Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الصحة العالمية" تستعد للأوبئة المقبلة وتطوير فحص لجدري القرود

تسجيل أكثر من 250 حالة ضمن 16 دولة ونتائج سلبية للمشتبه بإصابتهم في المغرب

فحوص لمرض جدري القرود (رويترز)

تناقش الدول المشاركة في اجتماعات منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع كيفية الاستعداد لأي أوبئة مستقبلية، وسط تحذيرات من أن العالم معرض لأزمة مقبلة، في حين أعلنت شركة الأدوية السويسرية العملاقة "روش"، الأربعاء الـ 25 من مايو (أيار)، أنها طورت فحوص "PCR" لكشف الإصابة بفيروس جدري القرود، بعد تسجيل حالات عدة في مناطق من العالم لا ينتشر فيها المرض.

وقال مدير الطوارئ لدى منظمة الصحة العالمية مايكل راين، الأربعاء، إن ضعف خدمات الصحة العامة وسوء إدارة المدن يفاقمان الأمراض المعدية.

وفي معرض حديثه عن انتشار جدري القرود في مناطق لا يعد متفشياً فيها، قال إن انتشار الفيروس "مرتبط مباشرة بعدم قدرتنا أو رغبتنا في إدارة هذه الأخطار بشكل مبكر من دورة توليد الوباء".

وكشفت أزمة "كوفيد-19" عن أوجه قصور كبيرة في أنظمة الصحة العالمية، واتفقت الدول العام الماضي على الحاجة إلى تغييرات عدة لتحضير العالم بشكل أفضل لمواجهة التهديدات المستقبلية.

وخلال انعقاد جمعية الصحة العالمية، وهي الهيئة التي تتولى اتخاذ القرارات في منظمة الصحة العالمية، هذا الأسبوع، تطالب الدول الأعضاء وعددها 194 بتحقيق تقدم في سد ثغرات التأهب والاستعداد التي أسهمت في انتشار "كوفيد-19" على مستوى العالم، وهو أمر حصد ملايين الأرواح ودمر الاقتصادات.

كما حذّر ريان من ثغرات في الرقابة وتراجع عدد فحوص كورونا التي تجريها العديد من دول العالم خلال الأشهر الأخيرة، مما يعني أن الفيروس ينتشر ويتحور على الأرجح في ظل غياب المتابعة له.

وقال راين، "نحتاج إلى بيانات فنحن نفقد القدرة على توقع ما سيؤول إليه هذا الوباء والقدرة على توقع ظهور غيره".

تعديل "اللوائح الصحية الدولية"

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس حذّر بدوره الدول من أنه لم يعد هناك وقت لإضاعته، وقال أمام الجمعية إن "بناء جهوزية صحية طارئة والاستجابة والصمود، أولويات عاجلة نظراً إلى أن الوباء كشف عن أن العالم كان ولا يزال غير مستعد".

ويتم النظر في تعديلات "اللوائح الصحية الدولية"، وهي مجموعة من القوانين الدولية الملزمة بكيفية استجابة الدول للأخطار الصحية العالمية الحادة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما تجري مفاوضات باتجاه وضع "أداة قانونية" جديدة (قد تكون معاهدة) تهدف إلى تحديد نهج عالمي منسق حيال الجاهزية والاستجابة.

وسيتم رفع تقرير في شأن الأداة الجديدة إلى جمعية الصحة العالمية لعام 2023، بينما سيتم عرض النتيجة النهائية ليتم النظر فيها خلال انعقاد الجمعية العام 2024.

وقال تيدروس إن "أداة ملزمة قانونا تمثّل تعهداً للأجيال المقبلة لضمان بأن يكون بمقدور العالم الاستجابة إلى الوباء أو حال الطوارئ الصحية المقبلة".

وتحدد اللوائح الصحية الدولية (IHR) التي تم تبنيها العام 2005 حقوق والتزامات الدول حيال التعامل مع حالات الطوارئ الصحية التي يمكن أن تنتشر، كما تحدد ما يمكن وصفها حال طوارئ عامة تثير القلق الدولي، وهو أعلى مستوى خطر على مقياس منظمة الصحة العالمية.

فحص "روش"

في غضون ذلك، أعلنت شركة الأدوية السويسرية "روش" أنها طورت فحوص "PCR" لكشف الإصابة بفيروس جدري القرود، وقالت في بيان إن الشركة وفرعها "TIB Molbiol" طورا هذه الفحوص "بعد حالات الإصابة بفيروس جدري القرود الذي أثارت مخاوف أخيراً".

وحالات التفشي الأخيرة مع أكثر من 250 حالة تم الإبلاغ عنها في 16 دولة اعتباراً من 22 مايو وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، هي حالات غير نمطية لأنها تسجل في بلدان لا يتوطن فيها جدري القرود، وهو مرض يسبب تقرحات جلدية.

والفحوص التي طورتها شركة "روش" ليست مخصصة لعامة الناس ولكنها متاحة لأغراض البحث في معظم دول العالم، ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية فيمكن اكتشاف المرض من خلال فحص "بي سي آر" لأن اختبارات المستضدات لا يمكنها تحديد إذا ما كان الفيروس هو جدري القرود أو فيروس آخر ذو صلة. وتأتي أفضل العينات للتشخيص من التقرحات ومسحات من الإفرازات (سائل ينتج من الجرح) أو قشور التقرحات، وينتمي جدري القرود إلى عائلة الفيروسات نفسها المسببة للإصابة بمرض الجدري المعروف، ولكنه يسبب أعراضاً أكثر اعتدالاً، إذ يعاني معظم المرضى من الحمى وآلام الجسم والقشعريرة والتعب، وقد يطور الأشخاص المصابون بمستوى أكثر خطورة للمرض طفحاً جلدياً وبثوراً على الوجه واليدين يمكن أن تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وعلى الرغم من استئصال الجدري منذ العام 1980، إلا أن جدري القرود لا يزال يظهر بشكل متفرق في بعض أجزاء قارة أفريقيا، وأُبلغ في خريف العام 2003 عن وقوع حالات مؤكدة من جدري القرود في الولايات المتحدة، وكانت أولى الحالات المُبلغ عنها للإصابة بالمرض خارج نطاق القارة الأفريقية، وتبين أن معظم المصابين به كانوا قد خالطوا كلاباً أليفة أصيبت بالعدوى من قوارض أفريقية مستوردة.

نتائج سلبية للمشتبه بإصابتهم في المغرب

وفي المغرب، أكدت وزارة الصحة الأربعاء عدم تسجيل أي إصابة مؤكدة بمرض جدري القرود حتى الآن، وذلك بعد ظهور نتائج سلبية لاختبارات أجريت على ثلاثة أشخاص كان يشتبه في إصابتهم بهذا المرض المعدي.

وقالت الوزارة في بيان إن "النتائج المخبرية للحالات الثلاث المشتبه في إصابتها بفيروس جدري القرود جاءت سلبية". وأضافت، "المعطيات الوبائية المسجلة في المغرب، وإلى حدود اليوم، لم تسجل أي حالة مؤكدة بمرض جدري القرود".

وكانت الوزارة أعلنت، الإثنين، الاشتباه في ثلاث إصابات بهذا المرض أخضعت للمراقبة الطبية، والثلاث في حال صحية "جيدة وتحت الرعاية الصحية والمراقبة الطبية"، وفق ما أوضحت الوزارة الأربعاء.

المزيد من صحة