Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ثقب في الشمس وراء عاصفة شمسية تضرب الأرض

يحذر خبراء من مشكلات ربما تطرأ على أنظمة الراديو والأقمار الصناعية

في 2005 نفخت الشمس في فتيل مذنب من لهبها طوال 3 ساعات (وكالة الفضاء الأميركية)

عاصفة شمسية على وشك أن تضرب كوكب الأرض نتيجة جسيمات مشحونة [مادة في حالة "بلازما" أو "الهيولي" - غاز أيوني] تتدفق من ثقب ظهر في الشمس.

وفق هيئة "الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي" ("نوا" NOAA) في الولايات المتحدة، من المتوقع أن تتسبب العاصفة التي صنفت بأنها من الفئة "جي 1" G1 بمشكلات في الاتصال اللاسلكي، وتؤدي إلى تعطيلات في الأقمار الصناعية، فضلاً عن أنها ستربك الحيوانات المهاجرة. ومع ذلك، تبقى هذه الرياح الشمسية طفيفة نسبياً - مع احتمال حدوث تأثيرات أكثر خطورة تحملها معها العواصف الجيومغناطيسية [اضطراب مؤقت في مجال الأرض المغناطيسي].

وذكرت المؤسسة أن مثل هذه الظروف كانت "مرجحة" يوم الأربعاء في الثالث من أغسطس (آب) الحالي نتيجة وجود ثقب في نجمتنا الشمس [مع الإشارة إلى أن النجوم شموس في الواقع].

وتظهر "الثقوب الإكليلية" أو التاجية على شكل بقع داكنة على صور الشمس عند التقاطها باستخدام الأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية. إنها مناطق أكثر برودة وأقل كثافة في نجمتنا الشمس، ما يعني أن الرياح الشمسية أكثر قدرة على التسرب من خلالها إلى الفضاء.

ويشير ذلك إلى أن الشمس ستقذف تيارات سريعة من الرياح، وربما تتوجه الأخيرة نحو الأرض.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسيمر هذا التيار سريعاً على غلافنا الجوي، ما يؤدي إلى تأثيرات محتملة في كل من الفضاء فوقنا مباشرة، وكذلك على الأرض.

ومعلوم أن الثقوب الإكليلية تتشكل في أي وقت، بيد أنها تحدث أكثر خلال دورة الشمس الدنيا [فترة النشاط الشمسي الأضعف خلال الدورة الشمسية المنتظمة التي تستغرق 11 سنة]. حالياً، نحن ننتقل من هذا الوقت ونحو الذروة الشمسية [فترة النشاط الشمسي الأكبر خلال الدورة الشمسية المنتظمة]، وفي هذه الحالة يرتفع نشاط الشمس بشدة، والذي من المتوقع أن يصل في وقت ما نحو عام 2025.

مع اقتراب ذلك الوقت، يتوقع العلماء أن يطرح الطقس الفضائي تأثيراً أكثر انتظاماً، وربما أكثر ضرراً على الحياة على الأرض.

 تذكيراً، طالما حذر العلماء مراراً وتكراراً من أن الحضارة البشرية يجب أن تتخذ إجراءات وقائية إضافية وتبذل جهدها في سبيل الاحتماء من أضرار ربما تحملها معها أحوال الطقس في الشمس قبل حدوث مزيد من هذه الحوادث الشديدة الوطأة.

يبدأ المقياس الذي تعتمده "الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي" في ما يتصل بالطقس الشمسي عند درجة "جي 1"، علماً بأن العاصفة الشمسية التي كانت متوقعة يوم الأربعاء تندرج ضمن هذه الفئة، التي توصف بـ"الطفيفة".

ويمتد المقياس صعوداً حتى يبلغ درجة "جي 5" التي تؤشر إلى عاصفة جيومغناطيسية "شديدة"، من المحتمل أن تتسبب بمشكلات واسعة في شبكات الطاقة الكهربائية، وتشويش في المركبات الفضائية، كذلك يحتمل أن تتعطل إشارات الراديو والملاحة عبر الأقمار الصناعية مؤقتاً.

ولكن مع ذلك، يبقى من النادر نسبياً أن تنشب هذه العواصف الشمسية الشديدة. في الواقع، تحدث الأخيرة لمدة أربعة أيام فقط في كل دورة من دورات الشمس البالغة 11 عاماً.

© The Independent

المزيد من بيئة