توقع محللون وخبراء مصرفيون، خلال اجتماعات البنك الإسلامي للتنمية، تحقيق المزيد من النمو والتنوع في آليات التمويل الإسلامي بمختلف أشكالها المعروفة والمبتكرة، مثل الصكوك الخضراء وغيرها مع توسع الولايات المتحدة في منح التراخيص لآليات تمويلية جديدة.
وطالبوا بضرورة توفير الدعم التقني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدين ضرورة مساعدة الجهات المتخصصة للشركات الناشئة لدى البلدان الأعضاء، حيث إن الحصول على التمويل ليس المشكلة الوحيدة التي تواجه رواد الأعمال.
في كلمته خلال جلسة "الأنماط المختلفة لتمويل مشاريع القطاع الخاص" التي عقدت ضمن اجتماعات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في شرم الشيخ المصرية، قال عبد القادر توماس، الرئيس التنفيذي لشركة "شيب" للاستشارات الاقتصادية، إن هناك بعض المشاكل والقيود الخاصة بقدرات النمو، أغلبها متعلق بوعي المتعاملين، حيث لا يعرفون بشكل كامل طبيعة المنتجات التمويلية، وذلك على الرغم من كثرة مقدمي الخدمات من البنوك.
وأوضح أن السنوات المقبلة سوف تشهد سماح الهيئة المتحكمة في العملة بالولايات المتحدة الأميركية، بأشكال المضاربة، كما أن هناك بنكاً رابعاً سوف يحصل على الرخصة، مما سيكون له أثر إيجابي في الأسواق الناشئة في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.
إزالة العقبات الخاصة بسوق المال
في ما يتعلق بالقوانين الخاصة بالصكوك، قال إقبال داريديا، مستشار الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، إنه تم إلغاء الضرائب المزدوجة في بعض الدول، وقد تم ذلك في بنغلاديش، لذلك لا بد من إزالة العقبات الخاصة بأسواق المال، بخاصة أن التمويل الإسلامي يدعو إلى الاهتمام الكبير بالأخلاقيات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقالات ذات الصلة، الموضوعة في (Related Nodes field)
وأشار إلى أنه إذا كان هناك عجز محتمل فإننا نجلس مع المُصدرين، ويمكن أن نمدد فترة الصك أو يتم منح فترة سماح لا يتم خلالها سداد أي شيء، أما إذا كانت المشكلة أكبر من ذلك فإنه يتم اللجوء للصندوق الائتماني الخاص بالصكوك لمنح المتداولين حقوقهم.
وقالت إيمان وهبي، شريك عام صندوق النمو في أفريقيا، إن الاستثمار في أفريقيا يشهد ارتفاعاً ملحوظاً، وبالنظر إلى البلدان الفقيرة فسنجد أن نحو 90 في المئة من رأس المال في أفريقيا تهيمن عليه نيجيريا وجنوب أفريقيا ومصر وكينيا فقط، ولكن هناك دول كثيرة لها خبرة كبيرة في بيئة نمو الأعمال مثل المغرب.
وأشارت إلى أن التكنولوجيا المالية تمكنت من حشد 60 في المئة من رأس المال في أفريقيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأضافت أن أفريقيا تجتذب العديد من المستثمرين مع توقعات إقبال الكثير من رؤوس الأموال من الخارج من دول مجلس التعاون الخليجي أو من ماليزيا، ولفترة طويلة من الزمن تحدثت البنوك المتعددة الأطراف عن التكامل الإقليمي.
23 مليار دولار استثمارات مطلوبة في الاقتصاد الأخضر
في كلمته، أكد وليد المرشد، من مؤسسة التمويل الدولية "آي أف سي" في السعودية، أن الصكوك الخضراء تحمل الكثير من الفرص، وهناك حاجة إلى أكثر من 23 مليار دولار حتى عام 2023 للاستثمار في المناخ والاقتصاد الأخضر. نعمل على وضع البنى التحتية من أجل إصدار الصكوك، وأطالب الجميع بالتعاون لإنشاء أسواق رأس المال الإسلامي. وشدد على أنه "لا بد لصناديق المعاشات أن تبدأ في التركيز على الصكوك، بما يسمح بتنويع الأعمال".
وأضاف "توجد السندات الخضراء منذ فترة طويلة، بينما الصكوك الخضراء استحدثت منذ خمس سنوات فقط لمراعاة تمويل المشروعات المراعية للبيئة، ولدينا باع كبير في الصكوك. ففي عام 2004 تم إصدار أول صك أخضر في ماليزيا والعام الحالي تم إصدار أول سند أخضر في مصر مع البنك التجاري الدولي، و150 مليار دولار فى آخر خمس سنوات تم استثمارها، وهناك حاجة إلى التمويل الإسلامي متركزة في الشرق الأوسط".