Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف تراجع الإقبال على ألعاب الفيديو مع انحسار كورونا؟

توقعات بإنفاق 55.5 مليار دولار في 2022 بانخفاض 8.7 في المئة عن العام الماضي

76 في المئة من المستهلكين الأميركيين يلعبون ألعاب الفيديو بكل أنواعها (أ ف ب)

أدركت شركات ألعاب الفيديو أن صفحة الإقبال الكبير على منتجاتها خلال مرحلة جائحة كورونا طويت، إذ بات اللاعبون يخصصون لها وقتاً أقصر مما كانوا يفعلون العام الماضي وينفقون عليها أقل، لكن القطاع يبدو مع ذلك في وضع أفضل من غيره لتحمل الأوضاع الاقتصادية الحالية الصعبة.

وأفاد موقع "تويتش تراكر" (twitchtracker.com) بأن عدد المتفرجين المتصلين في الوقت نفسه على المنصة التابعة لـ"أمازون" تجاوز عام 2020 للمرة الأولى معدل المليونين، ثم بلغ ثلاثة ملايين في أبريل (نيسان) 2021.

ومنذ الربيع ومعاودة كثير من الأنشطة الحضورية على نطاق واسع، انخفض الحضور إلا أنه مع وجود 2.6 مليون متفرج متصلين في وقت واحد في المتوسط، يظل المعدل أعلى من المستوى الذي كان عليه قبل الوباء.

لكن التباطؤ الطفيف في وتيرة نمو ألعاب الفيديو لا ينفي كونها تحقق نتائج أفضل من كثير من شركات التكنولوجيا التي لجأت إلى الحد من التوظيف أو حتى صرفت موظفين.

وتوقع المحلل من "أن بي دي" مات بيسكاتيلا أن يبلغ إجمالي إنفاق المستهلكين على ألعاب الفيديو نحو 55.5 مليار دولار في الولايات المتحدة عام 2022، أي بانخفاض نسبته 8.7 في المئة عن العام الماضي، لكن بزيادة 28 في المئة عن 2019.

وشهدت ناشرة ألعاب الفيديو الأميركية "أكتيفيجن بليزارد" التي ستستحوذ "مايكروسوفت" عليها تراجع مبيعاتها في الربع الثاني للمرة الثالثة على التوالي، وتقلصت أرباحها إلى الحد الأدنى ويعود ذلك في شكل رئيس إلى كون اللاعبين قضوا وقتاً أقل على إحدى ألعابها الرئيسة "كول أوف ديوتي".

كذلك تراجعت مبيعات الشركتين المتنافستين في مجال وحدات التحكم بالألعاب "مايكروسوفت" و"سوني" على أساس سنوي نظراً إلى أن المستخدمين باتوا يمكثون أقل في منازلهم.

وتظهر مؤشرات التراجع حتى في ما يتعلق بالإنفاق على الألعاب عبر الأجهزة المحمولة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما بالنسبة إلى "روبلوكس"، فقد تباطأ نموها واتسعت خسائرها، إذ بلغ عدد مستخدمي منصة الألعاب 52.2 مليون مستخدم يومياً في نهاية يونيو (حزيران)، أي أدنى بنحو مليونين مما كان عليه في الربع الأول، ولكن أكثر بنسبة 21 في المئة مما كان عليه قبل عام.

وشدد المحللون على أن حصول التصحيح كان متوقعاً بعد الطفرة الوبائية ولم يكن منه مفر، لا سيما في ظل مناخ اقتصادي مأزوم.

ولاحظ المحلل في "أومديا" ستيفن بايلي أن "صعوبات توريد المكونات تتسبب في إبطاء إنتاج وحدات التحكم الجديدة، وثمة مهل تنتهي سنة 2023 لإصدار ألعاب مهمة مثل "ستارفيلد" و"سويسايد سكواد" وسواهما.

ويشكل تأخير الألعاب الجديدة أحد عوامل هذا الركود، لكنه يحمل أيضاً على الاعتقاد أنه سيكون مؤقتاً.

ورجح بيسكاتيلا استقراراً تدريجياً للسوق في عام 2023 وعودة "نحو الاتجاه الطويل الأجل، أي النمو المنتظم".

وأشار المحلل إلى أن التضخم المتسارع يدفع هواة الألعاب إلى اتخاذ المفاضلة بينها واختيار الأنسب لهم، لكنه لا يجعلهم يتخلون عن هذا النوع من الترفيه.

وأفاد الخبير بأن "نحو 76 في المئة من المستهلكين الأميركيين يلعبون ألعاب الفيديو بكل أنواعها". وأضاف "نحن نشهد نمواً مستمراً في الاشتراكات في خدمات مثل (إكس بوكس غايم باس) و(بلاي ستيشن بلاس) التي توفر عدداً من الألعاب بتكلفة إجمالية أقل من تكلفة شراء الألعاب المنفردة".

وشجع الوباء على تبني عادات جديدة منها مثلاً "الألعاب المريحة" المعروفة بـ"كوزي غيمينغ"  (cosy gaming)  التي تقوم على التعاون بدلاً من التنافس. ويشكل النجاح الواسع الذي حققته لعبة "أنيمال كروسينغ" نموذجاً معبراً عن هذه الظاهرة.

المزيد من تكنولوجيا