Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصرع 3 مصريين عطشاً في الصحراء

ضلوا الطريق أثناء رحلة لصيد الصقور وعثر على جثامينهم بعد أسبوع شمال غربي البلاد

انطلقت عشرات من سيارات الدفع الرباعي للبحث عن المفقودين استجابة لنداء إغاثة   (مواقع التواصل الاجتماعي)

لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم عطشاً في صحراء محافظة مطروح شمال غربي مصر بعدما ضلوا طريقهم خلال رحلة سنوية يقومون بها لاصطياد الطيور البرية.

وبدأت الواقعة في الـ 25 من سبتمبر (أيلول) الماضي حين خرج رمضان بوحتيتة، وهو صائد صقور في الخمسينيات من العمر، رفقة نجله شاهين (13 عاماً) وشقيقه مساعد أبو حتيتة العشريني في رحلة صيد معتادة، حيث يعد صيد الطيور البرية إحدى الهوايات المفضلة لكثيرين من بدو مطروح الذين ينصبون شباكهم لصيد الطيور الأشرس على الإطلاق، ويعد كذلك مصدر رزق لبعض صائدي الصقور.

وفي منطقة غرد الرماك الواقعة على طريق الواحات بصحراء مرسى مطروح، نصب رمضان وشقيقه مساعد خيمة الصيد وأعدوا العدة لبدء موسم الصيد حيث تجارة العائلة ومصدر دخلهم الأساس.

مر اليوم الأول والثاني بسلام، وفي الثالث الموافق الأربعاء، انقطعت أخبارهم ولم يستطع أي من أبناء العائلة أن يتواصل معهم، وهنا بدأ الشك والخوف يعرف طريقه إلى قلوب عائلة أبوحتيتة.

نداء المساعدة

وبعد خمسة أيام من محاولات الاتصال بهم أطلق أحد أبناء العائلة نداء عبر موقع "فيسبوك" طالباً مساعدة القبائل في البحث عن رمضان وشقيقه ونجله، ليفاجأ أنه في ساعات قليلة كانت القبائل تجوب الصحراء بقرابة 250 سيارة دفع رباعي، وأكثر من 500 شخص يجردون الصحراء شرقاً وغرباً للبحث عن أي أثر للمفقودين الثلاثة، كما تم إبلاغ الأجهزة الأمنية التي شاركت في عملية البحث.

وخلال عملية البحث عثر المتطوعون على سيارة المفقودين في منطقة نائية وسط الصحراء وإلى جوارها خيمة صغيرة من دون العثور على المفقودين، ثم عثر على جثامين المفقودين قرب منطقة نقب شقوق جنوب مدينة الحمام بالظهير الصحراوي لمحافظة مطروح، وتبينت وفاتهم نتيجة العطش والجوع، فيما جرى نقل الجثامين إلى مستشفى العلمين المركزي.

 

 

وكان جميل القاسمي وهو أحد شباب بدو مطروح أول من وصل إلى مكان السيارة الخاصة بالمفقودين الثلاثة، وصرح لصحيفة محلية أنه "تم العثور على سيارة المفقودين على بعد 100 كيلو متر من خيمة الصيد التي نصبها رمضان وشقيقه".

وأوضح أنه على خبرة بالمناطق التي لا تضم شبكة لاسلكية وينقطع فيها الإرسال بحكم كونه صياد طيور وقصاص أثر، فكان ذلك أول الخيط للبحث عن المفقودين.

تقصي الأثر

وأضاف أنه تم "تقصي خط سير السيارة حيث تركت آثار عجلات وتتبعها فرق البدو"، كما أكد لهم أحد صيادي الطيور أنه "رأى المفقودين الثلاثاء الماضي وأعطاهم وقوداً وأرشد عن الاتجاه الذي ساروا فيه، وبعد السير وفق الوصف الذي أوضحه الصياد وصلت فرق البحث للسيارة التي كانت على مسافة 100 كيلو متر من الخيمة".

وتوقع القاسمي أنهم "ضلوا الطريق في الصحراء ثم تعطلت سيارتهم، إذ حاولت فرق البحث قيادة السيارة لكنها لم تتحرك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 وأشار إلى أن "السيارة كانت أول أثر نصل إليه، ووجدنا بقايا العشاء الأخير للثلاثة وآثار رماد النار، ثم بدأنا في الترجل من السيارات لنبدأ رحلة البحث على الأقدام من خلال تتبع آثارهم".

وقال محمد صالح الصريحي وهو أحد أبناء قبائل مطروح والمسؤول عن تنسيق عملية البحث عن المفقودين لإحدى الصحف المحلية، إن "المشاركين في عمليات البحث واصلوا عملهم ليلاً ونهاراً لحين الوصول إلى المفقودين، لكن قضاء الله كان أقرب".

عاصفة

وعن التكهنات بأسباب وفاتهم أو طبيعة ما حدث، أوضح الصريحي أن ما "تم استنتاجه من خلال قصاصي الأثر من أبناء القبائل أن عاصفة هبت في اليوم الثالث لهم، وخرج أحد الصقور عن الخيمة وطار في السماء، فما كان من رمضان إلا أن صحب شقيقه ونجله في سيارتهم وخرجوا لملاحقة الصقر، وغاصوا في الصحراء على مسافة تبعد نحو 100 كيلو متر عن خيمتهم التي نصبوها، ليدخلوا حيزاً جغرافياً لا تغطيه شبكات المحمول وحل عليهم الليل فضلوا الطريق ومكثوا في مكانهم فترة من الوقت".

وأكد سيد حبون وهو أحد شباب قبائل مطروح، أن "فاجعتهم في وفاة صيادي مطروح كبيرة والمصاب جلل، إذ خرجوا لتأمين قوت أسرتهم إلا أنهم ماتوا من الجوع"، موضحاً في تصريحات تلفزيونية أن "جنازة الضحايا الثلاثة حضرتها جميع القبائل العربية المصرية من المحافظات".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار