Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما هي "كنيسة التوحيد" التي برزت على الواجهة مع اغتيال آبي؟

ادعى مؤسسها أنه يستكمل مهمة المسيح على الأرض ثم أصبح مالكاً لإمبراطورية تجارية عملاقة

بعض الأزواج يحضرون حفل زفاف جماعي نظمته كنيسة التوحيد في مركز تشيونغشيم العالمي للسلام في كابيونغ (أ ف ب)

كانت والدة المتهم بقتل رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، عضواً في "كنيسة التوحيد"، وفق ما أعلنت، الإثنين، هذه الحركة الدينية العالمية التي تأسست في كوريا خلال خمسينيات القرن الماضي.

الشرطة اليابانية قالت في وقت سابق إن المشتبه فيه أفاد بأن سبب استهداف آبي انتماؤه إلى منظمة معينة لم يكشف اسمها رسمياً بعد.

وذكرت تقارير إعلامية يابانية أن الموقوف تيتسويا ياماغامي (41 سنة) يحمّل المجموعة التي وصفت بأنها منظمة دينية، مسؤولية الصعوبات المالية التي تواجهها عائلته نظراً إلى أن والدته قدمت تبرعات كبيرة لها.

سيرة المؤسس

وتأسست هذه الحركة، واسمها الرسمي "اتحاد الأسرة من أجل السلام العالمي والتوحيد"، في 1954 على يد القائد الديني سون ميونغ مون، بعد أن نبذته الكنائس البروتستانتية التقليدية.

وعرف أعضاؤها أحياناً باسم "مونيز"، نسبة إلى مون، الذي ولد وسط عائلة كانت تعمل بالزراعة في ما باتت تعرف اليوم بكوريا الشمالية.

كان مون على اقتناع بأن دوره هو إكمال المهمة غير المنجزة للمسيح، وهي إعادة البشرية إلى حال النقاء من الخطايا.

نجحت حركته في استقطاب الأعضاء بشكل سريع، وزاد عددهم من 100 مبشر إلى قرابة 10 آلاف في أعوام قليلة.

لدى وفاة مون في 2012، قالت الكنيسة التي ترتكز تعاليمها إلى تفسيرات جديدة للإنجيل، إنها تضم في أوساطها زهاء ثلاثة ملايين شخص.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن خبراء يرجحون أن تكون أرقام المنتسبين انخفضت بشكل ملحوظ عن الذروة التي بلغتها في الثمانينيات، لتقتصر على بضع مئات من الآلاف.

تأسس الفرع الياباني للكنيسة في 1959، حين بعثت بمبشرين إلى اليابان والولايات المتحدة في أواخر الخمسينيات، عملوا على استقطاب أعضاء يتمتعون بذهنية تجارية.

عرفت هذه الحركة خلال عقود بتنظيم حفلات الزفاف الجماعي التي غالباً ما تقام في ملاعب رياضية ضخمة، ويعقد فيها قران آلاف الأزواج الذين غالباً ما يكون أحدهم جاهلاً بالآخر.

زواج وأعمال ودجل

انتقل مون إلى الولايات المتحدة في مطلع السبعينيات، ووجه إليه الاتهام بالتهرب الضريبي في 1981، قبل أن تتم إدانته ويودع السجن 11 شهراً.

كان المؤسس المولود في 1920، شخصية مثيرة للجدل والانقسام بين أتباع يحترمونه، ومنتقدين يعتبرونه دجالاً.

درس الهندسة في طوكيو، وزعم بأنه شهد في الخامسة عشرة من العمر، رؤيا يطلب المسيح منه خلالها إكمال مهمته.

أجرى جولة عالمية أولى في 1965، وأصبح على مر الأعوام مالكاً لإمبراطورية تجارية تتنوع بين البناء والغذاء والتعليم والإعلام. كما استحوذ على ناد محترف لكرة القدم.

ووفق بعض التقديرات، فإن له 14 ولداً من زوجته هاك جان هان التي تشرف حالياً على كنيسة التوحيد.

خلف نجلهما الأصغر هيونغ جين مون والده كأبرز قادة الكنيسة في 2008. لكن خلافاً مع والدته دفعه للابتعاد وتأسيس كنيسة خاصة به.

قريباً من السياسة

استقطبت مجموعات مرتبطة بكنيسة التوحيد عدداً من الشخصيات البارزة للتحدث في مناسباتها، ومنهم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

كما ألقى رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي كلمات في مناسبات لمجموعات مرتبطة بهذه الكنيسة، ما جعله عرضة لانتقادات.

والعام الماضي، تقدم عدد من المحامين برسالة احتجاج بعد أن ألقى آبي خطاباً في حفل لمجموعة على صلة بـ"كنيسة التوحيد". كما سبق للمحامين الذين أكدوا أنهم يمثلون موكلين خسروا أموالاً بسبب الكنيسة، انتقاد آبي على خلفية توجيهه برقية تهنئة لأزواج اقترنوا خلال حفل جماعي أقامته الكنيسة في 2006.

وقال رئيس الكنيسة في اليابان توميهيرو تاناكا، خلال مؤتمر صحافي تم تنظيمه على عجل في طوكيو، الإثنين، إن والدة المتهم بقتل رئيس الوزراء السابق شينزو آبي "كانت تحضر مناسباتنا مرة كل شهر"، رافضاً التعليق على مسألة التبرعات.

وأشار تاناكا إلى أن الكنيسة رُوّعت على أثر عملية قتل آبي "الهمجية"، وأكد بأنها ستتعاون مع تحقيقات الشرطة.

ويُعتقد أن ياماغامي قضى ثلاث سنوات في سلاح البحرية الياباني، وشاهد مقاطع مصورة على "يوتيوب" تعلم من خلالها صناعة أسلحة نارية في المنزل مثل ذاك الذي استخدم في الهجوم، وفق ما أفادت مصادر مطلعة على التحقيقات للإعلام المحلي.

المزيد من دوليات