"أرامكو" السعودية تطمئن الأسواق على إمدادات النفط

"برنت" يستقر فوق 64 دولارا للبرميل رغم تصاعد التوتر في المنطقة

منظر عام يظهر منشأة أرامكو السعودية للنفط في مدينة الدمام على بعد 450 كم شرق العاصمة الرياض (أ.ف.ب.)

قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو" السعودية، إن شركته تشعر بالقلق إزاء الأحداث التي جرت في الأونة الأخيرة في منطقة الخليج، لكن بمقدورها تلبية احتياجات عملائها بفضل خبرتها وتوفّر طاقة فائضة.

وأضاف الناصر "ما يحدث في الخليج مثار قلق بالتأكيد، وفي الوقت ذاته مررنا بعدد من الأزمات في السابق، لبينا على الدوام التزاماتنا تجاه العملاء ولدينا المرونة وطاقة فائضة إضافية متاحة".

وذكر الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو"، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز" في العاصمة الكورية الجنوبية (سيول) قبيل زيارة يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن "شركته لا تملك خطة لزيادة الحد الأقصى لطاقتها الإنتاجية البالغة 12 مليون برميل يوميا، بالنظر إلى كبر حجم الطاقة الفائضة"، لافتا إلى أن "الإنتاج الحالي يحوم حول 10 ملايين برميل يومياً ما يتيح فائضا كبيرا".

وبما يؤكد أن أرامكو تمتلك قاعدة احتياطيات هي الأكبر عالمياً، بلغت الاحتياطيات الثابتة (أي احتمالية استخراجها فوق الـ90%) من النفط 257 مليار برميل مكافئ نفطي بتاريخ 31 ديسمبر (كانون الأول) 2018، في حين أن احتياطي "إكسون موبيل" يقدر بنحو 20 مليون برميل فقط، و"شيفرون" 11.7 مليون برميل.

محادثات بشأن مشروع غاز بالقطب الشمالي

وفي سياق آخر، قال الناصر إن أرامكو تجري محادثات مع "نوفاتك" الروسية بشأن مشروع الغاز الطبيعي المسال-2 بالقطب الشمالي مع البحث عن فرص بقطاع الغاز العالمي في روسيا وغرب أفريقيا وأميركا وأستراليا وأن الشركة لديها المرونة والطاقة الفائضة لتلبية احتياجات العملاء.

وتستهدف أرامكو أن تصبح لاعباً رئيسياً عالمياً في مجال الغاز، وتقوم بتطوير مواردها من الغاز.

شراء حصة في ريلاينس إندستريز الهندية

وأفاد بأن الشركة تجري مناقشات حول شراء حصة في "ريلاينس إندستريز" الهندية بجانب مباحثات مع شركات آسيوية أخرى حول الاستثمارات، مضيفا "سنواصل استكشاف الفرص في أسواق مختلفة وشركات مختلفة، وهذه الأمور تستغرق وقتاً".

وقال الناصر إن "أرامكو تعد أكبر مورد للنفط في كوريا الجنوبية وتتطلع إلى زيادة إمداداتها من النفط الخام في ظل شراكات واستثمارات في مصافي التكرير الكورية الجنوبية".

وتزوّد أرامكو السعودية ما بين 800 ألف برميل يومياً و900 ألف برميل يومياً إلى كوريا الجنوبية، خامس أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يشار إلى أن أرامكو تتربع على عرش أكثر شركات العالم ربحية، مع تحقيقها أرباحاً صافية بنحو 304 ملايين دولار في اليوم الواحد، وارتفع صافي أكبر شركة منتجة للنفط في العالم، العائد للمساهمين خلال العام الماضي 2018 بنحو 46.3% على أساس سنوي لتتجاوز مستويات 111 مليار دولار أميركي مقابل 75.898 مليار في 2017.

وزاد إجمالي إيرادات الشركة في 2018 بنحو 37% على أساس سنوي، وصولاً إلى 356 مليار دولار ارتفاعاً من 264.2 مليار في 2017، مع تحسُّن أسعار النفط، وبلغت مطلوبات أرامكو شاملة القروض والالتزامات تجاه الحكومة نحو 49 مليار دولار في 2018، صعوداً من 39.75 مليار في 2017.

كما نمت الأصول الإجمالية لـ"أرامكو" إلى نحو 359 مليار دولار ارتفاعاً من 294.014 مليار في 2017 بنسبة نمو 22%، فيما بلغت تكاليف التشغيل 143 ملياراً في 2018، ارتفاعاً من 108.732 مليار في 2017.

صعود أسعار النفط إزاء الأحداث

وكان خام برنت صعد 5% في الأسبوع الماضي، بينما زاد الخام الأميركي 10% بعدما أسقطت إيران طائرة مسيّرة أميركية يوم الخميس الماضي في الخليج، ما أجّج التوترات بعد هجمات على ناقلات نفط في المنطقة في شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران).

وحمّلت واشنطن إيران مسؤولية الهجمات على الناقلات ونفت طهران تورطها في ذلك.

واستهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي ومسؤولين إيرانيين كبار آخرين بعقوبات أمس الاثنين، وهي خطوة غير مسبوقة لتكثيف الضغط على إيران بعد إسقاطها للطائرة المسيّرة.

ونزلت أسعار النفط وسط مخاوف بشأن آفاق الطلب على الخام، لكن الأسعار لقيت دعما بعد أن أعلنت واشنطن عقوبات جديدة على إيران وسط تصاعد للتوترات في الشرق الأوسط.

وهبطت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 34 سنتا أو 0.5% إلى 64.52 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:39 بتوقيت غرينتش. وكانت قد تراجعت 0.5% يوم الاثنين.

وفقدت العقود الآجلة للخام الأميركي 24 سنتا، أي ما يعادل 0.4% إلى 57.66 دولار للبرميل. وكان الخام الأميركي القياسي ارتفع في الجلسة السابقة 0.8%.

يأتي ذلك في وقت تتجه الأنظار إلى اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" المقبل في الأسبوع الأول من يوليو (تموز) بالعاصمة النمساوية (فيينا)، ومدى انعكاس الأحداث الحالية على قراراتها بشأن تمديد خفض الإنتاج، ومدى تأثير التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتصاعد المخاطر الجيوسياسية على أسواق النفط.

وكانت أوبك وحلفاؤها اتفقوا العام الماضي على خفض الإنتاج بداية من يناير (كانون الثاني) تجنباً لحدوث وفرة في المعروض، وكان الاتفاق على خفض الإنتاج لستة أشهر بواقع 1.2 مليون برميل يومياً على أن يكون إنتاج شهر أكتوبر (تشرين الأول) هو خط الأساس.

المزيد من البترول والغاز