وفي كثير من الأحيان تتعالى الأصوات الداخلية التي تطالب بتعيين امرأة رئيسة للحكومة الأردنية، علها تنجح في حل الملفات العالقة، بخاصة الملف الاقتصادي. ويقول مراقبون إن الزج بعدد من الوزيرات في كل حكومة يشبه عملية تجميل، بخاصة أنه لم يسبق لهن تسلم وزارات سيادية مثل الداخلية والخارجية.

وترى وزيرة التنمية السابقة ريم أبوحسان أن المرأة الأردنية قادرة على تسلم منصب رئاسة الوزراء، مشيرة إلى أن النص الدستوري في الأردن لا يمنع ذلك، وتقول إن المرأة الأردنية أثبتت مكانتها ودورها القيادي في مختلف الصعد، لافتة إلى أن دورها في المجتمع لا يعكس قدرات المرأة الأردنية.

تشير الإحصاءات إلى أن عدد السيدات الأردنيات اللاتي حملن لقب معالي هو 30 سيدة منذ تأليف أول حكومة أردنية، وكانت إنعام المفتي أول سيدة تحمل حقيبة وزارية، وهي حقيبة الشؤون الاجتماعية عام 1979، في حين كانت ليلى شرف أول وزيرة إعلام أردنية عام 1985.

وتعد ريما خلف أكثر سيدة أردنية تسلمت حقيبة وزارية، بواقع خمس مرات، بينما اعتبرت حكومة عمر الرزاز أكثر حكومة تضم وزيرات، إذ ضمت سبع وزيرات دفعة واحدة في تشكيلتها الأولى.

تعديلات

وحظيت حكومة الخصاونة بأكبر عدد من التعديلات التي طالت أي حكومة أردنية أخرى، ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، أعلن الخصاونة عن تعديل أول على حكومته اقتصر على وزير الداخلية توفيق الحلالمة الذي تقدم باستقالته. وفي فبراير (شباط) 2021، استقال وزير العدل بسام التلهوني، ووزير الداخلية سمير المبيضين من منصبيهما، لمخالفتهما إجراءات السلامة العامة وحظر الاجتماعات خلال جائحة كورونا.

أما في مارس (آذار) 2021، فأجري تعديل موسع على حكومة الخصاونة شمل 10 وزراء، وفي منتصف مارس 2021 أقيل وزير الصحة نذير عبيدات، بعد وفاة أشخاص في مستشفى السلط الحكومي شمال غربي عمان بسبب انقطاع الأكسجين، وجرى التعديل الرابع في أكتوبر 2021، وشمل تسع وزارات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفقاً لمركز "راصد" للاستطلاعات، فإن معدل أعمار وزراء حكومة الخصاونة يتراوح بين 52 و58 سنة، وبلغ تعداد الوزراء في هذه الحكومة 52 وزيراً منهم ثماني نساء.

ويبلغ أكبر الوزراء سناً 75 سنة، وأقل الوزراء سناً 43 سنة، من بينهم ثمانية وزراء يحملون درجة الدكتوراه، وتسعة يحملون درجة الماجستير، والباقون يحملون درجة البكالوريوس.

حكومة أزمات

وشهدت حكومة الخصاونة عديداً من الأزمات، أبرزها حادثة مستشفى السلط وانقطاع الكهرباء عن مرضى كورونا مما تسبب في وفاة 10 أشخاص.

كما شهدت أزمة ما عرف بقضية "الفتنة" التي ضمت ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين، ومن ثم أزمة "وثائق باندورا" التي طاولت العاهل الأردني.

أما أحدث أزماتها فكانت انهيار عمارة سكنية في منطقة اللويبدة بالعاصمة عمان، وراح ضحيتها عشرات الوفيات والجرحى.

ولا تحظى كثرة التعديلات الحكومية التي تتصف بها الحكومات الأردنية المتعاقبة برضا شعبي، بخاصة مع تراجع الاقتصاد الأردني وارتفاع معدلات الفقر والبطالة. ويطالب الأردنيون بتشكيل حكومات برلمانية وفقاً لما دعا إليه العاهل الأردني مراراً، بخاصة بعد تعديل قانوني الانتخاب والأحزاب تشجيعاً للحياة السياسية في البلاد.

وينتقد كثيرون آلية تشكيل الحكومات ويرون أنها تتم على أسس المحاصصة والمناطقية في محاولة لإرضاء كل المكونات، ويعتبر آخرون أن كثرة التعديلات الحكومية لا تعود بأية فائدة على الأداء الحكومي، ولا ينتج عنها سوى أعباء مالية إضافية على ميزانية الدولة، وأنها ليست أكثر من إعادة تدوير للمسؤولين في المناصب، على رغم وجود كفاءات وشخصيات "تكنوقراط" قادرة على تولي زمام المسؤولية.

اقرأ المزيد

المزيد من العالم العربي