Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجنيه الاسترليني يواصل التراجع محكوماً بـ "ضبابية الاقتصاد"

وصول التضخم إلى مستوى قياسي يقلق قادة الأعمال والأسواق المالية تتوقع تجاوز أسعار الفائدة 3.2 في المئة نهاية العام

وصل التضخم في بريطانيا إلى أعلى مستوى له خلال 40 عاماً الشهر الماضي (أ ف ب)

انخفض الجنيه الاسترليني في مقابل الدولار وتراجع العائد على سندات الحكومة البريطانية، بعد أن أظهرت أرقام جديدة أن التضخم وصل إلى أعلى مستوى له خلال 40 عاماً الشهر الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين من أن الاقتصاد كان يتجه نحو الهبوط الصعب. 

وبعد صدور الأرقام من مكتب الإحصاءات الوطنية والتي أظهرت أن تضخم أسعار المستهلكين بلغ 9.1 في المئة في مايو (أيار)، انخفض الجنيه الاسترليني اليوم بنسبة تصل إلى واحد في المئة مقابل الدولار وبنسبة 0.1 في المئة مقابل اليورو. 

كما انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 23 نقطة أساس إلى 2.09 في المئة، مدفوعاً بالتوقعات بأن بنك إنجلترا سيتحرك بقوة أكبر لكبح التضخم من طريق رفع أسعار الفائدة إلى مستوى أعلى، ولكن ليس بقوة كما كان يعتقد سابقاً.

آماد التضخم

وقال كبير الاقتصاديين في "مؤسسة ريزوليوشن للأفكار" جاك ليزلي لـ "ذا تايمز"، "مع عدم وضوح التوقعات الاقتصادية لا أحد يعرف إلى أي مدى يمكن أن يستمر التضخم المرتفع وإلى متى، مما يجعل أحكام السياسة المالية والنقدية صعبة بشكل خاص". 

وأنهى مؤشر "فوتسي 100" سلسلة مكاسب استمرت ليومين ليغلق منخفضاً 0.9 في المئة أو 62.83 نقطة عند 7،089.22، مع انخفاضه الشهري إلى 6.8 في المئة، إذ فقد المستثمرون الثقة في آفاق الاقتصاد البريطاني والأمل بتجنب الانكماش، كما انخفض مؤشر "فوتسي 250" الأكثر تركيزاً محلياً 57.83 نقطة أو 0.3 في المئة إلى 18،891.22. 

ومن المتوقع أن يصل ارتفاع التضخم الذي كان مدفوعاً إلى حد كبير الشهر الماضي بالزيادات في أسعار المواد الغذائية والبنزين إلى ذروته فوق 11 في المئة خلال أكتوبر (تشرين الأول) عندما تتلقى الأسر فواتير الطاقة الخاصة بها، فيما يتوقع بنك إنجلترا أن يظل التضخم فوق تسعة في المئة حتى ذلك الحين. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانبه، قال كبير الاقتصاديين البريطانيين في "كابيتال إيكونوميكس" بول ديلز، إن ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين الشهر الماضي لن يمنع البنك المركزي من رفع أسعار الفائدة أكثر، لكن قد يتم تشجيعه على اختيار زيادة ربع نقطة خلال اجتماعه المقبل أغسطس (آب)، بدلاً من رفع الرهان المسبق بزيادة قدرها 50 نقطة أساس. 

وأشار إلى أنه لم يكن واضحاً في البيانات الأخيرة أن هناك علامات على "ضغوط تضخمية أكثر استمراراً"، وقال البنك الأسبوع الماضي إنها ستدفعه إلى "التصرف بقوة". 

ونفذت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا خمس زيادات متتالية في أسعار الفائدة، إذ رفعتها من مستوى قياسي منخفض بلغ 0.1 في المئة إلى 1.25 في المئة. 

أسعار الفائدة نحو مزيد من الارتفاع 

وتتوقع الأسواق المالية أن تتجاوز أسعار الفائدة في بريطانيا 3.2 في المئة بحلول نهاية العام، وقد ارتفع هذا الرقم أكثر من 3.1 في المئة المتوقعة بعد اجتماع اللجنة الأسبوع الماضي، و2.7 في المئة قبل قرار رفع أسعار الفائدة إلى 1.25 في المئة. 

ورفع مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ ما يقرب من 30 عاماً، بينما قال مسؤولون في البنك المركزي الأوروبي أيضاً إن المعدلات قد ترتفع بهامش أكبر في سبتمبر (أيلول) المقبل إذا لم تتحسن التوقعات. 

وفي شهادته من "الكابيتول هيل" أمس، اعترف رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي جيروم باول بأن الركود في الولايات المتحدة كان "بالتأكيد احتمالاً" وأن تجنب الانكماش يعتمد إلى حد كبير على عوامل خارج سيطرة البنك المركزي. 

ويعتقد ما يقرب من نصف قادة الأعمال أن التضخم في بريطانيا سيظل فوق هدف البنك البالغ اثنين في المئة لمدة عامين آخرين على الأقل، وفقاً لمسح نشره اليوم "معهد المديرين".

وقال المعهد إن 46 في المئة من 600 من كبار رجال الأعمال الذين شملهم الاستطلاع بين الـ 13 والـ 27 من مايو، إن التضخم سيظل مرتفعاً لسنوات، بينما توقع 41 في المئة عودته إلى اثنين في المئة بحلول ربيع العام 2024. 

وقالت كبيرة الاقتصاديين في المعهد كيتي أوشر، "ينصح صانعو السياسة بالبدء في الحديث علناً عن الوقت الذي يتوقع فيه أن يبلغ التضخم ذروته ويبدأ في التراجع، للمساعدة في إعادة تثبيت التوقعات عند مستوى أدنى".

المزيد من أسهم وبورصة